إعلان حكومة التوافق الوطني غدا برئاسة الحمدالله والمالكي لـ"الخارجية"

جفرا نيوز- قال مسؤولون فلسطينيون إن حكومة التوافق الوطني ستعلن رسمياً يوم غد الاثنين في رام الله، برئاسة رامي الحمدالله، بعد تسوية الخلافات بين حركتي "فتح" و"حماس" حول وزارتي الخارجية والأسرى. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميل شحادة إن "الحكومة برئاسة الحمدالله ستؤدي اليمين الدستوري أمام الرئيس محمود عباس غداً الاثنين، فيما أتفق على أن لا ضرورة لعرضها أمام المجلس التشريعي". وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "الحكومة تضم 15 عضواً، بمن فيهم رئيس الوزراء، وجلهم شخصيات وطنية مستقلة من خارج الأطر الفصائلية والتنظيمية". وأوضح بأن "وزير الخارجية الحالي رياض المالكي سيبقى في منصبه، فيما ستحول وزارة شؤون الأسرى إلى هيئة تابعة لمنظمة التحرير"، وذلك غداة تسوية خلافات بين الحركتين كادت تهدد بتأجيل موعد إعلان الحكومة. وبين أن المقصود من خطوة إلغاء "وزارة الأسرى" إعطاء "مزيد من العناية والاهتمام بقضية الأسرى، مع الاحتفاظ ببرنامج الوزارة واستكمال دورها في المطالبة بإطلاق سراحهم"، نافياً علاقتها بأي ضغوط خارجية، أو تغيير في الاهتمام بقضية الأسرى. وأكد بأن "قرار المصالحة يعدّ قراراً وطنياً جامعاً، بما في ذلك حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية"، جازماً بتذليل عقبات إنجازها وتعطيل مسيرتها". وكان القيادي في حركة "حماس" أحمد يوسف كشف مؤخراً بأن "قطر استعدت بدعم السلطة مالياً حتى إجراء الانتخابات المقبلة لتغطية غزة مالياً". من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة واصل أبو يوسف إن "الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق سيتم يوم غد الاثنين برئاسة رامي الحمدالله". وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الحكومة ستكون مصغرة وتضم كفاءات مستقلة من خارج إطار الفصائل"، لافتاً إلى اتفاق حركتي "فتح" و"حماس" على تذليل العقبات التي تقف أمام تشكيل الحكومة، مثل وزارتي الأسرى والخارجية". وأكد ضرورة "المضي قدماً في إنجاح خطوات إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، لما تعد المصالحة صمام الأمان المضاد لعدوان الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني". وكان قرار الرئيس عباس بإلغاء وزارة شؤون الأسرى والمحررين، وتحويلها إلى هيئة تابعة لمنظمة التحرير قد وجد معارضة من "حماس" التي اقترحت تأجيل البحث في تلك الخطوة لأشهر بسبب حساسيتها في ظل إضراب الأسرى الإداريين والمتضامنين معهم في سجون الاحتلال منذ 38 يوماً. وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن تلك الخطوة "لن تمسّ بالحقوق المكتسبة للأسرى، وفق القانون الذي أقره المجلس التشريعي ووافق عليه الرئيس عباس، ولا بالمساعدات المالية المقدمة إليهم". وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن القرار جاء "لتجنب تعرض السلطة إلى أي إجراءات مضادّة مثل وقف الدعم نتيجة قيام الوزارة بتوفير دعم مالي واسع للأسرى وعائلاتهم". وأوضح بأن الخطوة "لم تأت نتاج الرضوخ للضغوط الخارجية، وإنما محاولة لإيجاد طريقة تسمح باستمرار تقديم الدعم للأسرى، عبر بوابة منظمة التحرير وليس السلطة، دون المساس بحقوقهم". من جانبه، أكد رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية أن "التباينات التي ظهرت مؤخرا حول تشكيل الحكومة تحت السيطرة"، مشدداً أنه "لا نية للتراجع عن القرار الفلسطيني بإنهاء الانقسام". وقال، في تصريح أمس، "نحن في تواصل على مدار الساعة من خلال متابعة ملف الحوارات والمفاوضات بين حماس وفتح"، مبينا أن "تشكيل حكومة الوفاق الوطني في طريقها لتذليل الإشكاليات بروح وطنية ومسؤولية اجتماعية". في المقابل، انتقد عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة تيسير خالد "ما يجرى من مشاورات حول تشكيل ما يسمى حكومة التوافق الوطني بين حركتي "فتح" و"حماس" والتي تعبّر عن ثنائية ضارّة أفسدت الحياة السياسية الفلسطينية". وقال، في تصريح أمس، إن "اللجنة التنفيذية للمنظمة يتم تجاهلها وتغييبها تماماً، وهي كمؤسسة قيادية خارج الصورة، وحتى الآن لم يعرض شيء عليها في ما يتعلق "بحكومة التوافق". واعتبر أن "حصر المشاورات بين حركتي "فتح" و"حماس" يعبّر عن تجاهل تام للمؤسسات القيادية الوطنية والقوى السياسية الفلسطينية أيضاً". وأكد أهمية "تشكيل حكومة التوافق لإنهاء الانقسام المدمرّ"، إلا أن "الثنائية الضارة لا تنتج نظاماً سياسياً يحترم الرأي العام الفلسطيني"، معتبراً أن "المحاصصة بين الحركتين تتركز حول المصالح أكثر من استعادة وحدة النظام السياسي". وقال إن "الشعب الفلسطيني ما يزال تحت الاحتلال، وأن المرحلة هي مرحلة تحرر وطني أولاً، ما يتطلب الحفاظ على الوحدة الوطنية والشراكة السياسية الحقيقية ونبذ سياسة التفرد بالقرار".