لا لوساطات النواب للتعيين في الجيش والأجهزة الأمنية
جفرا نيوز- خاص
تقول مستويات سياسية، ونخب إعلامية وفكرية وثقافية إنه ليس من عمل النواب في الديمقراطيات العريقة أن يتوسطوا بين الحكومة والمواطنين للتعيين في الجهاز الحكومي المتخم أساسا ببطالة مقنعة، لكن هذه الوساطة هي جزء من العمل البرلماني في دول العالم الثالث، إذ باتت واسطة النواب لتعيين أنصار ومقربين في الجهاز الحكومي، وقبول الحكومة بالأمر الواقع جزءا لا يتجزأ من الأعراف السياسية والديمقراطية الأردنية، لكن المستويات السياسية الأردنية، والنخب الأردنية تحذر من زحف هذه الأعراف الخاطئة على القوات المسلحة الأردنية، والأجهزة الأمنية، إذ لوحظ مؤخرا توسط نواب لأنصار وأقارب لهم لتعيينهم في الجيش والمؤسسات الأمنية.
وتؤكد النخب السياسية والإعلامية الأردنية أن شيوع مبدأ وساطة النواب في التعيينات الحكومية على الجيش الحصن الحصين، وأجهزتنا الأمنية العين الساهرة، لهو خطر كبير، فالمؤسسة العسكرية، وشقيقتها المؤسسة الأمنية ينبغي أن تظل بعيدة كل البعد عن إقحامها في اللعبة السياسية الإسترضائية بين الحكومة والبرلمان، ولتقتصر هذه اللعبة على المؤسسات الحكومية المدنية، فالمؤسسات العسكرية والأمنية ينبغي أن تسودها التقاليد العسكرية والأمنية الراسخة منذ عقود في التعيين، والتسريح، إذ يتعين على الحكومة أن ترسل رسالة حاسمة للنواب بأن للعبة مع البرلمان حدود وخطوط حمر، وأن المؤسسات العسكرية والأمنية لها قراراتها وإنطباعاتها وتقديراتها الخاصة في قرار التعيين، فحمل السلاح دفاعا عن الوطن، وتفتح العين لتسهر على أمن وسلامة وطننا يجب أن تظل أفعال سامية وأكبر من أي ألعاب طائشة.