التغييرات السياسية الأردنية طُوِيت مرحليا.. ورسائل وأوسمة دعم ملكية

جفرا نيوز- خاص
حتى لحظة كتابة هذا التقرير تصر مستويات سياسية أردنية رفيعة تحدث إليها موقع "جفرا نيوز" بأن قصة التغييرات السياسية الموسعة في الأردن كانت أقرب الى الأمنيات منها الى الواقع، وأن للتغييرات العليا في الأردن أسباب وموجبات، منها ما هو داخلي، ومنها ما هو خارجي، إلا أن المصادر تلفت بأنه قبل ذلك كله هناك قيادة سياسية تُقدّر الحاجة سياسيا الى التغيرر فتوقع قراراته بتروٍ وهدوء، إذ لا تُتّخذ قرارات التغيير الكبرى تحت ضغط التذمر والإنطباعات السلبية، أو حتى الأمنيات.
تأكيد المصادر والمستويات السياسية يشي بأن ملف التغييرات الكبرى قد طُوِي أردنيا أقله خلال الفترة الفاصلة عن إجازة عيد الفطر السعيد المقبل، وهناك من يجزم أن هذه الفترة تُلامس موعد عقد ثاني دورة برلمانية عادية لمجلس النواب مرجحة في الأول من شهر أكتوبر المقبل، ويحق لجلالة الملك بحسب الدستور إرجاء هذا الإنعقاد الى شهرين كحد أقصى، إذ تقول المصادر أن المناصب السياسية العليا في البلاد لن تُمس على الأرجح خلال الأشهر الستة المقبلة تقريبا، وتحديدا رئاسة الحكومة، والمناصب العليا مثل قيادات الديوان الملكي والجيش والمخابرات.
يقول مصدر سياسي رفيع المستوى لموقع "جفرا نيوز" إن رئيس الحكومة الدكتور عبدالله النسور يمارس إسترخاءا سياسيا بعد الوسام الملكي عالي الشأن في حفل عيد الإستقلال، فالوسام الملكي الذي أثار لغطا وإنطباعات وتكهنات لم يكن أكثر من رسالة ملكية مقصودة تقول بوضوح أن الدكتور النسور هو شخصية سياسية محترمة وكفؤة تقلدت منصبا سياسيا في ظروف خطرة وحساسة، واتخذ قرارات مفصلية وصعبة، وحمل لوحدها وزره، ويستحق التكريم السياسي المقرون بوسام عالي الشأن.
ويضيف المصدر أنه بالنسبة للمواقع الحساسة في القصر الملكي فإن رئاسة الديوان الملكي تعمل بوضوح، وتُنفّذ توجيهات سيد البلاد، ولا يوجد أي توتر بين هذا الموقع، وباقي الرئاسات والمؤسسات السياسية والأمنية، إضافة الى أن مدير المكتب الخاص للملك عماد فاخوري يؤدي دورا هاما الى جوار الملك، ولا يؤدي دورا سياسيا إستفزازيا للمؤسسات السيادية، ويتردد أنه مُنفّذ أمين لقرارات وتوجيهات الملك، وهو ما يعني إستقرارا مرحليا داخل القصر الملكي، إذ يضاف لهذا الإستقرار، إستقرارا متوقعا على منصبي رئاسة التشريفات الملكية، وموقع المرافق العسكري الشخصي للملك، فعامر الفايز، وأمين القطارنة يحظيان بثقة وثناء الملك، وتغييرهم أمر يعود للملك شخصيا، وهي مسألة غير خاضعة لإجتهادات دستورية وسياسية أسوة بمواقع أخرى في الدولة.
وبحسب المصدر فإن قيادة مؤسسة الجيش برئاسة الجنرال مشعل الزبن تؤدي دورا مكلل برضى وتقدير تام من الملك، وأن التغيير على رأس هذه المؤسسة هو أمر تقديري للملك وحده، إذ لا توجد أي مؤشرات على قرب حصول التغيير على رأس المؤسسة العسكرية، إذ أدى الجنرال الزبن أدوارا ومهمات بتكليف مباشر من الملك في الأشهر الأخيرة، ويتردد أن الزبن قد أحرز نجاحات وإختراقات مهمة في هذه الملفات.
أما بشأن قيادة المخابرات العامة التي يتولاها الجنرال فيصل الشوبكي منذ أواخر عام 2012 فإن دائرة المخابرات العامة قد أعادت تموضعها في المشهد السياسي الأردني، بطلب حاسم من الجنرال الشوبكي، وأن الأخير قد أشرف على عملية فك التشبيك الذي كان قائما عبر دور المخابرات في مفاصل حكومية وإدارية، وعاد بالجهاز في وقت قياسي الى أداء رسالتها الأمنية في خدمة الدولة الأردنية، والقيادة السياسية، إذ ترجح مصادر عليمة أن تظل قيادة المخابرات في موقعها، إذ لوحظ الجنرال الشوبكي مرارا يزهد بالإعلام والأضواء، ويميل الى الظل في المناسبات العامة، خلافا لجنرالات سبقوه في موقعه زاحموا الساسة على المناصب والألقاب والأختام.