ليس رداً على السفير.. ولكن!


جفرا نيوز- خالد أبو الخير يستطيع السفير السوري في عمان ان يدعي ما يشاء من حرص على الاردن والاردنيين، وعلاقات يطيب له ان يتغنى بها، كما جاء في رسالته إلى الشعب الاردني على صفحته على فيسبوك، بيد أن ما تركه السفير من اساءات يصعب غفرانها، واجتراء وصفاقة لم يتسع لها صدر الأردن، على الرغم من حرص الحكومة على ابقاء شعرة معاوية بيننا وبين دمشق. كثير من الاراء ذهبت الى ان وراء القرار ما ورائه، ويحمل مقدمات لتغير في السياسة تجاه الأزمة السورية وتسليم السفارة للائتلاف، إلا أن قلة من الاراء ذهبت إلى ان الاردن ضاق ذرعا بتصرفات السفير التي لا تتسم بالدبلوماسية، ولا تراعي للعلاقات بين الدول مكانة أو ذمة. القرار بالتأكيد تأخر، وكان حريا بالحكومة اتخاذه قبل شهور أو أزيد من سنة، لكن صدر الحليم يتسع كثيرا، ويترك مجالا لمن يمكن ان يرعوي، فإن لم يفعل.. لا بد من الحل الجراحي. وهذا ما كان. وزير الخارجية ناصر جودة وضع حداً للتكهنات واحسن حين أدلى بتصريح يوجز فيه اسباب طرد السفير، وأعلن استعداد عمان لاستقبال سفير اخر "يراعي الاعراف الدبلوماسية"، فضلا عن المضي قدما في عمل طاقم السفارة باجراء الانتخابات على الاراضي الاردنية. وفي بؤرة الضوء الخطأ البرتكولي الذي ارتكب، حين دعي السفير سليمان للسلام على جلالة الملك في حفل الاستقبال الذي اقيم بمناسبة عيد الاستقلال، ولعل هذا الخطأ كان جوهرياً في القرار وفق ما يجري تداوله. دون ان يبدر السؤال: من المسؤول عنه؟. السفير سليمان صال وجال ونثر اساءاته وتحديه للدولة الاردنية في اكثر من تغريده على "تويتر" و"بوست" على "فيسبوك" ولقاءات ، لدرجة ان احرج الخارجية، وبرزت أصوات تتساءل عن سر السكوت على السفير، وتطالب باتخاذ موقف منه؟. والانكى ان كل الرسائل التي وجهت له، لتحذيره من مغبة اعماله لم تاتِ اكلها.. وواصل ذات النهج المرتبط بطريقة تفكيره، ولم يحد عنه. حتى نفذ الصبر والحلم.