أبتزاز نيابي
جفرا نيوز - خاص - غريب أمر بعض النواب .. لا يتركون مجالا لأحترامهم وتقديرهم ، حتى مصالحهم ومنافعهم الذاتية يطرحونها بابتزاز مكشوف .. جماعة من النواب يعتقدون أن -كل شيء سهل - ويسهل الحصول عليه من الحكومة بمجرد أنهم يعتلون ناصية النيابية الموقرة . مرة أخرى يتكرر المشهد ، ويفتح أمام حكومة ملف المطالبة بترخيص شركة للنقل السياحي ، والضغط بكل السبل والحيل النيابية لاجبار الحكومة على الموافقة ، شأن مثير للاستفزاز والشكوك أيضا ، وربما هو مدخل واضح وجلي لفهم حقيقة ما وراء شراسة أولئك النواب للوصول لقبة البرلمان . تابعت اليوم ، أكثر من أنفعال غاضب لنائب ، قرر أن يقزم همه النيابي العام بقضية ترخيص شركة للنقل السياحي ، أعتلى صوهة الاعلام ليهاجم الجميع ، ويتذرع بشرعية مطلبه ، خرج على الرأي العام ليتلو عليهم تفاصيل لقضية نفعية ذاتية "أستفزازية" . هو أصلا ، محرم عليه قانونيا وأخلاقيا أن يطرح أو يتحدث بهذا الشأن لانه مستثمر ناشط في قطاع السياحة ، ولا يجوز أن يكون حكما وجلادا في الوقت نفسه ، وربما هي شاهدة حية لنواب " البزنس " عندما يعلنون حقيقتهم الساطعة ، ويتنطحون للدفاع عن مصالح ذاتية ضيقة المنفعة على العامة . ربما أنها حقيقتهم ، ولا ترضى أن تغطى بسترة العري ، وربما هي الحقيقة التي يعرفها الناس أيضا ، فكيف للمواطنيين أن يثقوا بهكذا نواب ؟ وكيف لهم أن يطمينوا على شؤونهم الوطنية العامة : من تشريعات وقرارات وسياسات ترسم وتقر تحت قبة البرلمان ؟ لا يمكن أدارة شؤون الوطن من زاوية " شركات البزنس " ، انه ضرب من العبث والفوضى ، وأستخلاص لافلاس سياسي يغري " الخصوم" بالانقضاض على مؤسسات الدولة ، لا بد من المسارعة بافهام طباخي الانتخابات النيابية ، بان "البزنس " خطر على السلطة ...