نتنياهو يعتبر لقاء ليفني بعباس "شخصيا"

جفرا نيوز- الناصرة - اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، لقاء وزيرة القضاء في حكومته، تسيبي ليفني بالرئيس محمود عباس، بمثابة لقاء شخصي لا يمثل الحكومة، فيما واصل هجومه على القيادة الفلسطينية، معتبرا اتفاق المصالحة الوطنية بمثابة هجر لمسار المفاوضات، حسب تعبيره. وكان نتنياهو، حسب ما أوردته الصحافة الإسرائيلية أمس، على علم بلقاء ليفني عباس، الذي عقد في لندن مساء الخميس الماضي، وأفاد مقربوه أمس أن هذا "لقاء شخصي"، وليفني لم تمثل فيه الحكومة. كما قالت مصادر في مكتب ليفني إن هذا لم يكن لا لقاء مفاوضات ولا لقاء رسميا. وبزعمهم، فقد أرادت ليفني في اللقاء أن تسمع عن نوايا أبو مازن بالنسبة للمفاوضات وتفهم إلى أين وجهته: هل للمواجهة مع إسرائيل في الساحة الدولية أم للعودة إلى المفاوضات. وقد أوضحت له اشكالية خطوة المصالحة مع حماس من زاوية نظر إسرائيل وكم هو الامر يجعل من الصعب العودة إلى المفاوضات. ولم يتفقا على العودة إلى اللقاء. وإلى ذلك قال نتنياهو في لقاء مع وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الذي زار إسرائيل في نهاية الأسبوع، إن "شركائنا الفلسطينيين يتقدمون في الاتفاق مع حماس التي وصفتها الولايات المتحدة بأنها "منظمة ارهابية". وأوضح أن "الفلسطينيين لا يمكنهم أن يحققوا سلاما مع حماس وسلاما مع إسرائيل. كم أننا قلقون من أنه يوجد سواء في غزة أم في المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية تحريض مستمر ودعاية ضد مجرد وجود الدولة اليهودية". وأضاف، "على الفلسطينيين أن يتخذوا خيارا بسيطا، إما الاتفاق مع حماس أو السلام مع إسرائيل. ولكنهم لا يمكنهم أن يحصلوا على الاثنين". وكان نتنياهو قد واصل أمس، هجومه على الفلسطينيين وقيادتهم، إذ تبنى نتائج استطلاع أجرته مؤسسة صهيونية يمينية، حول مواقف الشعوب من اليهود، وزعم الاستطلاع أن 93 بالمائة من الفلسطينيين في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، يتبنون مواقف تعتبرها الصهيونية "لاسامية"، وقال نتنياهو، إن هذا نابع من التحريض الفلسطيني الرسمي، واعتبار قيام إسرائيل بمثابة نكبة. هذا وصرّح مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، وقد طلب عدم ذكر اسمه بسبب الحساسية السياسية، أن أوباما يأمل بعد بضعة أشهر من توقف الاتصالات وتقليص الدور الأميركي في المسيرة السلمية، سيفهم رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني أن لهما مصلحة باستئناف محادثات السلام، ولكن هذه المرة بجدية أكبر. وقال: "في هذه الأثناء نعتزم أن ندعهم يواجهون الواقع الجديد. نأمل أن يفهموا أنه في المدى البعيد سيكون للفشل آثار قاسية أكثر مما للنجاح". وقال المسؤول ذاته، "نحن نريد أن نرى كيف يستوعب الطرفان نهاية جولة الاتصالات هذه وعندها يجريان تقويما للوضع ويقرران متى سيكون الوقت الأفضل للعودة لهذا الأمر"، وأشار المسؤول في البيت الأبيض. "إما أن يطلب الطرفان منا استئناف المحادثات أو أن نحاول نحن أخذ المبادرة مرة أخرى".