لعبة الارقام.. حقيقة الاستثمارات الكويتية في الاردن

جفرا نيوز - خاص - خالد أبو الخير يرتبط الاردن والكويت بعلاقات مميزة على أكثر من صعيد، سياسيا واقتصاديا وثقافياً. ويثري من هذه العلاقات أجواء الاخوة الدافئة التي تربط جلالة الملك عبد الله الثاني باخيه سمو أمير الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح. وللكويت في الاردن استثمارات كبيرة، على الرغم من الاختلاف في تقييمها، الإ انها تعد مؤثرة في الاقتصاد الاردني، مع تطلع مشروع الى زيادتها، جنبا الى جنب ما يربطنا بالكويت والكويتيين من صلات ، لها انعكاساتها الايجابية على الطرفين. ولكن حقاً لماذا هذا التفاوت في تقدييم الاستثمارات الكويتية في الاردن؟ ولماذا يصعب تحديدها برقم معين؟. قبل أيام، وتحديدا في الرابع عشر من الشهر الجاري، اعلن وزير العمل وزير السياحة والآثار نضال القطامين ان الاستثمارات الكويتية بلغت 8 مليارات دولار، مشيرا الى تقدير الاردن وقوف الكويت تاريخيا الى جانبه. لكن هذا الرقم يختلف تماماً مع ما اعلنه السفير الكويتي في عمان حمد صالح الدعيج ، خلال شهر شباط الماضي، إذ قدر هذه الاستثمارات ب 12 مليار دولار، بفارق مقداره 4 مليارات دولار. وربما يزيد من مصداقية رقم السفير انه اعلن في اب 2013 ان حجم الاستثمارات الكويتية في الاردن بلغ 11 مليار دولار، متوقعا انذاك زيادتها، عازيا توقعه الى "تعاون حكومتي البلدين والقطاعين العام والخاص وبدعم وتوجيه ورعاية من قيادتي البلدين" وكان لافتا أن الرقم الذي اعلن عنه السفير يلتقي مع تقدير وزير الصناعة والتجارة الاسبق شبيب عماري الذي اعلن بدوره في حزيران 2012 انها بلغت ما يقارب العشرة مليارات دولار، وهي الاولى عربياً في المملكة. السر في تراجع الرقم الذي اعلن عنه القطامين ليس ان الاستثمارات الكويتية تراجعت 4 مليارات دولار خلال أقل من شهرين، وهو رقم مخيف وله دلالته لو كان صحيحاً، بيد ان السبب يرجع الى عدم تحديث الارقام والاحصائيات التي وصعت بين يدي الوزير، وربما استندت الى تقديرات ترجع الى قبل اربعة اعوام.فضلا عن صعوبة تحديد الاستثمارات، كون بعضها فردي، يصعب إحصاؤه. لا يتصيد الكويتيون بالطبع الى الوزراء والارقام التي يعلنون عنها، والخطأ مردود، ومعروف انهم يعملون بجد على زيادة الاستثمارت الكويتية، وهو جهد مبارك وموضع تقدير، سواء من الحكومة المركزية في الكويت بناء على توجيهات سمو الأمير، او الدور الذي تلعبه السفارة في عمان، وهو دور محمود.ولكن.. على الوزراء أن يكونوا أكثر تدقيقا في الأرقام الإحصائية التي تصلهم، قبل اعلانها، والا كان مثلهم مثل الوزير الذي قرأ ورقة عن "تكنولوجيا المعلومات" أمام مؤتمر عن "المساواة بين الجنسين في العمل"...!