ما هي خُطط (المبادرة) تجاه النسور.. وهل تسقط حكومته بـ(نيران صديقة)؟

جفرا نيوز- خاص

المتابع للمشهد السياسي الأردني، وإن لم يكن فقيها بالحال الأردني وتقلبات سياسته وساسته، يصبح مضطرا لأن يتوقف عند بضعة إشارات ومعطيات تُشكّل مجتمعة حول وجود طبخة سياسية ما من المحتمل أنها باتت في الدقائق الأخيرة للنضوج، وهو ما يعني أن كل اللاعبين الأساسيين، والإحتياط سيصعدون على خشبة المسرح، وسط إحتمالات بأن يؤدوا أدوار جديدة.

وليس سرا أن كتلة المبادرة البرلمانية قد بدأت بتقليب الطبخة، سعيا ل"سكبه" من رأس الطنجرة، وفي ظل إستعداد لاحق ليقول قادة المبادرة البرلمانية أنهم من حضر المقادير، وقرر التوابل، وخلط المُكونات السياسية، إذ تشي مصادر معلومات سياسية حول وجود إفتراض قوي بأن كتلة المبادرة البرلمانية قد تلقت الضوء الأخضر لإسقاط حكومة الدكتور عبدالله النسور، وربما السعي لنسفها من الداخل عبر وزراء حاليين أقوياء، وبدعم من شخصيات سياسية متقاعدة، إذ أن سلسلة اللقاءات السرية لشخصيات سياسية مؤخرا هو أمر لا يبعث على الطمأنينة، إذ يتردد سياسيا أن المبادرة البرلمانية التي صدّرت رئيس البرلمان السابق سعد هايل السرور لقيادتها، فيما زعيمها الحقيقي هو النائب مصطفى الحمارنة سوف تطرح إسم رئيس الديوان الملكي السابق ناصر اللوزي لتأليف حكومة أردنية جديدة، أو السرور نفسه خلفا للرئيس النسور، علما أن شخصيات مثل الوزير السابق مروان المعشر، والوزير السابق أيمن الصفدي قد عقدا سلسلة لقاءات إستهدفت تشويشا سياسيا مركزا طال مواقع وشخصيات أردنية عدة.

وتفضل مستويات سياسية أردنية عدم المغامرة بتقديم تشخيص سياسي حول قدرة كتلة المبادرة على إسقاط وزارة النسور إن عبر "نيران صديقة" من وزراء داخلها، أو عبر دعم اللقاءات السرية والغامضة لشخصيات سياسية تولت سابقا مواقع متقدمة، علما أن عدد أعضاء كتلة المبادرة البرلمانية غامضا وضبابيا بإستثناء تسريبات من داخل الكتلة تقول أن عدد الأعضاء بلغ 35 نائبا، وهو أمر يسمح بولادة تكهنات وتحليلات حول مدى قدرة هذه الكتلة على إحكام ضربة قاتلة لحكومة الرئيس النسور، لكن نائبا حاليا طلب من "جفرا نيوز" عدم الإشارة إليه قال أنه يتحدى أن تكون المبادرة البرلمانية تمتلك فعلا رقم 35 نائبا، علما أن هذا الرقم غير كافٍ نهائيا لإسقاط وزارة النسور، إلا بالتنسيق مع كتلة برلمانية ثقيلة سياسيا، لكن نفورا برلمانيا تبدى في الأشهر الأخيرة من توجهات وسياسات كتلة المبادرة.

تفيد التسريبات والتوقعات بأن حكومة الرئيس النسور تقترب من تعديل وزاري هو الثاني منذ تأليفها في شهر مارس من العام الماضي، وأن هذا التعديل ربما يأتي مباغتا للأوساط السياسية والبرلمانية، ودون أي تحضيرات علنية، لكن ثمة من يشير في أوساط الحكومة والبرلمان الى أن حكومة النسور ربما ترحل بعد إنتهاء الدورة البرلمانية الإستثنائية والتي تبدأ في الأول من الشهر المقبل، وتستمر شهرا، وتناقش موضوعات محددة سلفا في الارادة الملكية السامية.