الذكري الثانيه لوفاه العميد الركن شبيب شامخ العودات

اليوم يصادف الذكرى ال66 لنكبه فلسطين....فلسطين الحبيبه التي ابكت قلب ابي طول حياته....في هذا اليوم نكبنا نكبتين....فلسطين و شبيب الشامخ....
السنه الاولي انتهت...و ها قد انتهت السنه الثانيه...لبعدنا عنك يا والدي...فقد ذهبت دون ان نعلم ان هذا اليوم قريب....صحيح انه حق وكنا نذكره في كل وقت ونقول ماذا سيحل بنا عند حدوث هذه الكارثه؟؟
ولم يكن هناك جواب....ولكن عند حدوث هذا المصاب الجلل,انكسرت و لم انطق بكلمه و لم استطيع تحمل هذا الامر..فقد تدفق كم هائل من الافكار لذهني بهذا الحدث الجلل فقد فقدت السند..العون..الحكمه..المحبه..الحنيه...فقدت معني الحياه..فقد اكملت دراستي لاجله ووكنت امشي بدون خوف اولم اهب احد ولم اتنازل عن حق لي مهما كان فقد كنت معي في كل لحظه و في كل وقت وانا بعيده عنك كنت اشتاق متى اراى تلك الابتسامه الرزينه التي لن اري مثلها ما حييت..قد علمتنا الشجاعه و القوة و الثبات عند مبادئنا التي زرعتها فينا و كبرت فيك...الحمد لله على نعم الله التي اهمها انك والدي...فهذا فخر لي مدي الحياه..
كنت استغرب كيف ممكن لانسان ان يحب الناس جميعا...يغفر لاي انسان قصد الاذى و الكره له...كنت استغرب قدرته علي المسامحه...كنت استغرب حنيته و رجولته مجوعتين سويا...كنت استغرب مدي تعلقه باخوانه باولادهم باقربائه بابناء بلدته باصدقائه....و كان يعامل الجميع سواسيه.... حنكته قدرته علي التعامل مع كافه انواع الناس كانت من اهم صفاته....
رائحه السجائر علي يده مخلوطه برائحه عطره..رائحه ولا اجمل ..كم افتقدها يا والدي...صوت التلفاز علي الجزيرة او العربيه او بي بي سي او صوت المبارايات مصاحبه بصوت ضحكاتك او عصبيتك لخبر ما او نتيجه ما...او صوت بكائك لحال الامه العربيه الاسلاميه....كم اشتقت للكم الهائل من المعلومات التي لا تنتهي معك...في كل جلسه في كل موضوع نتعلم منك معلومه جديده....
طريقتك بلكلام تفرض علي كل من كان في المجلس السكوت و الانصات لكل كلمه والتعلم منك مهما كانت معرفته و علمه وثقافته...
الفراق صعب فكلما زادت المده زاد الحنين, نعم كنت و ما زلت مدرسه مثل يحتذي به..انت يا والدي مدرسه كم اتنمي ان استطيع اكمال طريقك التي بدئتها لكن هل انا بشجاعتك لاكمال طريقك الشريفه؟؟
اخلاصك و محبتك الصادقة لوطنك و للامه العربيه...غيرتك علي البلاد العربيه دفعتني ان انتمي لكل بلد عربي و احبه كما احب بلدي...
والدي شبيب انا اعلم علم اليقين انك في افضل احوالك عند الله فحياتك كانت مليئه بافعال تدل بحسن حالك عن الله ان شاء الله...و هذا عزائنا الوحيد ببعدك عنا...حياتك يا والدي كانت حياه عطاء..دين...خلق..فهذا الدليل الشافي انك بكل خير..
قال النبي محمد -صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"
اللهم اغفر لوالدى و ارحمه وادخله الجنه بغير حساب...اللهم وسع قبرة و اكرم نزله و ارزقه الفردوس الاعلي و بارك بذريته و احسن عملهم و يا رب اعنا علي حمل رسالته واخلاقه و صفاته و تقلها و نشرها بين الناس... يا رب اجمعنا معه في الفردوس الاعلي و اجعلنا خير خلف لخير سلف
زوجتك المخلصه ام محمد
اولادك المخلصين : عبير محمد سهير اريج نسرين ميساء وفاء حمزه الاء
احفادك المخلصين: مونيا شادن رغد فارس زينه شهد محمد يونس ساره احمد اسامه بتول عبدالقادر محمد يمان جود عمر
سوف نبقي نذكرك في كل لحظة في حياتنا ..في كل خطوة نراك معنا و نتصرف كانت موجود..اي نعم غاب جسدك لكن روحك تنور حياتنا....رحمك الله يا بابا شبيب الشامخ الفارس