أزمة أورنج- الحكومة تصل الذروة
جفرا نيوز- خاص - "خدماتنا مستمرة رغم انتهاء الترخيص" عبارة لا تخلو من غصة، وردت على لسان الرئيس التنفيذي لشركة اورنج الاردن جان فرانسوا توما، بعد ان انتهت المهلة التي حددتها الحكومة بيوم 8 أذارالذي وافق الخميس الماضي ، كموعد نهائي لانتهاء ترخيص الجيل الثاني.
واعتبر توما ان مبلغ 156 مليون دينار الذي طلبته مقابل تجديد ترخيص الجيل الثاني، الذي اقره مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات غير عادل.
ومنذ تفجر الازمة بسبب تمسك الحكومة بموقفها، بات موقف الشركة حرجاً، كون المبلغ المطلوب للترخيص سيؤثر بشكل سلبي على شركة اورانج خلوي من جهة وعلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من جهة اخرى بما في ذلك المشغلين الاخرين والقطاعات التي تعمل بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
واكد توما اهتمام الشركة بتجديد رخصتها للجيل الثاني بالقيمة العادلة بهدف الحفاظ على ضمان استمرارية خدماتنا لمشتركي الخلوي والذي يتجاوز عددهم الـ 3 ملايين مستخدم.
ورفعت شركة اورانج في وقت سابق دعوى قضائية لدى محكمة العدل العليا، ضد هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، فيما يتجه احد المساهمين الى رفع قضية لدى المركز الدولي للنزاعات في واشنطن.
الأزمة بدت واضحة المعالم على وجوه مسؤولي اورانج في المؤتمر الصحفي الذي عقد اظهر اليوم السبت، بمشاركة نائب الرئيس التنفيذي المدير المالي في أورانج رسلان ديرانية والمستشار القانوني للشركة ثائر النجداوي.
وقال ديرانية ان اورانج الاردن قدمت لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات طلبا لتجديد رخصة الجيل الثاني دون طلب حيادية الترددات، وان دفعها للمبلغ الذي اقرته الهيئة وهو 156 مليون دينار سيحد من قدرتة اورنج على الاستثمار في الجيل الرابع، وفي حال الاستثمار خلال العامين المقبلين بالجيل الرابع فإن حجم الاستثمار المطلوب سيتجاوز الـ 300 مليون دينار الامر الذي يعني مخاطرة بالاستمرار بالنموذج الحالي على الشركة والمساهمين والعاملين فيها والمشتركين.
وفيما يتعلق بامكانية تمديد الرخصة الحالية، والتفاوض حول التجديد بين ديرانية ان هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ردت بانه لا يوجد اي مرجعية قانونية بالتمديد، حيث ينص القانون صراحة على التجديد فقط .
ويؤيد عدد من النواب موقف اورنج، ويذهبون للقول ان المبلغ المطلوب مبالغ به.
من جانبه قال المستشار القانوني النجداوي، وفق ما نقلت " بترا" عنه، ان الشركة تقدمت بدعوى في محكمة العدل العليا ولكن يوجد مرجعيات اخرى يمكن اللجوء لها مثل المحكمة الدستورية.
وبين ان شركة فرانس تيلكوم ستتجه للتحكيم الدولي حيث تنص اتفاقية الشراكة بين الحكومة الاردنية والشركة الفرنسية على ان اي نزاعات تنشأ بين الطرفين فإن صاحب الاختصاص هو مركز التحكيم الدولي في واشنطن مشيرا الى انه كان يفترض بالهيئة ان تصدر تعليمات تفرد كيفية تحديد الرسوم وكيفية تجديد الرخصة الفردية.
وبين ان تقديم خدمات الجيل الثاني عبر اورانج يعتبر قانونيا حيث كانت الهيئة قد اشارت بالمادة 41 بالغاء الرخصة في احدى خطابتها لاورانج، ولكن هذا الامر يتعلق بالرخص الفردية وليس رخص تجديد الترددات مشيرا الى انه سبق وان تم تجديد رخصة العوائد السنوية لاستخدام الترددات لمدة عام تنتهي في شهر تشرين الثاني المقبل.
يبقى ان الحكومة، وفق معلومات خاصة ب" جفرا نيوز" ماضية الى نهاية الشوط في هذه المسالة، وأن أحد مسؤولي الهيئة قال لمسؤولي اورنج:" انتم تبيعون المواطن حزمة متكاملة تشمل الخلوي والنت وغيرها، ونحن ايضا سنبيعكم حزمة متكاملة.!