بعد عقود من التنظير ...صقور الإخوان في حضن السفير البريطاني

جفرا نيوز – محرر الشؤون الحزبية مفارقة عجيبة وغريبة بنفس الوقت تجسدت من خلال ما تم نشره على لسان حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين عن تفاصيل اللقاء الذي جمع تيار الصقور بزعامة الشيخ زكي بني أرشيد والشيخ حمزة منصور مع السفير البريطاني في الرياض عاصمة الدولة السعودية التي تحظر الجماعة الاخوانية وتعتبرها منظمة إرهابية.
الاعتراف لم يأت من قبل الجماعة إلا بعد أن نشرته صحيفة الغد الأردنية واطلعت الجمهور المحلي والعربي على الموضوع ومن هنا نطرح عدة تساؤلات.
من رتب لهذا اللقاء الاخواني البريطاني؟السفير البريطاني في عمان أم الخارجية البريطانية أم السلطات السعودية؟بالتأكيد اعترف الإخوان ان رئيس الوزراء كاميرون أمد الله في عمره لخدمة الإخوان المسلمين.

ماذا يريد الإخوان من بريطانيا التشفع لهم أمام السعودية والإمارات والبحرين أم الضغط على النظام المصري من اجل الإبقاء على وجودهم في مصر بعد أن أعادوها إلى الوراء خلال الربيع العربي وحكمهم لها.
أم أنهم طالبوا جون جنكينز بحل البرلمان الأردني والحكومة وتقليص صلاحيات جلالة الملك كما كانوا ينادون في السابق عندما رفضوا الحوار مع الدولة إلا إذا وافقت على تحقيق مطالبهم الرئيسية تقليص صلاحيات الملك وانتخاب مجلس الأعيان وغيرها من المطالب التعجيزية التي كانوا ينادون بها وكأنهم قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى سدة الحكم لننتظر من يدير البلاد منهم بني أرشيد أم منصور أم سالم الفلاحات أم همام سعيد على كل حال كان الخيار بيد جهات خارجية تساندهم.
وهل طلب الشيخان الجليلان بني أرشيد ومنصور من سفير كاميرون التدخل من اجل الإصلاح بين ذوي القربى المتخاصمين بجماعة الإخوان في الأردن.
ماذا قال الإخوان عن الأحداث في سوريا وماذا طلبوا من صديقهم السفير البريطاني الضغط على الأمريكان من اجل التدخل العسكري وتحويل سوريا إلى عراق وليبيا أم من اجل إيقاف دعم المنظمات الإرهابية التي فتكت بالشعب السوري والدولة السورية من باب التكفير عن الذنب كونهم لعبوا دورا كبيرا في الثورة السورية وأثارة الفتنة بين الشاميين.

لماذا لا نرى كوريا الشمالية ودول ومنظمات لا تعترف بريطانيا بسياستها قد بحثت عن مثل هذا الاستجداء من البريطان وقبل ذلك من الفرنسيين بينما نجد جماعة الإخوان في الأردن وفي مصر وغيرها لا يذهبون إلا للدول المعادية للأمة والتي تسببت بما نحن فيه من ويلات ومصائب، أم أن المثل الشعبي"القط ما بحب إلا خناقه" ينطبق على الإخوان.
أين ذهبت صرخات المناداة للجهاد في فلسطين للشيخين الجليلين ؟وأين ذهبت صرخات تحرير الأقصى والقدس من يد اليهود أم أن المصلحة الاخوانية اكبر من الالتزام بأحاديثهم التي استعطفوا فيها الشارع العربي قبل أن ينكشفوا على حقيقتهم لأننا ندرك تماما بان السفير البريطاني لا يمكن أن يجلس مع أي ممثل لأي جهة تهدد امن إسرائيل قولا أو فعلا بشكل حقيقي .
وهل نحن على موعد مع فتوى شرعية تبيح للاخوان النوم على سرير السفير البريطاني بالرياض وان كان اللقاء قد جمعهم في مقر حزب الجبهة بعمان كما أباحوا قبل ذلك رسالة "صديقي العزيز ، صديقي الوفي" التي بعثها الرئيس المصري الاخواني المعزول محمد مرسي لنظيره الإسرائيلي شمعون بيريس عندما تم تعين سفير للإخوان في تل أبيب.
اذهبوا إلى السفير البريطاني والسفير الأمريكي وأي سفير تسببت بلاده في النكبات والمصائب التي حلت بالأمة ، ولكن دون أن تعيبوا على الدولة علاقاتها مع الدول الأخرى ، ودون أن تكيفون لنا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة فتجعلون من سفراء عرب ومسلمين كفره وأعداء للأمة ، وبنفس الوقت ترتمون بأحضان أصحاب مشروع وعد بلفور وسايكس بيكو".
علينا أن نتذكر بان جماعة الإخوان المسلمين تأسست في عشرينيات القرن الماضي برعاية بريطانيا فجاء اليوم الذي يعود فيه الإخوان إلى أمهم التي أنجبتهم والتي نذرت نفسها لحماية هذه الجماعة الإسلامية المتسببة على الأقل بما تعرفه وزيرة الخارجية الأمريكية " الربيع العربي" فقتل مئات الألوف من العرب المسلمين والمسيحيين وشردت الشعوب وهدمت الأوطان من اجل تتويج الإخوان كزعماء في ليبيا وتونس ومصر وسوريا والساتر الله.