الاحتلال يحاصر الأقصى وقطعان المستوطنين تستبيح باحاته

جفرا نيوز- الناصرة - فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل فجر أمس ، حصارا على المسجد الاقصى المبارك، ومنعت المصلين من الدخول اليه، لأداء صلاة الفجر، واستمر الحصار طيلة ساعات النهار، في الوقت ذاته استباحات قطعان المستوطنين باحات المسجد الاقصى، ". وكانت سلطات الاحتلال، قد بدأت في وضع تقييدات كبيرة على دخول المصلين الى المسجد الأقصى بعد مغرب أول من أمس، لمنع اعتكاف المصلين في المسجد طيلة الليلة قبلة الماضية، وشدد التقييدات منذ فجر أمس، فمنعت كل من يقل عمره عن خمسين عاما من الرجال والنساء دخول المسجد الاقصى، منذ صلاة الفجر، وطيلة ساعات النهار، فيما أدى مئات المقدسيين صلاة الفجر في الشوارع والطرقات في البلدة القديمة. واقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط إغلاق بواباته أمام المُصلين المسلمين مّا رفع حالة التوتر الشديدة في البلدة القديمة بالقدس ومحيطها. وقال رئيس "تجمع يهتدون" في القدس وليد صيام لمراسل (بترا) في رام الله "إن سلطات الاحتلال تحاول بهذه الخطوة تكريس وتطبيق مخطط التقسيم الزماني للمسجد الأقصى، من خلال إغلاقه بهذه الفترات أمام المسلمين لصالح اقتحامات المستوطنين حيث تتم هذه الاقتحامات على شكل مجموعات متتالية ومتلاحقة برفقة عدد من الشخصيات الدينية اليهودية المتطرفة "الربانيم" التي تنفذ جولات مشبوهة في باحاته". ودارت مواجهات متفرقة ومحدودة في عدد من محيط بوابات الأقصى خاصة في بوابات المجلس وحطة والأسباط بالإضافة إلى مواجهات في شارع الواد المُفضي لبواباته وسط حالة من التوتر في محيط المنطقة. يذكر أن منظمات "الهيكل المزعوم" أعلنت في وقت سابق عن تنظيم مسيرة وصفتها بـ"الضخمة" تنطلق من باب الخليل بالقدس القديمة باتجاه الأقصى لاقتحامه وإقامة الطقوس التلمودية فيه ورفع أعلام الدولة العبرية في باحاته بمناسبة ما يسمى "عيد الاستقلال". 8الاقتحامات على شكل مجموعات متتالية ومتلاحقة برفقة عدد من الشخصيات الدينية اليهودية المتطرفة "الربانيم" التي تنفذ جولات مشبوهة في باحاته". الى ذلك عمدت سلطات الاحتلال إلى تهويد منطقة "جورة العناب" التاريخية بمحاذاة سور القدس المحتلة التاريخي من خلال استعمال أسلوب نوافير المياه المشغلة على خلفيات ضوئية ساحرة، وأصوات موسيقية هادئة، يدعي بأنها منطقة أثرية تعود إلى فترة الهيكل الثاني المزعوم. ووصفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان صحفي لها، هذا الأسلوب من الاحتلال بالخادع والمكار، مشيرة إلى أنه يستهدف منطقة بها شواهد التاريخ وروابط الانتماء لعروبة وإسلامية المدينة المقدسة. وذكرت المؤسسة أن أحد طواقمها المختصة زار المنطقة ولاحظ أن الاحتلال قد عمد إلى تهويدها بالكامل عبر تحويلها إلى متنزه سياحي وجزء من الحديقة التلمودية التي تحيط بالقدس القديمة والمسجد الأقصى، ويسميها الاحتلال (حديقة طيدي) نسبة إلى رئيس بلدية الاحتلال في القدس المحتلة لعشرات السنين. وتعد منابع المياه ومصادرها في القدس المحتلة قليلة، لذلك بنيت البرك والسدود والجسور المائية منذ قديم الزمان، وأشهرها بركة ماميلا، ومن ثم بركة السلطان سليمان القانوني من الجهة الغربية لأسوار القدس، قريباً من باب الخليل التاريخي. وتسمى هذه المنطقة "جورة العناب" وبنيت في بركة مياه قديمة، لكن المماليك اهتموا بها كثيراً فبنوا بها جسرا ينقل المياه، وازدهرت المنطقة في عصر سليمان القانوني فزاد بها البناء وجعل عندها سبيلاً، وكانت البركة وما حولها مصدراً مهماً يسقي سكان القدس القديمة ويمد المسجد الأقصى ووافديه بماء الشرب والوضوء. وتتحدث المنطقة الاسلامية العربية العريقة عن تاريخ إسلامي عربي عريق، وهي حاضنة القدس والمسجد الأقصى، تجمع عندها المسافرون أو مروا منها أو اجتمعوا يتناقلون البضائع وجعلوا جزءا منها سوقا في بعض مواسم العام قبل أن تسقط بيد الاحتلال. -( بترا)