جماعة الاخوان المسلمين "تزمزم" لزمزم
جفرا نيوز- خاص - لا يعني اطلاقاً كثرة التصريحات التي تصدر عن اعضاء مبادرة زمزم هذه الايام، وخصوصا المفصولين منهم من جماعة الإخوان المسلمين، وصمت الجماعة عليها وعلى ما يجري، أن الجماعة لم تكن تنظر بترقب وحذر ورصد متواصل بل وبقلق إلى ردود فعل قياديي زمزم، واثر ذلك على المواطنين عموماً والجمهور الذي يتابع هذه المبارزة، التي لا تخلو من تشويق.
الموقف العدمي الذي اتخذته الجماعة منذ اتخاذ قرار الفصل، وحتى استئناف المكتب التنفيذي للجماعة، صاحب الشكوى التي ادت للفصل، استئناف القرار، بنفسه، وحتى دون ان يتقدم أي من المفصولين بطلب الاستئناف، كان يهدف الى تهيئة الفرصة لظهور ما في الصدور للعلن.
وإذا كانت اقصى التصريحات صدرت عن القيادي في زمزم إرحيل الغرايبة حين حاجج الفاصلين بدعاء سيدنا عمر، إلا أن أيا من المفصولين لم يذهب في الخصومة إلى آخر الشوط، وبقوا بانتظار موقف يعيد الرشد الى الجماعة، ويصحح الخطأ الذي دفع "صقور" باتجاه اتخاذه.
أحد قيادي الجماعة قال لـ" جفرا نيوز": "استراتيجيتنا ان نترك الأمور تسوي نفسها" ، دون ان يخفي قلقه مما قد تتطور إليه الأمور في حالة حدوث صدام.
في المقابل، يرى مراقبون ان ما عجل في اتخاذ قرار الاستئناف، هو الرغبة في التماسك، التي تفرضها الاوضاع العربية والدولية غير المؤاتية للجماعة بشكل عام.
كلا الطرفان.. آثر ان يبقى خلف الخط الأحمر، لا يتجاوزه. ورغم ان " زمزم" اعلنت انها بصدد ترتيب امورها كـ" جماعة" مستقلة عبر الاعلان عن النية بالتقدم بطلب ترخيص جمعية سياسية واخرى خيرية تطوعية في مجال العمل الاجتماعي وثالثه للاغاثة الطبية، وتأسيس واجهة شبابية، إلا أن هذا الاعلان قد يكون مجرد تهديد مبطن.؟. بات الان قابلاً للتطبيق، بعد التراجع عن قرار الفصل، إذا اراد " الزمزميون" التقدم خطوة إلى امام.
"إذا عاد أعضاء زمزم الى الجماعة دون ان يتمسكوا باستقلاليتهم، وكونهم جسما داخل الجماعة، ولم يعملوا على تطوير منهجهم وحركتهم، سيبقون اسرى الجماعة.. يصح عليهم ما يصح عليها".
عموماً .. تعكس الكلمات المغلفة بالعاطفة التي تصدر عن سياسي ما، أمران، الأول الشعور بالقلق وعدم الاطمئنان لما صدر عنه من موقف أو قرار، او شعور عظيم بالذنب.. وبين هذين الرأيين يقع قول المراقب العام لاخوان الاردن همام سعيد لاعضاء المكتب التنفيذي بعد اتخاذ قرار الاستئناف والمضي قدما في طريق حل المشكلة، قال سعيد: «بشروا اخوانكم بانه لا توجد احكام ولا يوجد استئناف وان القضية بحكم المنتهية وان ذلك قرار تاريخي غير مسبوق في تاريخ الجماعة للحفاظ على وحدة الصف».