33 قتيلا بهجمات متفرقة في العراق

جفرا نيوز- بغداد - قتل 33 شخصا بينهم 11 من الزوار الشيعة وثمانية أفراد من عائلة واحدة في هجمات استهدفت خلال الساعات الـ24 الماضية مناطق متفرقة في العراق، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية أمس لوكالة فرانس برس. وقال ضابط برتبة مقدم في الشرطة ان "عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقل زوارا شيعة قرب بلد (70 كلم شمال بغداد) مساء السبت وتبعها هجوم مسلح على الحافلة قبل أن تتدخل قوة من الجيش وتتبادل اطلاق النار مع المسلحين". واوضح المصدر الامني ان "11 من الزوار الشيعة الذين كانوا في طريق عودتهم من سامراء (110 كلم شمال بغداد) قتلوا في هذا الهجوم بينما اصيب 21 شخصا اخر بجروح". واحيا الزوار الذين قدموا من مدينة العمار (305 كلم جنوب بغداد) ذكرى وفاة الإمام علي الهادي، الإمام العاشر لدى الشيعة الاثني عشرية، في سامراء. وأفاد مراسل فرانس برس في العمارة أن اهالي المدينة شيعوا امس جثامين ضحايا الهجوم بحضور عدد من المسؤولين المحليين. يشار إلى أن هذه المنطقة تشهد هجمات متواصلة تستهدف الزوار الشيعة حيث أنها منطقة ينشط فيها تنظيم القاعدة والتنظيمات المتشددة الأخرى وعلى رأسها "الدولة الإسلامية في العراق والشام". وفي العام 2006 أدى تفجير ضريح الأمامين العسكريين في سامراء إلى حرب طائفية أهلية في العراق استمرت حتى العام 2008 وقتل فيها الآلاف. وفي هجوم آخر مساء السبت، عثرت الشرطة العراقية على جثث ثمانية من افراد عائلة واحدة قتلوا داخل منزلهم قرب المدائن (25 كلم جنوب بغداد) في منطقة تسكنها غالبية من السنة، بحسب مصادر أمنية وطبية. ورفضت المصادر الأمنية تحديد الدافع الرئيسي وراء هذا الهجوم. وقتل كذلك 11 شخصا بينهم أربعة أطفال وأصيب أربعة اخرون بجروح جراء تعرض مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) الى قصف مستمر منذ مساء اول من امس. وقال الطبيب احمد شامي رئيس اطباء مستشفى الفلوجة لفرانس برس ان "11 شخصا بينهم اربعة اطفال قتلوا واصيب اربعة بينهم امرأة بجروح جراء قصف استهدف طوال ليلة امس ونهار (الاحد) احياء متفرقة في مدينة الفلوجة". واستهدف القصف عدة احياء بينها جبيل والشهداء والامين، وجميعها تقع في القسم الجنوبي من المدينة، وفقا للمصدر ذاته. واكد محمود محمد الزوبعي وهو شاهد عيان من اهالي الفلوجة لفرانس برس تعرض مناطق متفرقة في جنوب المدينة الى قصف بمختلف انواع المدافع، دون الاشارة الى تفاصيل إضافية. ويسيطر مسلحون من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" واخرون ينتمون إلى تنظيمات أخرى مناهضة للحكومة منذ بداية العام الحالي على الفلوجة فيما يفرض الجيش العراقي حصارا على المدينة، وغالبا ما يقصف أحياء فيها مستهدفا المسلحين. وفي بغداد، قتل شخص وأصيب آخر بجروح في هجوم مسلح استهدف سيارة مدنية على طريق محمد القاسم الرئيسي في وسط بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية. وقتل أحد عناصر الصحوة في انفجار عبوة لاصقة استهدف سيارته الخاصة في منطقة الرضوانية، إلى الغرب من مدينة بغداد، وفقا للمصادر نفسها. وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال ضابط برتبة رائد في الشرطة ان "جنديا قتل واصيب ضابط برتبة نقيب وجندي بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف حاجز تفتيش للجيش في غرب الموصل". وجاءت هذه الهجمات الأخيرة بعد أيام قليلة من اجراء الانتخابات التشريعية في العراق يوم الأربعاء الماضي. وأدت أعمال العنف التي ضربت البلاد منذ بداية العام الحالي إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر أمنية وطبية وعسكرية. وبحسب الأرقام الرسمية، قتل في أعمال العنف التي شهدتها البلاد في شهر نيسان (ابريل) الماضي وحده أكثر من ألف شخص-(ا ف ب)