59 قتيلاً في حمص ودمشق
جفرا نيوز- عواصم–وكالات–قتل 59 شخصا وجرح العشرات امس في موجة عنف جديدة في سوريا، فيما اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية انها ستشكل «بعثة لتقصي الحقائق» للتحقق من معلومات حصلت عليها قبل فترة قريبة حول هجمات بالكلور في سوريا، في غضون ذلك دعت منظمة هيومن رايتس ووتش تدعو مجلس الامن لوقف تدفق الاسلحة الى المدن السورية. وقتل 45 شخصا وجرح 85 آخرون اثر انفجار سيارة مفخخة وسقوط صاروخ محلي الصنع على احد احياء حمص الواقعة تحت سيطرة النظام، بحسب ما افاد المحافظ طلال البرازي. وقال البرازي ان «انفجار سيارة مفخخة مركونة في منطقة العباسية في حي الزهراء اسفر عن مقتل 36 شخصا وجرح 75 اخرين، تبعه سقوط صاروخ محلي الصنع في المكان، ما اوقع تسعة قتلى وعشرة جرحى»، مشيرا الى ان «الحصيلة مرشحة للارتفاع» لوجود مصابين في حال حرجة. واوضح البرازي ان «الصاروخ سقط بعد نصف ساعة في مكان التفجير الاول الذي شهد حشدا من الناس»، مشيرا الى ان دوار العباسية «منطقة مكتظة بالمارة». من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني عن حصول تفجيرين بسيارتين مفخختين في الحي الذي تقطنه غالبية علوية، مشيرا الى «سماع دوي انفجار ثالث في المنطقة، وسط تضارب المعلومات عما اذا كان ناجما عن سيارة ثالثة مفخخة او سقوط قذيفة صاروخية». وافاد المرصد عن مقتل «37 مواطنا بينهم اطفال ونساء»، واصابة نحو 80 آخرين. وتعد حمص، ثالث كبرى المدن السورية، من ابرز المناطق التي شهدت احتجاجات ضد النظام منذ منتصف آذار 2011. واستعاد النظام السيطرة على غالبية احيائها بعد حملات عنيفة ادت الى مقتل المئات. ولا زال المقاتلون يسيطرون على بعض الاحياء المحاصرة منذ نحو عامين، والتي تشن القوات النظامية عملية ضدها للسيطرة عليها. وتعد حمص، ثالث كبرى المدن السورية، من ابرز المناطق التي شهدت احتجاجات ضد النظام منذ منتصف آذار 2011. واستعاد النظام السيطرة على غالبية احيائها بعد حملات عنيفة ادت الى مقتل المئات. ولا زال المقاتلون يسيطرون على بعض الاحياء المحاصرة منذ نحو عامين، والتي تشن القوات النظامية عملية ضدها للسيطرة عليها. وعلى صعيد اخر قتل 14 شخصا واصيب 86 اخرون بجروح اثر سقوط قذائف هاون على مجمع مدرسي في دمشق القديمة، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي. واورد التلفزيون في شريط عاجل «ارتفاع عدد ضحايا القذائف التي اطلقها ارهابيون على مجمع مدارس بدر الدين الحسني للعلوم الشرعية في حي الشاغور بدمشق الى 14 شهيدا 86 جريحا». ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن مصدر في قيادة شرطة محافظة دمشق «ان ارهابيين يستهدفون حي الشاغور بأربع قذائف هاون سقطت اثنتان منها على مجمع مدارس بدر الدين الحسني». فيما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، من جهته، عن «ارتفاع عدد الشهداء الذين قضوا اثر سقوط اربع قذائف صاروخية على منطقة معهد بدر الدين الحسني الشرعي بحي الشاغور الى 17 شهيدا». واشار المرصد الى ان الحصيلة «مرشحة للارتفاع بسبب اصابة ما لا يقل عن 50 مواطنا بجراح بينهم 14 على الاقل بحالة خطرة». ويعنى المجمع «بتعليم العلوم الشرعية من فقه وحديث بالاضافة الى المواد الكونية (منهاج تعليم المدارس الرسمية) لعشرات الطلاب الوافدين من مختلف البلدان من اناث وذكور للمرحلتين الاعدادية والثانوية تكلل بالحصول على شهادة تعليم الثانوي بالعلوم الشرعية» (البكالوريا الشرعية)، بحسب مصدر من المدرسة. وشهدت العاصمة السورية مؤخرا عودة لسقوط قذائف الهاون على عدد من احيائها ما اسفر عن مقتل وجرح العشرات. ومصدر هذه القذائف اجمالا مواقع لمقاتلي المعارضة في ريف دمشق. وترافق ذلك مع تصعيد القوات النظامية عملياتها العسكرية في ريف دمشق، لا سيما في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة من قوات النظام منذ اشهر. من جهتها اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية امس انها ستشكل «بعثة لتقصي الحقائق» للتحقق من معلومات حصلت عليها قبل فترة قريبة حول هجمات بالكلور في سوريا. واكدت المنظمة في بيان ان مديرها العام احمد اوزومجو «اعلن عن تشكيل بعثة لتقصي الحقائق المتعلقة بمعلومات عن استخدام الكلور في سوريا». وتابعت المنظمة «من المقرر ان يغادر الفريق في اقرب وقت ممكن» مشيرة الى ان «هذه البعثة ستجري في اكثر الظروف صعوبة». واوضحت المنظمة ان الحكومة السورية «قبلت بتشكيل هذه البعثة» كما «التزمت ضمان الامن في المناطق الخاضعة لسيطرتها». واعرب امين عام الامم المتحدة بان كي مون عن «دعمه» لانشاء هذه البعثة التي ستوفر لها الامم المتحدة مساعدة «لوجستية وامنية» بحسب المصدر. وصدرت الاتهامات باستخدام الكلور فيما توشك سوريا، رسميا اقله، على انهاء نزع سلاحها الكيميائي بموجب اتفاق روسي اميركي ابرم في ايلول 2013 برعاية الامم المتحدة. ويشتبه البعض باستخدام النظام السوري في حالات محددة مواد سامة على نطاق محدود لتجنب رد فعل دولي. وتحدث مجلس الامن الدولي في 23 نيسان عن تحقيق دولي في المسألة، فيما يتبادل نظام الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة الاتهامات بخصوص تلك الهجمات المفترضة. من جهة اخرى دعت منظمة هيومن رايتس ووتش امس مجلس الامن الدولي للعمل على وقف تدفق الاسلحة الى سوريا، متهمة النظام بشن هجمات من دون تمييز لا سيما من خلال «براميل متفجرة» يلقيها الطيران. واكدت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا، انها وثقت اثباتات تتعلق بخمس وثمانين غارة جوية شنها النظام على احياء يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في محافظة حلب (شمال) منذ 22 شباط. وقالت المنظمة في تقريرها «على مجلس الامن ان يفرض حظرا على الاسلحة على الحكومة السورية، وايضا على كل مجموعة متورطة في ارتكابات منهجية او على نطاق واسع لحقوق الانسان». ويأتي التقرير بعد اكثر من شهرين على قرار لمجلس الامن يدعو الى وقف الهجمات ضد المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الانسانية. واشارت هيومن رايتس الى انه منذ صدور القرار في 22 شباط، ثمة «ادلة على حصول 85 ضربة جوية على الاقل استهدفت احياء في حلب (...) بينهما اثنتان بالبراميل المتفجرة، نفذتهما القوات الحكومية على مستشفيين رسميين واضحي المعالم». واوضحت ان الضربات الجوية التي نفذت غالبيتها «ببراميل محشوة بمواد شديدة الانفجار وغير موجهة»، استهدفت مدنيين واهدافا مدنية «من دون تمييز». واعتبرت ان الهجمات التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين «غير شرعية». ويشن الطيران المروحي السوري منذ منتصف كانون الاول هجمات مكثفة على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها، ما ادى الى مقتل المئات غالبيتهم من المدنيين، ودفع آلاف العائلات الى النزوح، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. ويأتي تقرير هيومن رايتس غداة اعلان الرئيس بشار الاسد تقدمه بطلب ترشيح الى الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من حزيران، والتي اعتبرتها المعارضة السورية والدول الغربية «مهزلة». وقال المدير المساعد لهيومن رايتس في الشرق الاوسط وشمال افريقيا نديم حوري ان «الرئيس الاسد يتحدث عن انتخابات، لكن بالنسبة الى سكان حلب، الحملة الوحيدة التي يشهدون عليها هي حملة عسكرية من البراميل المتفجرة والقصف الذي لا يميز». كما طالبت المنظمة الحقوقية بوقف دخول السلاح الى مجموعات في المعارضة المسلحة لا تميز في استهدافها مناطق مدنية. واشارت الى ان «بعض الاسلحة المحلية الصنع (في يد مقاتلي المعارضة) يمكنها ايضا ان تصيب المدنيين في هجمات على مناطق سكنية»