ملف جمع «التبرعات».. الأمان بتشديد الرقابة
جفرا نيوز - أنس صويلح
كثر الحديث في الاونة الاخيرة عن ضرورة تشديد الرقابة على عمليات جمع التبرعات الخيرية من المواطنين والذي تقوم به جمعيات او منظمات او حتى جهات غير معروفة لضمان عدم دخول العصابات التي اختصت بالاحتيال عبر هذا الملف دون ادنى قيود يمكن ان تمنعها.
مئات الجمعيات واللجان وحتى اشخاص فرادى ينتشرون في الاسواق وعلى ابواب البيوت يطلبون التبرع من الناس دون سند قانوني حتى وصل الامر ببعض وسائل الاعلام بفتح باب التبرع لقضايا انسانية دون وجود اي سند قانوني يخولهم جمع المال من العامة، مما يحتم علينا الاشارة لهذا الموضوع الخطير واهمية ضبطه لسد الطريق امام كل من تسول له نفسه استغلال عطف الناس وانسانيتهم لصالحه الشخصي.
نظام جمع التبرعات يخول وزارة التنمية الاجتماعية بمنح تصاريح «الجمع» عبر نظام صادر عام 1957 والذي اثبت وجود ثغرات عدة مكنت العديد من الجهات استخدام الرسائل القصيرة ومواقع التواصل الاجتماعي وأشرطة شاشات الفضائيات لجمع تبرعات لوجوه الخير دون معرفة الجهة المستفيدة مما يتطلب فعلا تجديد هذا النظام ووضع آلية رقابة حقيقية من خلال تسجيل مقدم الطلب لوزارة التنمية والفترة التي يسمح له بجمعها من الناس اضافة الى احصاء المبلغ المحصل وآلية صرفه لنتجنب جميعا الفساد في هذا الملف.
مصادر في وزارة التنمية الاجتماعية اكدت ان الوزارة اتخذت قرارا قبل فترة باعادة النظر بنظام جمع التبرعات، الا انه وحتى كتابة هذه السطور لم يتم تحريك الملف باتجاه التعديل رغم ارتفاع اصوات المطالبين بضرورة تعديله ، ومع ان الوزارة وعبر حملاتها التفتيشية «الخجولة» تقوم بالقاء القبض على اشخاص ثبت تلاعبهم بالتبرعات الا ان الامور لا زالت ترواح مكانها.
هناك مجموعة من الأسئلة النيابية التي ارسلها نواب مخضرمون للحكومة حول نظام جمع التبرعات وآلية الرقابة عليه بهدف تحريك الموضوع واتخاذ قرار فعلي يمنع التطاول على المال الخيري الذي يدفعه الناس في سبيل الله تعالى ولمساعدة الفقراء والمحتاجين والحفاظ على نظافة العمل الخيري وتنقيته من الشوائب.
عمليات جمع التبرع يجب ضبطها وتنظيمها من الجهات المسؤولة لمنع تسرب بعض المشبوهين الذين يتقصدون جمع التبرعات عبر انتشارهم في الشوارع والقنوات الفضائية لترك الطريق معبدة امام المؤسسات الشرعية التي تقوم بعملية الجمع بكل نظافة وخلق وتذهب الأموال الى الجهة التي يتم الجمع لها، سواء لاقامة المساجد او لدعم الجمعيات الخيرية او لجان الزكاة او حتى مساعدة الأسر الفقيرة.
نضع اليوم ملف التبرعات والدعم الخيري على طاولة المسؤولين لتذكيرهم باهمية مراقبته وضبطه عبر تحديث الانظمة والتشريعات لتصفيته من الشوائب بهدف استمرار عمل الخير بامان ودون تشويه خصوصا في ظل ارتفاع اعداد المحتاجين لهذه النوع من الدعم وتحقيقا لاهدافه النبيلة.