لقاء فلسطيني في غزة لتنفيذ خطوات المصالحة
جفرا نيوز- عمان- أكد رئيس التجمع الوطني للشخصيات الفلسطينية المستقلة منيب المصري عضو وفد المصالحة الذي وصل غزة أمس، أن "الأجواء إيجابية ومهيأة لتنفيذ المصالحة وترتيب البيت الداخلي، لصدّ العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "اللقاء سيبحث في مسألة محددة حول تشكيل الحكومة التوافقية برئاسة الرئيس محمود عباس، وإجراء الانتخابات، خلال ستة أشهر من تشكيلها، وفق مرسومين سيصدران لهذا الخصوص، وذلك بموجب ما تم الاتفاق عليه سابقاً".
واعتبر أن "لقاء تنفيذ المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني يقدم رسالة مهمة للعالم بالتفاف الفلسطينيين حول بعضهم البعض في وقت الأزمات، إزاء ما تتعرض له الأراضي المحتلة من التهويد والمصادرة والاستيطان والعدوان".
ولفت إلى أن "تنفيذ ذلك سيمهد الطريق أمام رفع الحصار عن غزة، وترتيب العلاقة مع مصر"، في ظل التوتر القائم بين القاهرة و"حماس" منذ 30 حزيران (يونيو) الماضي.
من جانبه، عبّر عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد عن "تفاؤله بإمكانية طيّ صفحة الانقسام، مؤكداً أن "ساعات قليلة تفصل الفلسطينيين عن إنهاء الانقسام".
وقال، في تصريحات قبيل توجهه إلى قطاع غزة، إن "وفداً من القيادة الفلسطينية يضم 5 قيادات من كافة الفصائل ممثلين عن منظمة التحرير متوجهين إلى قطاع غزة خلال ساعات عبر معبر بيت حانون للقاء حركة "حماس" في قطاع غزة وعلى رأسها (رئيس الحكومة المقالة) إسماعيل هنية وأبو مرزوق".
وأضاف أن "المهمة واضحة ومحددة لإنهاء الانقسام وتنفيذ ثلاثة ملفات حاسمة، تتمثل في تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية والانتخابات ولجنة منظمة التحرير، من أجل دعم وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة عدوان الاحتلال، ولن يتم تقديم اقتراحات جديدة".
وأكد أن "قراراً صدر عن القيادة الفلسطينية، في 31 (آذار) مارس الماضي، بتشكيل وفد للقاء "حماس" في قطاع غزة وحثها على تنفيذ اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة وتنفيذ دقيق وكامل لتشكيل حكومة التوافق وفق إعلان الدوحة، والاتفاق على موعد للانتخابات وتحديد موعد لعقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير، التي يترأسها الرئيس عباس وتضم في عضويتها أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة ورئاسة المجلس الوطني والأمناء العاميين لكافة الفصائل".
وتابع "سيجري تحديد موعد نهائي لتشكيل الحكومة حتى تبدأ في تنفيذ اتفاق القاهرة بكافة بنوده من أجل معالجة مظاهر الانقسام ونتائجة وإعادة توحيد كافة المؤسسات الفلسطينية".
وزاد إن الوفد "سيستمع إلى جواب فوري ونهائي من "حماس"، واذا وافقت فسيتم البدء فوراً بتنفيذ تلك الخطوات، حيث من المرجح تشكيل حكومة التوافق خلال فترة لن تزيد على 4 أسابيع".
وأكد أهمية حضور أبو مرزوق (الذي وصل أمس من القاهرة إلى غزة) الذي وقع اتفاق المصالحة في الرابع من شهر أيار (مايو) العام 2011 بالقاهرة، ما وصفه اللقاء "التاريخي والمصيري"، لافتاً إلى "تجاوب مصر مع هذا المطلب، إذ إن وجوده سيساعد في تسريع تنفيذ الخطوة الأخيرة من المصالحة الفلسطينية".
من جهتها أكدت حركة حماس سعيها إلى "سرعة إنجاز المصالحة الفلسطينية وطي صفحة الانقسام.
وقال إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس في تصريح صحافي انه "انطلاقاً من موقفنا الثابت كحركة وكحكومة في ضرورة إنهاء الانقسام، وإنجاز المصالحة الفلسطينية باعتبارها ضرورة وطنية ومصلحة حيوية، سنواصل جهودنا مع الإخوة في حركة فتح، ومع مختلف القوى والشخصيات الوطنية الفلسطينية في الداخل والخارج، من أجل سرعة إنجاز المصالحة الفلسطينية، وطي صفحة الانقسام".
وأكد هنية على "التزامنا بكل ما سبق الاتفاق والتوقيع عليه من وثائق المصالحة، خاصة في القاهرة والدوحة، والتزامنا كذلك بالعمل والشراكة معاً من أجل تنفيذ جميع ملفات المصالحة الخمسة "الحكومة، الانتخابات، منظمة التحرير الفلسطينية، الحريات العامة، المصالحة المجتمعية" رزمة واحدة، ونحن جادون في ان نحقق خلال الاجتماعات القادمة تطلعات شعبنا في المصالحة وإنهاء الانقسام، وترسيخ الشراكة الحقيقية في السياسة والقرار، استنادا الى ما تم التوقيع عليه في هذه الملفات".
وحول الدور المصري في ملف المصالحة قال الحمد إن "مصر ترعى دائماً المصالحة وساهمت في بلورة الوثيقة المصرية، اتفاق القاهرة، خاصة إعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية ومعالجة آثار الانقسام، كما أنها صاحبة القرار ومكلفة من الجامعة العربية برعاية المصالحة الفلسطينية بداية من تكليف القمة العربية في دمشق العام 2009 لمصر برعاية المصالحة الفلسطينية".
ولفت إلى أن "جميع مشاكل قطاع غزة ستحل فور إنهاء الانقسام، كما ستحل أيضاً أزمة حماس مع مصر بشكل كبير، لان مصر دولة كبرى لا تقيم علاقات مع أحزاب أو فصائل وإنما مع شعوب ودول"، معتبراً أن "المصالحة الفلسطينية ستتوقف على مدى جدية حركة حماس". -(وكالات)