سورية: الترشح للانتخابات الرئاسية الاثنين ومعارك في حلب

جفرا نيوز- دمشق - أفاد مصدر حكومي سوري وكالة فرانس برس امس، ان باب الترشح للانتخابات الرئاسية سيفتح الاثنين المقبل، مشيرا الى ان موعد اجراء هذه الانتخابات سيعلن في اليوم نفسه. وقال المصدر "يعقد مجلس الشعب جلسة الاثنين 21 نيسان/ابريل مخصصة لفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، ويحدد تاريخ اجراء الانتخابات" في البلاد التي تواجه نزاعا داميا منذ ثلاثة أعوام. وأشار إلى أن الجلسة ستنقل مباشرة على شاشة التلفزيون الرسمي. واوضح المصدر ان "المحكمة الدستورية العليا ستعلن أسماء المرشحين". ويتيح دستور العام 2012 فرصة اجراء انتخابات رئاسية تعددية. وانتخب الرئيس بشار الاسد لولاية ثانية في العام 2007 بموجب استفتاء. وكان الاسد انتخب باستفتاء مماثل بعد وفاة والده الرئيس الراحل حافظ الاسد في العام 2000. واقر مجلس الشعب في 14 آذار/مارس بنود قانون الانتخابات الرئاسية التي تغلق الباب عمليا على احتمال ترشح اي من المعارضين المقيمين في الخارج، اذ يشترط ان يكون للمرشح للانتخابات قد اقام في سورية بشكل متواصل خلال الاعوام العشرة الماضية. ولم يعلن الرئيس بشار الاسد حتى الآن رسميا ترشحه الى الانتخابات، الا انه قال في مقابلة وكالة فرانس برس في كانون الثاني/يناير ان فرص قيامه بذلك "كبيرة". ويشكل رحيل الاسد عن السلطة مطلبا اساسيا للمعارضة والدول الداعمة لها. وحذرت الامم المتحدة ودول غربية النظام من اجراء الانتخابات، معتبرة انها ستكون "مهزلة ديموقراطية"، وذات تداعيات سلبية على التوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011. وفي بيروت، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، ان مقاتلي المعارضة بدأوا فجر أمس هجوما على ثكنة عسكرية استراتيجية للقوات النظامية السورية في شمال شرق مدينة حلب التي تشهد معارك عنيفة بين الطرفين. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "شن مقاتلون معارضون بينهم عناصر من جبهة النصرة والجبهة الاسلامية وكتائب مقاتلة، هجوما فجر اليوم على ثكنة هنانو في حلب". وأوضح أن الهجوم "بدأ إثر تفجير المقاتلين انفاقا اسفل مواقع للقوات النظامية" في محيط الثكنة، قبل اندلاع اشتباكات عنيفة لا تزال متواصلة. وتدور المعارك "بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وعدة كتائب إسلامية مقاتلة وكتائب مقاتلة من جهة أخرى في محيط ثكنة هنانو ومحيط قلعة حلب" التي تتمركز فيها القوات النظامية، وتبعد نحو كيلومتر واحد عن الثكنة، حسب المرصد. ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري ان "وحدة من الجيش العربي السوري والدفاع الوطني تحبط محاولة تسلل العصابات الارهابية اثر تفجيرها ثلاثة انفاق في محيط ثكنة هنانو في حلب في محاولة لدخولها"، مشيرا الى ان القوات النظامية "قضت على اعداد من الارهابيين". واوضح عبد الرحمن ان الثكنة "هي من الاكبر للقوات النظامية في سورية وتعد ذات أهمية استراتيجية لكونها تقع على مرتفع يشرف على الاحياء الشمالية لحلب"، كبرى مدن شمال سورية. واشار الى ان موقع الثكنة "يتيح لها الاشراف على طريق امداد اساسي لمقاتلي المعارضة من ريف حلب الشمالي"، وان سيطرة المقاتلين عليها تتيح لهم تأمين مناطق واحياء يسيطرون عليها في شرق المدينة. واوضح المرصد ان مقاتلي المعارضة حاولوا السيطرة على الثكنة في ايلول/سبتمبر 2012، الا ان القوات النظامية صدت هجومهم في حينه. وتشهد احياء حلب منذ صيف 2012، معارك يومية بين نظام الرئيس بشار الاسد ومقاتلي المعارضة. ويتقاسم الطرفان السيطرة على المدينة التي كانت العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع النزاع منذ ثلاثة اعوام. وقال المرصد ان المقاتلين المعارضين استهدفوا بقذائف الهاون امس، احياء في غرب حلب يسيطر عليها النظام، ومنها الحميدية والسليمانية والميدان. وأفاد وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) ان القوات النظامية "تخوض اشتباكات عنيفة مع المجموعات الارهابية في منطقة الراموسة (جنوب) وتتمكن من دحرها (...) تمهيدا لتأمين الطريق العام". وتعتبر هذه الطريق خط إمداد رئيسيا للنظام بين حلب ووسط البلاد.-(ا ف ب)