جنود الاحتلال الإسرائيلي يستبيحون ساحات "الأقصى"
جفرا نيوز- القدس المحتلة- استباحت مجموعات من المستوطنين وضباط وعناصر من مخابرات الاحتلال، أمس، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة برفقة حراسة معززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، فيما بين تقرير صدر أمس، أن ما يزيد على 1250 مستوطنا وجندي احتلال اقتحموا المسجد المبارك في الشهر الماضي آذار (مارس).
وتجول المستوطنون في العديد من باحات ومرافق المسجد المبارك وسط شروحاتٍ حول الرواية التلمودية وأسطورة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى، في حين دهمت عناصر وضباط مخابرات الاحتلال العديد من مرافق المسجد الأقصى في إطار ما يُسمى "الجولات الإرشادية" فيه. وجرت اقتحامات اليوم وسط انتشار ملحوظ للمصلين وطلبة حلقات العلم وطلبة المدارس المقدسية.
إلى ذلك، أصدر مركز معلومات "وادي حلوة- سلوان" في القدس المحتلة، تقريره الشهري، بشأن اعتداءات الاحتلال وعصابات المستوطنين في القدس المحتلة، والمسجد الأقصى المبارك في الشهر الماضي آذار (مارس)، وحسب المعطيات التي نشرت، فقد اقتحم المسجد المبارك في الشهر الماضي ما يزيد على 1250 من عناصر المستوطنين وجنود الاحتلال، قاموا خلال اقتحامه بجولات مختلفة في ساحاته وأروقته، في حين حاول العديد منهم أداء طقوسهم الدينية الخاصة في بعض الأماكن بالمسجد الأقصى، إلا أن الحراس تصدوا لهم ومنعوهم من ذلك.
وأغلقت القوات الإسرائيلية أبواب المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي عدة مرات، ومنعت المصلين وطلبة مدارس الأقصى الشرعية البالغ عددهم 500 طالب، من الدخول إلى الأقصى بصورة طبيعة في ثلاثة أيام من الشهر، كما فرضت قيودا على صلاة الجمعة مرتين، وأبعدت سلطات الاحتلال حوالي 20 مواطنا فلسطينيا عن المسجد الأقصى لفترات متفاوتة، ومن بينهم 4 سيدات وطفلان.
ورصد مركز المعلومات اعتقال 120 مقدسيا خلال آذار (مارس) الماضي، وشملت الاعتقالات معظم الأحياء والقرى والبلدات المقدسية (القدس القديمة، والعيسوية، وسلوان، والطور وصور باهر واد الجوز وبيت حنينا ومخيم شعفاط) بينهم حوالي 40 قاصرا، تراوحت أعمارهم بين 13 عاما حتى 17 عاما.
وخلال الشهر الماضي هدمت طواقم بلدية الاحتلال بحماية من قوات الاحتلال بناية سكنية، وثلاثة بيوت سكنية من الصفيح، في الطور وبيت حنينا، فيما نفذ مقدسي هدم أجزاء من منزله بيده في جبل المكبر، كما قام آخر بهدم بركسين سكنيين له.
ففي أواخر الشهر الماضي هدمت جرافات الاحتلال وللمرة الثانية بناية للمواطن غدير عجرم أبو غالية مكونة من "مصلى الرحمة" مساحته 100 متر مربع، ومركز صحي مساحته 200 متر مربع، ومخازن لمواد تموينية، وشقتين سكنيتين مساحتهما 300 متر مربع، ويعيش فيهما 11 شخصا.
كما هدمت جرافات الاحتلال 3 كرفات سكنية لعائلة السلايمة وسمارة في بيت حنينا، علما أن الكرفانات أقيمت على أنقاض منزل العائلتين بعد هدمها خلال العامين الماضيين، وقام المواطن بدوان السلايمة ببناء الكرفان السكني في شهر حزيران العام الماضي على أنقاض منزله المهدوم، وتبلغ مساحته 70 مترا مربعا، وكانت الجرافات هدمت بتاريخ 29-5-2013 منزلين للمواطن بدوان السلايمة وأبنائه، علما انها كانت مبنية منذ العام 2000، ثم صادرت البلدية أرض العائلة "للمرافق العامة". ويوثق التقرير أيضا هدم ما يزيد على سبع بيوت أخرى من الصفيح في المدينة.
وواصلت سلطات الاحتلال قمع حرية الرأي والتعبير حيث قمعت 8 فعاليات في مدينة القدس، (فعاليات ثقافية ورياضية ووطنية)، إضافة إلى منع عقد مؤتمر خاص بالحديث عن "الخدمة الوطنية" وإغلاق مؤسسة يبوس حيث كان من المقرر عقد المؤتمر فيها.