تحضيرية الأوقاف تفشل في الحشد لاعتصامها أمام الوزارة
جفرا نيوز – خاص – سامر الخطيب
فشلت اللجنة التحضيرية لنقابة العاملين بالأوقاف والمنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين في حشد طاقاتها أمام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالعاصمة عمان يوم أمس الاثنين.
وشهد الاعتصام الذي استعدت اللجنة التحضيرية لإقامته منذ أسابيع فشلا ذريعا وصف بالنكسة لجماعة الإخوان المسلمين بشكل عام واللجنة التحضيرية بشكل خاص.
ونظرا لعدم ثقة الموظفين باللجنة ورفضهم المطلق لأعضائها رفض أبناء الوزارة المشاركة بالوقفة الاحتجاجية باستثناء موظف واحد شارك بالاعتصام.
وفي ظل رفض الموظفين السماح للجنة التحضيرية استغلالهم ومشاركتهم في اعتصامهم بدت اللجنة وعبر مكبرات الصوت التي ارتفعت في منطقة جبل الحسين مقر وزارة الاوقاف بالمناداه على الموظفين ودعوتهم للنزول من مكاتبهم وهو ما رفضوه مباشرة .
بدوره أكد أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأستاذ الدكتور محمد الرعود على أن الوزارة لا تألو من جهدا في تقديم كل ما يخدم موظفيها ماليا ووظيفيا لا سيما أئمة وموظفين المساجد ودعاة الخير.
وأضاف الرعود في تصريحات خاصة لـ"جفرا نيوز" أن الوزارة عملت على إعداد مسودة مشروع قانون نقابة الأئمة العاملين بالأوقاف منذ فترة طويلة وتم رفعه إلى الجهات المختصة للسير في الإجراءات القانونية والدستورية حسب الأصول مؤكدا على أن الدولة ليست مقصرة في ذلك وإنما يحتاج الأمر إلى مزيد من الوقت.
وبخصوص التعاقد مع أئمة أزهريين من جمهورية مصر الشقيقة قال الرعود"لا بد أن يعلم الجميع أننا نعاني في الأردن من نقص شديد في حملة المؤهلات العلمية الشرعية حيث هناك أكثر من 2500 مسجد بحاجة إلى أئمة ولا يوجد في ديوان الخدمة المدنية إلا أعداد قليلة جدا وتم إرسال أسمائهم للوزارة لغايات التعيين وقد تم طلبهم عبر الصحف المحلية اليومية لهذه الغاية".
كما أكد الرعود على أن الوزارة تقوم بتكليف متقاعدين عسكريين ومدنيين من حملة المؤهلات العملية الشرعية على حساب صندوق الدعوة لسد جزء من حاجة الوزارة.
كما تستعين الأوقاف بمعلمين التربية الإسلامية في وزارة التربية والتعليم للقيام بإمامة الناس للصلوات الجهرية مقابل مكافآت مالية شهرية .
وبحسب الرعود تستعين الأوقاف أيضا بكوادر إفتاء القوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني والدرك للاستفادة منهم في إمامة الناس في المساجد بالصلوات الجهرية .
ولا تتوقف مساعي الوزارة لتغطية النقص بالمساجد عند هذا المستوى بل تعمل على الاستفادة من خبرات ومقومات طلبة كليات الشريعة بالجامعات الأردنية للسنة الثالثة والرابعة.
وأوضح الرعود بأنه تم إقرار تعليمات ابتعاث من يحمل الثانوية العامة وقد حصل على معدل 70% فما فوق لدرجة البكالوريوس بالشريعة و60% فما فوق لدراسة دبلوم المؤهل الشرعي بالإضافة لفتح الباب أمام حملة الدبلوم من حملة الشريعة للتجسير.
ويضيف الرعود مع كل الإجراءات التي اتخذتها الأوقاف يبقى النقص حاد والحاجة ملحة ومن هنا جاء قرار مجلس الوزراء بالعاقد مع الإخوة المصريين من حملة شهادة الأزهر الشريف للعمل بشكل مؤقت وفي المناطق النائية التي تحتاج إلى أئمة لقيادة بيوت الله.
أما فيما يتعلق بنظام الخدمة المدنية والذي صدر اعتبارا من مطلع العام الجاري فان الحكومة تتلقى أية ملاحظة بخصوص هذا النظام لتعديل أو إضافة أو إلغاء أي مادة ترى الحكومة أن المصلحة تقتضي إجرائها وبما يحقق مصلحة الموظف تطوير العمل الإداري.
وبخصوص المطالبة بتثبيت العاملين على حساب المادة "305" من المتقاعدين العسكريين والمدنيين فقد تم رد الدعوة من قبل محكمة العدل العليا والتي أقامها عدد من الزملاء ، وذلك استنادا لقرار مجلس الوزراء لسنة 1987.
ويقضي القرار بعدم تثبيت المكلفين من المتقاعدين المدنيين والعسكريين .
ويختم الدكتور الرعود حديثه بالتأكيد على الوزارة تتلمس كل السبل للنهوض بالمستوى المعيشي والوظيفي لكافة موظفيها لتوفير الحياة الكريمة لدعاة الخير وأئمة الفضيلة الذين نعتز بهم وبعلمهم وثقافتهم ومكانتهم العظيمة المبنية على نشر رسالة الإسلام السمحة وتعليم الناس شؤون دينهم الحنيف.