هل يعترف الإخوان بجدية الأردن في الإصلاح
جفرا نيوز – كتب سامر الخطيب
اكتسحت جماعة الإخوان المسلمين غالبية مقاعد الهيئة المركزية لنقابة المعلمين الأردنيين وذلك من خلال الانتخابات التي جرت يوم أمس الثلاثاء في جميع أنحاء المملكة على المقاعد الفردية والقوائم المغلقة.
الانتخابات التي جرت في ظل نظام انتخابي رفضه الجميع باستثناء الإخوان المسلمين حققت الفوز الكاسح للجميع خاصة مقاعد القوائم المغلقة وسط مخاوف مسبقة للجماعة من أن يكون هناك تدخلات من قبل الدولة كونه هي الجهة التي تشرف على الانتخابات من خلال وزارة التربية والتعليم إلا أن المراقبين أكدوا على أن الدولة الأردنية بمختلف مؤسساتها وأجهزتها عملت على حماية الانتخابات وإخراجها بأجمل صورة دون أن يكون هناك أي محاولات للعبث بالعملية الديمقراطية أو المساس بها.
الانتخابات جرت وسط أجواء خالية من العنف أو التخريب أو محاولة خدش نزاهة الانتخابات سواء أثناء الاقتراع أو الفرز أو إعلان النتائج التي كانت تعلن من قبل الحكومة عبر رؤساء اللجان في الألوية والمحافظات بالمملكة وجميعهم مدراء في وزارة التربية والتعليم.
مراقبون يؤكدون على أن مشهد انتخابات نقابة المعلمين يؤكد على مدى جدية الدولة ممثلة بجلالة الملك للمضي في عملية الإصلاح التي يقودها جلالته والتي شملت تعديل ما يقارب ثلث مواد الدستور الأردني وإنشاء نقابة للعملين بعد مرور سنوات طويلة على المطالبة بهذا الأمر وكذلك إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وإنشاء محكمة دستورية وقوانين وتشريعات ناظمة للعملية السياسية بالبلاد.
تلك الخطوات الإصلاحية التي تسير عليها الدولة الأردنية كانت ومازالت دائما مصدر تشكيك وإحباط من قبل جماعة الإخوان المسلمين والذراع السياسي لها حزب جبهة العمل الإسلامي.
الحركة الإسلامية اعتادت دائما على السير بخط واحد وهو المعارضة لكل شيء سواء أكان ايجابيا أو سلبيا فالمهم أن تعارضه جملة وتفصيلا ، بالإضافة إلى العمل على تحريض الشارع ضد الدولة ومكوناتها والدعوة إلى مقاطعة الأردن في كافة مناسباته سواء ما هو متعلق بانتخابات نيابية أو برلمانية أو تشريعات من الممكن أن يؤدي إقرارها إلى المساهمة في إنهاء جميع من القضايا العالقة.
أمس الأول حكم القضاء المصري على الإخوان المصريين بالإعدام شنقا حتى الموت وبلغ عددهم نحو 550 شخص بعد توجيه تهمة التسبب بمقتل ضابط مصري يحمل رتبة عقيد ، واليوم تحمي الأردن الانتخابات لنقابة المعلمين ويكتسح الإخوان غالبية المقاعد والابتسام متوفرة على وجوه القائمين على العملية الانتخابية.
السؤال الذي يطرح نفسه هل ستعترف الحركة الإسلامية بهذا الموقف الأردني وهل ستعترف بان الأردن جاد في المضي بالإصلاح السياسي وهل ستعترف الحركة الإسلامية في مدى الرحمة التي تتحلى به الأردن قيادة وشعبا وأجهزة أمنية مقارنة بما تعرضت له الجماعة في دول مثل مصر والسعودية والإمارات والجزائر وغيرها من الأقطار العربية ، أم أن الإخوان سيبقون فقط يطبقون المثل الشعبي القائل عنزة ولو طارت".