الأجهزة الأمنية حمت انتخابات المعلمين
جفرا نيوز – سامر الخطيب
لم يكن يوم الثلاثاء يوما عاديا في تاريخ الدولة الأردنية وإنما يضاف إلى الأيام الجميلة التي لطالما تغنينا بها في هذا الوطن.
يوم الثلاثاء توجه نحو 115 ألف معلما ومعلمة إلى صناديق الاقتراع الموزعة على جميع أنحاء المملكة للإدلاء بأصواتهم لانتخاب مجلس نقابتهم لدورته الثانية وذلك تحت حماية من قبل الأجهزة الأمنية خشية من وقوع أي مكروه من الممكن أن يعكر صفو الانتخابات ويخرجها عن مضمونها.
رجال الأجهزة الأمنية تحركوا منذ ساعات الصباح مرورا بإغلاق صناديق الاقتراع وانتهاءا بإعلان النتائج النهائية للعملية الانتخابية لحماية العملية الديمقراطية والمحافظة عليها وعدم المساس بها.
الأجهزة الأمنية بحسب مراقبين نجحت في توفير بيئة انتخابية فريدة ومتميزة نظرا لحجم المقترعين وارتفاع عدد المقاعد المخصصة للهيئة المركزية لانتخابات نقابة المعلمين الأمر الذي ساهم في خروجها بهذا المخرج الجميل دون النظر للخلفية السياسية للفائزين بالمقاعد ، وان كان ذلك لصالح جماعة الإخوان المسلمين التي حققت فوزا كاسحا على مستوى الوطن.
ما يمكن قوله بالفعل أن الأجهزة الأمنية الأردنية عودتنا دائما على أن تكون الحضن الدافئ للأردنيين وان تكون العين الساهرة التي لطالما سهرة الليالي خدمة لهذا الوطن ودفاعا عن أمنه واستقراره وراحة أبنائه.
ما ظهر خلال الربيع العربي ترجمته الأجهزة الأمنية خلال انتخابات نقابة المعلمين فكانت يد رجل الأمن الأردني بيضاء كبياض الثلج ممدودة للحراك الأردني وبها كأسا من الماء وآخر من العصير وليس السلاح الذي من الممكن أن تراق به دماء الأردنيين ، وها هم يكررون المشهد وهم يحمون صناديق الاقتراع في جميع أنحاء المملكة لإنجاح الديمقراطية والاحتكام لصناديق الاقتراع دون السماح لأحد بالتشكيك بنواياهم الوطنية الخالصة.
على هذه القيم والمبادئ تربى حماية الديار الذين يحملون على جبينهم الشعار الوطني الأصيل الذي ينم عن مدى إخلاصهم وحبهم لوطنهم وقيادتهم وشعبهم.