تركيا تسقط طائرة حربية سورية
جفرا نيوز- دمشق - توترت الأجواء مجددا بين دمشق وأنقرة بإسقاط تركيا طائرة حربية سورية أمس في منطقة حدودية بين البلدين في محافظة اللاذقية التي تشهد معارك عنيفة بين القوات السورية ومقاتلي المعارضة، واتهمت دمشق أنقرة بالقيام بـ"اعتداء سافر" و"غير مسبوق".
الى ذلك، أعلن التلفزيون السوري الرسمي عن مقتل قائد جيش الدفاع الوطني في اللاذقية هلال الأسد خلال اشتباكات كسب بريف اللاذقية.
يذكر أن هلال الأسد هو ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد حيث يشغل منصب قائد جيش الدفاع الوطني ويشرف على العمليات العسكرية في اللاذقية.
ومنذ أول من أمس، يحاول مقاتلو المعارضة السيطرة على معبر كسب الحدودي مع تركيا في ريف اللاذقية الشمالي، وقد حققوا تقدما إلى عدد من المباني والنقاط العسكرية، ما ينذر بتطورات في "معركة الساحل" الذي يعتبر مركز ثقل لنظام الرئيس بشار الأسد.
وقال مصدر عسكري سوري امس "في اعتداء سافر يؤكد تورط (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) اردوغان في دعم العصابات الارهابية، اسقطت الدفاعات الجوية التركية طائرة مقاتلة في اثناء ملاحقتها العصابات الارهابية داخل الاراضي السورية في منطقة كسب في ريف اللاذقية"، واشار المصدر، بحسب ما نقل عنه التلفزيون السوري الرسمي، الى ان الطيار قفز بالمظلة.
واوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان مضادات الطيران التركية استهدفت الطائرة "اثناء قصفها مناطق في ريف اللاذقية"، مشيرا الى ان النيران اندلعت فيها "قبل سقوطها داخل الاراضي السورية".
واعترفت انقرة بالعملية على لسان اردوغان الذي هنأ الجيش التركي على اسقاط الطائرة. وخاطب النظام السوري خلال تجمع انتخابي قائلا "سيكون ردنا قاسيا اذا انتهكتم مجالنا الجوي".
وفي 16 ايلول (سبتمبر)، اعلنت تركيا اسقاط مروحية سورية انتهكت اجواءها الجوية. كما اسقطت دمشق في حزيران (يونيو) 2012 مقاتلة تركية، قائلة انها خرقت مجالها الجوي فوق مياه البحر المتوسط.
وكان مصدر في وزارة الخارجية السورية جدد في وقت سابق من الاحد اتهام انقرة بمساندة المجموعات المهاجمة للقوات النظامية في معبر كسب.
وقال المصدر، بحسب ما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا"، ان "الحكومة التركية قامت بعدوان عسكري غير مسبوق ولا مبرر له في منطقة كسب الحدودية".
واتهم المصدر انقرة بقصف الاراضي السورية "لتأمين التغطية لدخول العصابات الارهابية المسلحة من الاراضي التركية الى داخل سورية"، واضعا ذلك "في إطار السياسات العدوانية لحكومة اردوغان ودعمها المعلن للمجموعات الارهابية المسلحة التي اتخذت من الاراضي التركية نقطة ايواء وانطلاق وتسليح لها" ضد السوريين.
ميدانيا، افاد عبد الرحمن ان المقاتلين وبينهم عناصر من جبهة النصرة "تمكنوا من دخول معبر كسب واخراج القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني منه"، مؤكدا انه لا يمكن الحديث عن "سيطرة كاملة، لان المعارك لا تزال عنيفة في محيطه وعلى بعد عشرات الأمتار منه في مدينة كسب".
وبث ناشطون شريطا مصورا على موقع يوتيوب بعنوان "سيطرة المجاهدين على المبنى الرئيسي في معبر كسب". ويظهر الشريط مسلحين بعضهم ملثم داخل مبنى، وقد حمل احدهم علما اسود كتب عليه "كتائب انصار الشام".
ووسط صراخ، كان غيره يقوم بتحطيم صور للرئيس الاسد، والدوس عليها، بينما يدعو احدهم الاخرين الى عدم تحطيم محتويات المكاتب، انما الاكتفاء بتحطيم الصور.
واشار المرصد الى ان القوات النظامية استقدمت "تعزيزات عسكرية كبيرة الى المنطقة".
وكانت المعارك توسعت لتشمل مناطق اخرى في ريف اللاذقية ابرزها قرى خربة سولاس وبيت حلبية والملك الواقعة تحت سيطرة النظام. وقال عبد الرحمن ان مجموعة من المعارضة المسلحة تمكنت من دخول خربة سولاس، الا ان القوات النظامية تصدت لها بكمائن وقصف جوي، ما تسبب بمقتل عشرين مقاتلا على الاقل وجرح اكثر من ثلاثين.
وبذلك ارتفعت حصيلة المعارك في اللاذقية منذ الجمعة الى اكثر من ثمانين قتيلا من الجانبين.
وأعلنت "جبهة النصرة" و"حركة شام الاسلام" و"كتائب انصار الشام" قبل ايام بدء "معركة الأنفال" في الساحل السوري.
في مدينة حلب، "دارت اشتباكات عنيفة في محيط مبنى المخابرات الجوية في جمعية الزهراء"، بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى تقدم لمقاتلي المعارضة في حي الليرمون المجاور.
وتأتي الاشتباكات غداة سيطرة المعارضين على تلة جبل الشويحنة الاستراتيجية شمال غرب حلب التي تعد خط الدفاع الرئيسي للنظام عن مدفعيته في جمعية الزهراء والتي منها تقصف قرى وبلدات في ريف حلب الشمالي والغربي.
وقتل في معارك امس في حلب 15 عنصرا من القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني، وستة مقاتلين معارضين.
من جهة أخرى، قال مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة، إن قوات حرس الحدود أحبطت عملية تسلل لأحد عشر شخصا يحملون الجنسية الأردنية من داخل الأراضي الأردنية إلى الأراضي السورية وتم إلقاء القبض عليهم. كما تمكنت قوات حرس الحدود من إحباط عملية تسلل تسعة أشخاص من الأراضي السورية تجاه الأراضي الأردنية وألقت القبض عليهم وأصابت ثلاثة منهم.
وأكد المصدر أن قوات حرس الحدود استقبلت خلال الـ 72 ساعة الماضية 1591 لاجئا سوريًا دخلوا من نقاط العبور غير الشرعية على طول الحدود الأردنية السورية وتم تقديم الخدمات والمساعدات الإنسانية لهم وإسعاف المصابين والمرضى وإخلائهم إلى المراكز الطبية وتأمين اللاجئين إلى المخيمات المعدة لهذه الغاية.-(وكالات )