الملك يترأس الوفد الأردني إلى قمة الكويت

جفرا نيوز - يترأس جلالة الملك عبدالله الثاني الوفد الاردني المشارك في اعمال القمة العربية الـ(25) التي ستبدأ اعمالها غدا في الكويت. ويصل جلالة الملك الى الكويت يوم غد الثلاثاء، في اول اعمال القمة. في حين يصل اليوم الاثنين رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، ورئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة، للمشاركة في القمة ضمن الوفد الاردني. وتركز المشاركة الأردنية في القمة على مركزية قضية العرب والمنطقة، وهي القضية الفلسطينية، ودعم العملية السلمية وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبما يلبي طموح الشعب الفلسطيني الشقيق بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، وينهي النزاع في المنطقة، ويكفل في نفس الوقت حقوق الأردن ومصالحه العليا المرتبطة بقضايا الحل النهائي. كما تركز على الأزمة السورية وتبعاتها على الأردن والإقليم والعالم، وضرورة إنجاح الحل السياسي الذي طالما ذكرّنا العالم بأنه الحل الوحيد الذي ينهي العنف وسيل الدماء ويُفضي للدخول في مرحلة انتقالية شاملة تنهي النزاع المسلح وتحتوي تداعيات الكارثة الإنسانية وتنامي التطرف، وهذه قضايا تمس مستقبل المنطقة والعالم. وتقدم الاردن في اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري في الكويت بمشروع قرار لدعم ومساندة الاردن في مواجهة اعباء اللاجئين السوريين ،حسبما اكد وزير الصناعة والتجارة والتموين رئيس الوفد الاردني للاجتماع حاتم الحلواني. كما أكد الحلواني أن القمة العربية في الكويت ستتبنى مشروع قرار اردني يؤكد ما جاء في اتفاقية الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس. واضاف ان مشروع قرار عربي آخر سيصدر يدعم جهود الاردن في احتواء واستضافة اللاجئين السوريين ودعم جهوده في هذا المجال مشيرا الى ان الوفود العربية تبدي تفهما للضغط الكبير الذي يتحمله الاردن جراء تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الى أراضيه. من جهة ثانية اشار الحلواني الى ان مجلس وزراء الخارجية العرب سيرفع توصية الى القمة العربية لمتابعة تنفيذ قرارات القمة العربية في دورتها العادية 24 في الدوحة، خصوصا في المجالات التنموية والاقتصادية والخدمية ومنها قواعد المنشأ التفصيلية، القيود غير الجمركية والتجارة في الخدمات والاستثمار الزراعي والامن الغذائي العربي، والاتحاد الجمركي. كما تم التطرق بحسب الحلواني الى متابعة تنفيذ قرارات القمم العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الثلاثة في الكويت 2009، شرم الشيخ 2011، والرياض 2013، ومن اهمها مبادرة امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر، بشان توفير الموارد المالية اللازمة لدعم وتمويل مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي، تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي العربي، تنفيذ مخطط الربط العربي بالسكك الحديدية، الامن الغذائي، الامن المائي العربي. وقال ان المجلس بحث الاعداد والتحضير للقمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية في دورتها العادية الرابعة المقرر عقدها في تونس 2015، حيث تم التوافق على ان يكون محور اعمالها هو متابعة تنفيذ قرارات القمم العربية التنموية الثلاث السابقة، وسبل معالجتها. كما وتم بحث مواضيع اقتصادية جديدة لها تاثير في التكامل الاقتصادي، وهي مشروع انشاء المفوضية المصرفية العربية ، منطقة استثمار عربية كبرى، مبادرة الامين العام للطاقة المتجدة، وتم اتخاذ التوصيات اللازمة بخصوصها. وثمن الحلواني العلاقات الاردنية الكويتية، التي نمت بفضل بعد النظر وصدق التوجه وحكمة النهج الذي يميز القيادتين الاردنية والكويتية، وحرصهما على كل ما هو خير وتقدم ودوام التقدم والعزة والازدهار للبلدين. وبين الحلواني ان العامل الاهم في نمو التعاون الثنائي جعل الكويت الشريك الاستراتيجي الاول وتبوأت مركز الصدارة بين المستثمرين العرب في الاردن. واشار الحلواني الى ان حجم التبادل التجاري ارتفع من 44 مليون دولار عام 2000 الى 200 مليون عام 2012 ، كما قدمت الكويت العديد من القروض والمنح من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية تزيد عن نصف مليار دولار ، كان لها اكبر الاثر في تمويل المشاريع التنموية في الاردن. وبين الحلواني ان حجم الاستثمارات الكويتية في الاردن بلغ 10 مليارات دولار في مختلف القطاعات، مشيراً الى انه تم الاتفاق مع وزير المالية الكويتي انس الصباح لعقد منتدى استثماري يتم من خلاله عرض لعدد من المشاريع الاستثمارية في الاردن على هيئة الاستثمار الكويتية، الى جانب عرض للفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة على القطاع الخاص الكويتي. واختتم وزراء الخارجية العرب امس اجتماعهم التحضيري للقمة العربية العادية الـ25، والذي تراسه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح. وتناول الصباح في كلمة افتتح فيها الاجتماع القضايا العربية وفي مقدمتها الازمة السورية والقضية الفلسطينية واصلاح منظومة العمل العربي المشترك والتنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها من ابرز مرتكزات التنمية المستدامة. وجدد مطالبة السلطات السورية بـ»الكف عن شن الهجمات ضد المدنيين، ووقف الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان، من خلال القصف الجوي واستخدام البراميل المتفجرة، ورفع الحصار عن كافة المناطق المحاصرة». ودعا الصباح المبعوث الدولي والعربي المشترك الى سورية الاخضر الابراهيمي الى الاستمرار في بذل المزيد من الجهود، مع جميع الأطراف لاستئناف المفاوضات. مؤكدا أن «لا حل عسكريا للأزمة في سورية.. فالحل السياسي وطاولة المفاوضات هما الإطار الأنجع والطريق الأوحد لتسوية شاملة، تنهي هذا الصراع الدامي». وفي الشأن الفلسطيني شدد الصباح على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الامن واللجنة الرباعية بشكل عاجل، لوقف الاعتداءات الوحشية التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة مؤخرا، والحصار الجائر الذي تفرضه، على القطاع، وكذلك الانتهاكات المستمرة لحرمة المسجد الأقصى، وتغيير التركيبة الديمغرافية لمدينة القدس واستمرار سياسة الاستيطان». وحول منظومة العمل العربي المشترك اكد الصباح استمرار عملية إصلاح تلك المنظومة مع دراسة ما يطرح من أفكار ونماذج تهدف الى زيادة فعالية آليات العمل العربي المشترك. من جانبه، اعرب وزير الخارجية القطري خالد العطية خلال الاجتماع عن ثقتة بالامة العربية في مواجهة التحديات والمخاطر عبر التضامن والتكامل العربي الفاعل، والبناء لمعالجة المشاكل والقضاء على الاخطار. فيما اكد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن قمة الكويت تنعقد في مرحلة يتزايد فيها حجم المخاطر المطروحة على اجندة العمل العربي، معربا عن أملة في أن «تسفر نتائج الاجتماع التحضيري الوزاري للقمة عن بلورة مواقف وقرارات عربية، ترتقي الى مستوى وحجم التحديات، وبما يسهم بدفع الجهود العربية المشتركة نحو ما تصبو اليه الشعوب العربية». وكان وزراء الخارجية العرب بحثوا العديد من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية أبرزها الازمة السورية والقضية الفلسطينية وملفات عملية السلام في الشرق الاوسط، اضافة الى مناقشة التضامن العربي الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له. كما بحث الاجتماع الاوضاع في ليبيا واليمن وتأكيد سيادة الإمارات الكاملة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى) و(طنب الصغرى) و(أبو موسى) وملف دعم السلام والتنمية في السودان والوضع في الصومال، ودعم جمهورية القمر المتحدة، اضافة الى النزاع الجيبوتي–الإريتري، مع تأكيد ضرورة احترام سيادة جيبوتي ووحدة وسلامة أراضيها. وناقش الوزراء أيضا قضايا مكافحة الارهاب الدولي ومخاطر التسلح الاسرائيلي على الامن القومي العربي والسلام الدولي وجهود انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط الى جانب التحضير العربي للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك العلاقات العربية–الأفريقية والشراكة الأوروبية–المتوسطية ومشروع النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الانسان وتقارير وتوصيات بشأن اصلاح وتطوير الجامعة العربية. وتنطلق اليوم أعمال القمة العربية الخامسة والعشرين، في الكويت، إذ انهت دولة الكويت، جميع الاستعدادات لاستضافة القمة. ويبدأ وصول القادة العرب المشاركين في القمة، وممثليهم الى دولة الكويت، إذ سيصل بعض القادة اليوم في حين سيصل قادة يوم غد الثلاثاء. ومن القادة الذين تأكد حضورهم، جلالة الملك عبدالله الثاني، والرئيس اللبناني وامير دولة قطر والرئيس المصري المؤقت ورئيس اليمن والرئيس الفلسطيني والرئيس التونسي والرئيس الصومالي. وتزينت مدينة الكويت بأعلام الدول العربية وجامعة الدول العربية، لاستقبال القادة والمسؤولين العرب، في حين كان لافتا خلو المدينة من المظاهر الامنية المبالغ فيها والتي كانت ترافق انعقاد القمة العربية في كثير من الاحيان. واعلنت السلطات تعطيل دوام المدارس الحكومية يومي غد وبعد غد فيما ابقت على عمل الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة باستثناء تلك المجاورة لمكان انعقاد القمة. وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي، رئيس اللجنة التنسيقية العليا للمؤتمرات الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح قال أن «اللجنة أنهت كل الاستعدادات والتحضيرات لاستضافة الكويت. واضاف في تصريح صحافي ان «اللجنة العليا التنسيقية للمؤتمرات عقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الشهور الماضية لضمان نجاح القمة العربية المقبلة بصورة تظهر مكانة دولة الكويت وريادتها في استضافة القمم والمؤتمرات الكبرى، وتعكس الاهتمام بضيوف الامير صباح الاحمد الجابر الصباح». وبين ان «اللجنة التنسيقية العليا للمؤتمرات ينبثق عنها خمس لجان فرعية وفرق عمل متخصصة تعمل من أجل إنجاح القمة العربية المقبلة التي تحمل عنوان (قمة للتضامن من أجل مستقبل أفضل)»، مشيرا الى أن «اللجان تضم لجنة المراسم والضيافة والبرامج ولجنة التنسيق والمتابعة السياسية واللجنة الاعلامية واللجنة الأمنية واللجنة المالية». وتابع: انه «يندرج تحت اللجان الفرعية فرق عمل متخصصة تتولى الامور التنظيمية وتقديم الدعم الفني واللوجستي كل حسب اختصاصه»، مبيناً ان «أهم اختصاصات لجنة المراسم والضيافة والبرامج يتمثل في الاشراف على كل الاعمال المتعلقة باستقبال رؤساء الوفود وكبار الضيوف وفق قواعد البروتوكول المعمول بها في دولة الكويت وبحث كل المتطلبات الأمنية المناسبة بالتنسيق مع اللجنة الأمنية واعداد برنامج الاستقبال الرسمي للمؤتمر، الى جانب ترتيبات الاقامة والمواصلات لاعضاء الوفود المشاركة».