طارق خوري ..حديث فتنة

جفرا نيوز - خاص  رئيس نادي الوحدات النائب طارق خوري ، مازال متمسكا بمعادلة "اثارة الفتن " ، يعلم طارق خوري أنه من السهل أثارة الفتنة التي سرعان ما تنشر في الهشيم لتجد مرتعا خصبا في مخيلة الكثيرين من العامة والنخب أيضا لتدوالها والتحذير منها .
من الصعب اليوم الاستسلام لتلك المعادلة التي قز منها الاردنيون ، وعدم مواجهتها بارادة وطنية جامعة عاقلة أجتثاثية ، حتى ليترك لتلك المجموعات فرصة للمناوراة على توظيفها واستغلالها ، وأستسهال توظيفها لغايات ومقاصد شعبوية ودعائية انتخابية وسياسية .
الرياضة في الاردن ، كما هو معلوم ، صارت أداة منتجة لاشعال الفتن الاقليمية المتبادلة بين المكون " الاردني " ، بحيث يصعب درء اثارها ونتائجها ، فالفتن الكبرى في البلاد ، جميعها من أنتاج رياضي بحت ، ليس ثمة مدخل سياسي أو أقتصادي أو عقائدي للفتن كما تفعل الرياضة فعلها في المجتمع الاردني الذي ينهار و يتفكك أمام مبارة لكرة القدم .
"الفتنة " اصبحت ملازمة تقود من يريد أن يكون مؤثرا وقائدا للراي العام والجماهير ، بل أنها نقلتهم من درجات المشجعين ليكونوا نوابا واعيانا في البرلمان ، باعتبارها مدخلا لتكريس وجودهم وقوتهم وقدرتهم على مواجهة الاخرين في محيطهم ، وشرطا لازما للبقاء في واجهات القيادة بمواقعها الفارقة بهدف تكريس كاريزما الفوضى والفتن والاختلاف السلبي ، وبفعل قدرتها وأمكاناتها على أدارة وتوجيه الازمات وأحيائها . ** أحاط طارق خوري نفسه ، بهالة من" القداسة " لكونه قائد وبطل جماهيري رياضي ، تحول بفعل "فاعل " من تاجر للمواد الغذائية الى سياسي طموح ، تحول الى قدوة بالنسبة الى الاخرين من الحاشية التي تروج وتؤمن لخطاب الفتنة الاقليمية ، وتستهدف على "الطالعة و النازلة " مؤسسات الدولة العسكرية و الامنية . ** هي المرة الثالثة تقريبا يردد بها طارق خوري ذات العبارات السوداء بحق المؤسسة العسكرية والامنية الاردنية ، لا يرسم في أفقه غير تلك الصورة السوادء القاتمة بالكراهية والفتن وأثارة البغائض ، لا صورة غير ذلك في أفق صديقنا الذي يدعي في محافل السياسة أنه قومي سوري " مؤمن بافكار أنطون سعادة " ... وبعد كل ذلك ، فهل من مراجعة ؟ وهل من حساب ؟ وهل من يجرؤ على التقدم صوب مسألة تستهدف وقف مروجي الفتن ؟ ** خطاب " الفتنة " الحاد الظاهر على السطح في كلام طارق خوري ليس له جذر بين الجماهير ... ربما أن هذا الخطاب لم يعد يمثل مزاج الشارع التائق الى جدولة أولويات أقتصادية واجتماعية وسياسية أكبر وأعقد وأكثر أهمية ... لكن هذا الخطاب يخفي ما هو أخطر في مال أهل القرار والرأي ... خطاب يخفي التعسف ويخفي مالات أخرى تصبو الجماهير اليها ... يخفي أنسلاخ عن الهوية الوطنية الاردنية ، وأنسلاخ أعمق عن الهوية الفلسطينية ... يخفي أستسهال اللعب على قواعد وأدوات الفتنة ، والهروب الى الظلام والتضليل لتسويق مشاريع رخيصة في السياسة . ** على من أحد عاقل وعلى دراية في الشأن الفلسطيني يقر اليوم على أدعاء أن طارق خوري يمثل أحدا من المركب الفلسطيني في المجتمع الاردني ، وليس من أحد يقر أيضا أن ذلك الخطاب الفتنوي يلقى صدى بين الجماهير أو أنه يبث أرتياحا . ** الاردن بلد رافض لهكذا خطابات "فتنة " ، ومن يعتقد من أهل الرأي أنه يحقق أنتصارات عندما يعتدي بالكلام على مؤسسات الدولة ويحرض على فتنة الانقسام الاقليمي ، فهو يتصرف على أساس أنه يشعل "فتنة" وقودها الخراب و الدمار والفوضى والدم . ** الاردن يواجه مرحلة قاسية سياسيا وأقتصاديا ، فيها تفقد الجسد بفعل هجرات اللاجئين من الجوار العربي ، والسؤال الوطني الحتمي عن مشروع "كيري " ، وزيادة الضغوط الدولية على الحكومة الاردنية والسلطة الوطنية الفلسطينية للرضوخ للاملاءات الامريكية -الاسرائيلية . ** يبدو هذا الصنف من الفتن مرعبا ، ويبدو أن المتحفزين لاثارتها في الخفاء والعلن ، لايدركون مخاطر الاثام التي يرتكبوها بحق الوطن ، فوضى الفتن هي عادة سلاح الفاسدين والمقامرين واصحاب الاجندات الملؤثة بالدم . .....