دروس وعبر للحكومة من استشهاد زعيتر
جفرا نيوز – كتب سامر الخطيب
لم تكن ردة فعل الشارع الأردني وغضبه على استشهاد القاضي الأردني الدكتور رائد علاء زعيتر الذي لقي حتفه صباح يوم الاثنين الماضي على يد جنود صهاينة لا يعرفون للعهد والرحمة معنى على معبر الكرامة جسر الملك الحسين.
ردت فعل الأردنيين كانت غاضبة لكنها تحمل رسائل كبيرة وكثيرة تستوجب على صناع القرار بالدولة الأردنية التمعن بها والاستفادة منها بكافة القضايا التي تمر بها البلاد.
الدروس والعبر التي من الممكن أن نستنتجها من ردت فعل الشارع الأردني على استشهاد زعيتر يجب على صناع القرار أن يأخذوها بمعنى الجدية وليس المضي بنهج الاعتماد على الشعور بان الشعب الأردني واعي ومدرك للتحديات وكذلك المضي بالظن بان الشعب الأردني أصبح مدركا حجم ما آلة إليه الأمور في الأقطار المجاورة له وان هذا كفيل بان يبقى الشعب صابرا ورافضا لأي عمل من الممكن أن يلحق الضرر بالمصلحة الوطنية مع التأكيد على أن هذا الظن لا يتجاوز حدود الوهم الذي تعيشه الحكومة الأردنية.
الغضب الأردني على استشهاد زعيتر يشير إلى أن هناك مضغة بالقلب قوامها الشعور بالألم والقهر من النهج السياسي والاقتصادي الذي تنتهجه الحكومة مما ضاعف الفجوة بينه وبين الحكومة "المهترئة شعبويا".
فقدان الثقة بالحكومة جعل الجميع يتوحد ضدها ويدرك تماما بان هناك فرصة لا يجوز أن يفوتها على نفسه كشعب مقهور مبنية على الإطاحة بالحكومة وإفشال الدور الأردني بمشروع كيري وإجبار الحكومة على إطلاق سراح احمد الدقامسة.
زعيتر وخلال دقائق بسيطة من الإعلان عن استشهاده وحد النفس الأردني بمختلف أطيافه وألوانه السياسية . مما يعني أن على الحكومة أن تلتقط هذا التوحيد وتدرك تماما بان هناك انعدام للثقة بالحكومة وبأي قرار من الممكن أن تتخذه سواء على الصعيد السياسي وخاصة القرارات الخارجية مثل القضية الفلسطينية والأزمة السورية ، وكذلك الملف الاقتصادي فصمت الأردنيين من الممكن أن ينفجر إذا لم تلتقط الحكومة تلك الرسائل وتدرك بأنهم ينتظرون اللحظة التي من الممكن أن يقولون فيها للحكومة الآن "كفاكي استهتارا واستهزاءا واستخفافا بالأردنيين فقد طفح الكيل".
دروس وعبر كثيرة على صعيد مشروع كيري وما يأتي به وزير الخارجية الأمريكية جون كيري عبر زياراته للمنطقة أو على صعيد الملف السوري ومحاولة الزج بالأردن في هذا الملف وإدخالها في أمرا لا احد يعرف عواقبه ، أو على الصعيد الاقتصادي الذي اشعر المواطن بأنه مستهدف من قبل الحكومة ولم يعد بالإمكان الصبر على سياسة فرض الضرائب والرسوم والمطاردات الاقتصادية التي جعلته على الحديدة".