الى اين وصلت المحاكم الاخوانية في قضية قياديي مبادرة زمزم ؟
جفرا نيوز - خاص
تمضي محاكمة ثلاثة من قيادي مبادرة " زمزم " بهدوء ، بعيدا عن الضجيج الاعلامي وسط التزام بعدم التحدث لوسائل الاعلام بشأن المحاكمة من طرفي الصراع داخل البيت الاخواني ،وهما :قيادة جماعة الاخوان التي يسيطر عليها التيار المتشدد والتيار الرابع المحسوب على حركة "حماس " الفلسطينية ، والثاني :قياديي المبادرة الذين يحاكمون في المحاكم الاخوانية الدكتور ارحيل الغرايبه والدكتور نبيل الكوفحي والشيخ جميل الدهيسات.
المحاكمة التي بدأت في كانون اول الماضي تمضي قدما رغم مقاطعة القياديين الثلاثة لجلساتها .
وبشأن التوقعات الى ما ستصل اليه المحاكمة تستبعد مصادر اخوانية اتخاذ عقوبة الفصل بحق القياديين الثلاثة لانها ستؤدي بحسب المصادر الى استقالات واسعة داخل الجماعة احتجاجا على اي قرار يتضمن فصل القياديين الثلاثة .
وترجح ذات المصادر الى ان تتخذ المحاكم الاخونية قرارا بتجميد عضوية القياديين الثلاثة ما سيحرمهم من تولي مواقع قيادية في الجماعة لمدة ثلاث سنوات .
وكانت المحكمة الاخوانية قررت عام 2008 تجميد عضوية الشيخ زكي بني ارشيد الذي يتولى حاليا موقع نائب المراقب العام وكان يتولى حينها منصب الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي ( الذراع السياسي للجماعة ) بسبب وقوفه ضد مرشحي الجماعة للانتخابات النيابية التي جرت عام 2007 ما ادى الى اخفاق معظم مرشحيها في هذه الانتخابات .
قرار التجميد بحق بني ارشيد لم ينفذ حينها بسبب صفقة قدم بموجبها بني ارشيد استقالته من موقع الامين العام للحزب مقابل عفو عن عقوبة التجميد .
وتعتبر مبادرة زمزم كما اشار مهندسوها مبادرة وطنية، تدعو إلى تحطيم الأغلال والقيود والقفز فوق الحدود التي تحد من الانطلاق الفكري وتحول دون الانجاز الحضاري الراقي.
وتسعى المبادرة إلى تجميع الطاقات واستثمارها في إطار وطني واسع بمنهجية تعاونية تشاركية على أساس المواطنة والكفاءة والقوة والأمانة والعدالة، مثلما تسعى إلى طرح البدائل والأفكار العمليّة الخلاقة من أجل الاسهام في بناء الأردن الحديث، المزدهر والآمن القوي.
وتتبنى منهج البحث عن مساحات التوافق المجتمعي بين كل العاملين المخلصين على الثرى الأردني، من أجل إيجاد المرجعية الوطنية العليا التي تشكل المظلة الواسعة لكل الأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية الفاعلة على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تسعى في الوقت ذاته إلى امتلاك القدرة الجمعية على إدارة الخلافات الموجودة بروح وطنية عالية، وبروح المسؤولية والانتماء الحقيقي الذي يحول دون الانقسام المجتمعي ويحول دون الانزلاق إلى دوامة العنف والفوضى.