سورية: عشرات القتلى بالبراميل المتفجرة في ريف حلب
جفرا نيوز- عواصم - قامت قوات النظام بقصف حيي الأنصاري وحريتان بالبراميل المتفجرة، مخلفة عشرات القتلى والجرحى، بعد يوم من اتخاذ مجلس الأمن بالإجماع القرار الدولي حول الوضع الإنساني في سورية.
حيث ألقى طيران النظام براميل متفجرة على مدينة حريتان في ريف حلب عبر خمس غارات متتالية، ما أدى إلى استشهاد العشرات وإصابة آخرين، ودمار هائل في المناطق المستهدفة.
وفي حلب المدينة، استهدف الطيران الحربي منطقة الأنصاري الشرقي بالصواريخ.
وتمكن الجيش الحر من جانبه من إعادة السيطرة على عدة نقاط في المنطقة الصناعية والشيخ نجار، كما تمكن الثوار من التصدي لمحاولة تسلل إلى المباني المحيطة بقصر العدل في أحياء حلب القديمة.
طيران النظام استهدف أيضا مدينة يبرود في ريف دمشق بعد هجوم فاشل على المدينة من ناحية ريما والسحل.
وأعلنت القيادة العامة للثورة السورية أن الجيش الحر استهدف تجمعات قوات النظام وحزب الله على أطراف مدينة يبرود.
وقالت لجان التنسيق المحلية إن استهداف قوات النظام لخان شيخون بريف ادلب بعدد من الغارات الجوية خلف دمارا كبيرا، كما سقط عدد من القتلى والجرحى جراء القصف العشوائي على قرية الرفيد في ريف القنيطرة.
وأفادت شبكة شام بقصف الطيران الحربي لمحيط مطار دير الزور العسكري، كما أفادت عن سقوط عدد من الجرحى جراء القصف المدفعي الذي طال بلدة مراط في ريف دير الزور الشرقي.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد طال القصف المدفعي والصاروخي لقوات النظام أحياء الرستن، بالتزامن مع قصف عنيف على حي الوعر والدار الكبيرة في حمص.
إلى ذلك، أعلن الهلال الأحمر العربي السوري توزيع اكثر من 6600 سلة غذائية خلال أربعة أيام في مناطق قرب دمشق شهدت "مصالحات" بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، إلا أنها ما تزال تحت حصار جزئي.
وشمل التوزيع بيت سحم ويلدا وببيلا جنوب دمشق، والتي عقدت فيها مصالحات الاسبوع الماضي بعد أكثر من 18 شهرا من المعارك اليومية بين قوات نظام الرئيس بشار الأسد ومقاتلين معارضين.
وذكرت المنظمة على موقعها الإلكتروني "عملت فرق الاستجابة للكوارث لفرعي دمشق وريف دمشق في الهلال الاحمر العربي السوري ولمدة اربعة ايام متواصلة على إدخال وتوزيع 6650 سلة غذائية للسكان في مناطق بيت سحم وببيلا ويلدا في ريف دمشق"
وأوضحت أن "5450 عائلة استفادت من هذه العملية من اصل 12 الف عائلة تم تسجيلها" على لائحة المحتاجين.
وأضافت "تم مساعدة ما مجموعه 1700 شخص ممن هم بحاجة إلى العلاج على الخروج من هذه المناطق خلال الأيام الأربعة الماضية"، وتقديم مساعدات طبية إلى 460 شخصا مقيما في هذه البلدات.
وعرضت المنظمة على صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك" صورا يظهر فيها عشرات الرجال والنساء متجمعين قرب طاولة جلس اليها متطوعون في الهلال الأحمر، في انتظار تسجيل اسمائهم للحصول على المساعدات.
وتظهر الصور مسنين وفتية وأطفالا يحملون صناديق من الكرتون عليها شعار الهلال الأحمر، وينقلونها سيرا أو على متن دراجات هوائية.
وأشار الهلال الأحمر إلى أن العملية تمت "بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي".
وفي 17 شباط (فبراير)، شهد صحافيون لـ"مصالحة" بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في ببيلا بعد نحو 18 شهرا من المعارك.
ويتيح هذا الاتفاق دخول المساعدات الغذائية إلى هذه المناطق، بحسب ما اوضح الطرفان. إلا أن ناشطين ومنظمات حقوقية يقولون ان الحصار لم يرفع في شكل كامل.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي، إن الوضع في هذه البلدات "يشبه السجون المشيدة من دون سقوف".
أضاف "فك الحصار يعني حرية الحركة، وهذا ليس الوضع حاليا".
وفي مدينة معضمية الشام (جنوب غرب) التي شهدت مصالحة مماثلة في كانون الأول (ديسمبر)، يقول ناشطون إن الوضع تبدل على صعيد دخول المساعدات الغذائية، وان لم يكن ادخال كل المواد ممكنا.
وقال الناشط أبو مالك عبر الإنترنت "نتلقى يوميا ألف ربطة من الخبز، الا انه ليس ممكنا ادخال القمح وتاليا إعادة تشغيل المخابز" الموجودة في المدينة.
وعقدت خلال الأشهر الأخيرة اتفاقات مصالحة في عدد من الاحياء في العاصمة والمناطق المحيطة بها، كما في قدسيا والمعضمية وبرزة وبيت سحم ويلدا ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، إلى جانب ببيلا.
وتقضي هذه الاتفاقات بوقف إطلاق النار وتسليم مقاتلي المعارضة أسلحتهم الثقيلة ورفع الحصار عن المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون والسماح بدخول المواد الغذائية إليها ورفع العلم السوري.
واتخذ مجلس الأمن الدولي بالإجماع السبت قرارا يدعو الى رفع الحصار عن المناطق المأهولة وإدخال المساعدات الانسانية اليها، داعيا "كل الاطراف" إلى التوقف عن شن هجمات ضد المدنيين.
وأبدت دمشق الأحد استعدادها للتعاون مع القرار ضمن "احترام السيادة" و"دور الدولة"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية.
كما أفرج الأمن السوري عن الكاتب والصحفي المعارض والسجين السابق أكرم البني بعد يومين من توقيفه في دمشق، بحسب ما ذكر شقيقه المحامي أنور البني.
وقال أنور البني، الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ورئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، "إن جهاز أمن الدولة أفرج عن أكرم البني عصر الاثنين (امس)".
في سياق متصل، اعتبر جهاز الاستخبارات الخارجية النرويجي أن "التهديد الإرهابي" ضد النروج سيتفاقم في العام الحالي نتيجة للنزاع السوري، الذي شارك او يشارك فيه عشرات الرعايا من الدولة الاسكندينافية.
وشارك أو يشارك 40 الى 50 شخصا على الاقل على علاقة بالنرويج في المعارك ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد وقد يعودون متمرسين في القتال ومتشددين، على ما أفاد الجهاز في تقريره السنوي لتقييم التهديدات.
وصرح رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية النرويجي الجنرال كيال غراندهاغن "نستخلص من ذلك ان التهديد سبق ان تفاقم وانه سيواصل التفاقم العام 2014" مشيرا إلى أن هؤلاء "الجهاديين" غالبا ما ينشطون في صفوف الجماعات الاسلامية الأكثر تشددا على غرار الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة.
في ما يتعلق بأوروبا بمجملها، يقدر عدد المشاركين في النزاع في سورية بحوالي ألفي شخص، بحسب الضابط الذي لم يذكر مصدر هذا التقييم.
كذلك أكدت صحيفة فيردنس غانغ النروجية أمس أن حوالي 10 نساء غادرن النرويج في الاشهر الـ18 الفائتة لدعم المعارضة السورية. - (وكالات)