أنشطة" أسبوع الأبارتهايد الإسرائيلي" تجوب 230 مدينة حول العالم
جفرا نيوز- – تجوب أنشطة "أسبوع الأبارتهايد الإسرائيلي"، الذي انطلق أمس، زهاء 230 مدينة حول العالم، ومنها الأردن، على مدى شهر تقريباً، للتوعية بممارسة الاحتلال للتمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني.
وبدأت عشرات المؤسسات والجامعات الأكاديمية والمنظمات المدنية عبر الساحات القاريّة، استعداداتها لتنظيم أنشطة متنوعة تستهدف الكشف عن وجه الاحتلال العنصري القبيح بحق الفلسطينيين.
وتتضمن الفعاليات محاضرات توعوية ومسيرات غاضبة وأنشطة تحاكي ظلم الاحتلال وقهره، مثل "إقامة الحواجز المجسدة لنظيرتها العسكرية الإسرائيلية ونصب مجسمات لجدار الفصل العنصري"، وفق ما أعلنته بعض الجامعات الغربية، ومنها جامعة أوكسفورد الأميركية.
ولم تفلح الحملة الدبلوماسية الإسرائيلية المضادّة في إخماد الأصوات المطالبة "بمقاومة الاستعمار ومكافحة التمييز العنصري"، ولا صدّ ارتدادتها المعاكسة.
وتزامن ذلك مع اتساع رقعة المقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية التي ألحقت بالاحتلال خسائر فادحة تقدرها جهات خبيرة بنحو سبعة مليارات دولار سنوياً.
وتتنقل أنشطة "الأسبوع"، الذي انطلق في العام 2005، بين "مختلف المدن على مدى الشهر تقريباً وفق تقويمها وأنشطتها الخاصة، بما يكسبها التنوع والغنى"، وفق عضو اللجنة المنظمة في الأردن سعيد دروزة.
وقال، لـ"الغد"، إن "الأردن سيشهد في الشهر المقبل تنظيم أنشطة وفعاليات متنوعة حول عدوان الاحتلال الإسرائيلي وممارساته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني".
وقدّر "باتساع نطاق الاهتمام العالمي هذا العام لإحياء "الأسبوع"، وتنامي قاعدة المشاركة الشبابية في فعالياته، ما يعكس الرفض العالمي للاحتلال وممارساته العنصرية العدوانية ضد الفلسطينيين".
ويتساوق ذلك، بحسبه، مع "تصاعد نطاق المقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية للاحتلال، بما فيها مقاطعة المستوطنات وكافة الشركات والمؤسسات العاملة فيها".
ولفت إلى أن "عدداً من المؤسسات الاقتصادية والمالية المهمة الغربية، عامة، والأوروبية، خاصة، أعلنت مؤخراً مقاطعتها لبنوك ومؤسسات مالية إسرائيلية نظير انتهاك الاحتلال للقانون الدولي وتنكره للحقوق الفلسطينية ومضيه في التوسع الاستيطاني".
بينما "تزداد وتيرة الدعوات في العالم لفرض المقاطعة على الكيان الإسرائيلي، اقتصادياً وأكاديمياً، وليس فقط منتجات المستوطنات".
وأفاد "بتقديرات خبيرة لحجم خسائر الاحتلال الاقتصادية الناجمة عن المقاطعة والتي تصل إلى 7 مليارات دولار، مما يعكس التوجه العالمي للضغط الاقتصادي ضد الاحتلال لإنهاء عدوانه في الأراضي المحتلة".
ومؤخراً، انضمت نقابات عمالية واتحادات طلابية وشبابية ورياضية، بالإضافة إلى مؤسسات وشركات تجارية اقتصادية في عدد من دول أوروبا إلى حملة مقاطعة الاحتلال، بينما تتصدر المقاطعة الأكاديمية والثقافية والفنية نواتج الحملة الإيجابية.
من جانبه؛ أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي إن أهمية "الأسبوع" تنبع من تسليط الضوء على سياسات الاحتلال العنصرية ضد الحقوق الفلسطينية، ودعم الحملة العالمية لمقاطعته".
وأشاد، في تصريح أمس، "بالفعاليات التي ستنظم في عشرات المدن حول العالم، مثل جنوب إفريقيا والولايات المتحدة والبرازيل ودول أوروبية عديدة، لإظهار الوجه العنصري للاحتلال وممارساته التي تكرس نظام الابارتهايد في الأراضي الفلسطينية".
وأوضح أن "فعاليات إحياء "الأسبوع" هذا العام تشهد زخماً متنامياً بانضمام العديد من الجامعات والمؤسسات إلى حملة المقاطعة وفرض العقوبات على الاحتلال، بما في ذلك جامعات عريقة مثل أكسفورد وكلية الاقتصاد البريطانية".
ورأى أن "المقاطعة جزء من استراتيجية وطنية فاعلة ومؤثرة، إزاء مفاوضات لن تسفر عن نتيجة، وإنما يستغلها الاحتلال غطاءً للتوسع الاستيطاني".
وأكد أن "الاستراتيجية تتطلب تغيير ميزان القوى لتكبيد الاحتلال الخسائر، عبر المقاومة الشعبية وفرض المقاطعة والعقوبات على السلطات الإسرائيلية، وتوحيد الصف الفلسطيني".
ودعا "الشعب الفلسطيني إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وليس فقط منتجات المستوطنات، في ظل تصاعد حركة المقاطعة عالمياً، بما يتوجب تنشيط وتقوية حركة المقاطعة في الأراضي الفلسطينية لكل بضائع الاحتلال التي تصل إلى 4200 مليون دولار سنوياً".
ونوه إلى أن "خسائر المستوطنات في الأغوار خلال الشهرين الماضيين بلغت 20 % من دخلها"، مؤكداً أن "نظام الفصل العنصري سيسقط بفضل المقاومة الشعبية وحركة المقاطعة وفرض العقوبات على الاحتلال".
وقال إن "الاحتلال الإسرائيلي تحول إلى احتلال عنصري، فيما استغل اتفاق أوسلو للتوسع الاستيطاني، بما أدى إلى ارتفاع عدد المستوطنين من 160 ألفاً عند توقيعه (في العام 1993) إلى 650 ألف مستوطن الآن".
ونوه إلى أن "ذلك تزامن مع تقطيع الأراضي الفلسطينية إلى مناطق "أ" و"ب" و"ج"، وضم وتهويد القدس، وإقامة الجدار العنصري واستلاب مساحات واسعة من الأراضي والسيطرة على مصادر المياه وهدم المنازل في أسوأ أشكال الفصل العنصري".