«الاستمطار الصناعي».. مشروع لا بديل عنه

جفرا نيوز - فارس الحباشنة

يبدو أن الآمال أصبحت معقودة اليوم أكثر على مشروع «الاستمطار الصناعي « الذي تقترب دائرة الارصاد الجوية من إعادة إحياء العمل به، تماشيا مع الظروف الجوية الصعبة والقاسية والجافة التي تمر بها المملكة.
صحيح أن كثيرين في دائرة الارصاد الجوية وجهات اخرى معنية في الحكومة راهنوا على ان تقلبات الطقس محليا وكونيا لن تصيب الأردن بأي تداعيات مناخية سلبية، خابت آمالهم من النتائج المطرية المسجلة اليوم لدى دائرة الارصاد الجوية، فمعدلات الامطار المسجلة التي لم يقترب معدلها العام من 200 «ملم» تجسد الدليل على ان هناك فرصة سانحة للتفكير ببدائل علمية ان توافرت الإمكانات الملائمة، لإحداث تغيير في الحالة الجوية البائسة للمملكة.
مشروع «الاستمطار الصناعي» ليس بالجديد، فقد سبق أن حاولت دائرة الأرصاد الجوية قبل عدة اعوام التعاطي معه، ولكن المشروع اشتبك مع إرادة «رسمية « عطلته، وطرحت الكثير من الآراء ووجهات النظر التي شككت في جدواه، وحاصرته بالفشل قبل ان يدخل حتى ابواب «التجريب «.
ولكن الواقع العلمي في العالم الذي تؤمن به ادارة الارصاد الجوية اليوم، يرى غير ذلك، في ضوء معطيات واقعية تؤكد ان «الاستمطار « قدم حلولا مناخية في دول كثيرة، في مقدمتها المملكة العربية السعودية وتايلاند والمغرب،وسجلت في البلدان التي لجأت الى هذا الخيارمعدلا مضاعفا لكميات هطول الأمطار وفقا لسجلاتها المطرية.
يبدو أن معدل تساقط الأمطار على المملكة لم يعد كافيا، وان ثمة مخاوف حقيقية تتضاعف سنويا من زيادة رقعة التصحر في المملكة، الى جانب تداعيات اخرى تؤثر سلبا على القطاع الزراعي والرقعة الزراعية التي اصابتها انقلابات المناخ بآثار سلبية باتت اليوم ملموسة وحية لانخفاض معدل هطول الامطار المتكرر وقوعه سنويا.
«مشروع الاستمطار « يحوز اليوم عالميا على ثقة علمية «أعمق وأدق»، والرهان عليه تتسع خياراته اكثر، وربما هناك مسوغات منطقية لا يمكن تجاهلها، فكلف عمليات « الاستمطار الصناعي « لم تعد باهظة ماليا، اضافة الى ان نتائج « الاستمطار « ستكون لها انعكاسات مميزة على الموضوعات البيئية والتغيّر المناخي مثل زيادة الغطاء النباتي في المملكة والمخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية. الدستور