المستوطنون يستبيحون ساحات "الأقصى" تحت حراب قوات الاحتلال
جفرا نيوز- نفذ المتطرفون اليهود أمس اقتحاماً جديداً للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن "المستوطنين والمتطرفين اليهود يريدون فرض واقع جديد في الأقصى قبل الانتهاء من المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "وتيرة الانتهاكات ضد الأقصى تصاعدت في الفترة الأخيرة، لاسيما غداة استئناف المفاوضات، في 30 تموز (يوليو) الماضي، بهدف استغلال الأجواء التفاوضية بذريعة السلام وحل الصراع". وأوضح بأن "الجانب الإسرائيلي لا يريد سلاماً، وإنما يمضي قدماً بالاستيطان والتهويد لفرض وقائع مغايرة قبل انتهاء السقف الزمني المحدد للمفاوضات بتسعة أشهر، قابلة للتمديد، رغم أن مسارها متعثر ولن يؤدي إلى شيء وإنما العودة إلى الوراء".
وأشار إلى أن ما يتردد حول خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من "إتفاق إطار" يسعى لتثبيته قبل نيسان (إبريل) القادم، "يعطي تشجيعاً للمستوطنين والمتطرفين لمواصلة انتهاكاتهم واعتداءاتهم ضد القدس المحتلة والأقصى المبارك".
واعتبر أن "خطة كيري فاشلة ومرفوضة وتستهدف تثبيت الاحتلال وتقويته في فلسطين المحتلة"، محذراً من "استغلال الاحتلال للظروف الصعبة التي تمر بها الدول العربية من أجل تصعيد عدوانه ضد الشعب الفلسطيني، وتثبيت مطامعه في الأقصى".
وحمّل "الحكومة الإسرائيلية مسؤولية المساس بحرمة المسجد الأقصى"، مؤكداً "عدم التفريط بذرة تراب منه، مهما بلغت اعتداءات المستوطنين والمتطرفين وانتهاكاتهم التي لن تكسبهم أي حق فيه".
وكانت مجموعة من المستوطنين وعناصر المخابرات الإسرائيلية اقتحمت صباح أمس مسجد قبة الصخرة وساحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد لدى المرابطين في المسجد وطلبة مصاطب العلم.
من جانبه؛ ندد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع "بتلك الانتهاكات الفاضحة التي تشكل استفزازاً خطيراً وانتهاكاً فاضحاً لحرمة الصخرة المشرفة تستوجب الإدانة الشديدة والتحذير من مخاطرها".
ورأى، في تصريح أصدره أمس، أن قيام مخابرات الاحتلال بانتهاك سطح قبة الصخرة المشرفة واقتحام مسجده، تزامناً مع اقتحام عشرات المستوطنين لساحات الأقصى بقيادة الحاخام المتطرف "يهودا غليك" وتحت حماية قوات الاحتلال، "تعد انتهاكات عنصرية".
ودعا إلى "التصدي لهذه الاقتحامات المتوالية"، معتبراً أن "اعطاء حكومة الاحتلال الضوء الأخضر للمستوطنين ولقوات الاحتلال باقتحام الأقصى، عمل عنصري وجريمة نكراء يجب أن تحاسب عليها وفق القانون الدولي".
وأكد بأن "لا سلام ولا مفاوضات ناجحة في ضوء استمرار حكومة الاحتلال في انتهاكاتها لكافة القوانين والأعراف الدولية".
وحذر من "دعوات منظمات يهودية، تنضوي في إطار ما يسمى "منظمات الهيكل" المزعوم، بالتجمع والاحتشاد أمام باب المغاربة غداً الخميس، لاقتحام واسع للمسجد الأقصى ورفع علم دولة الاحتلال في باحاته".
وأهاب قريع "بالمواطنين المقدسيين وحراس الأقصى والمصلين وطلبة حلقات العلم المرابطة في ساحات المسجد لصد الاعتداءات العنصرية، واحباط محاولاتهم الجبانة في تهديد مقدسات المسلمين".
بدورها؛ قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن "حالة من التوتر الشديد تسود المسجد الأقصى بعد اقتحام 20 عنصراً من المخابرات الإسرائيلية مبنى قبة الصخرة".
وقالت، في بيان أمس، إن "المتواجدين في المسجد الأقصى، ومنهم طلبة مصاطب العلم، بدأوا بإطلاق التكبيرات والشعارات المناصرة للأقصى، مما أدى إلى وقوع احتكاكات وتدافع بالأيدي بين قوات الاحتلال والمصلين، الأمر الذي دفع بتعزيزات شرطية إلى المكان وانسحابها".
وأضافت أن "اقتحام عناصر المخابرات تزامن مع اقتحام مجموعة من المستوطنين المتطرفين للمسجد من باب المغاربة والقيام بجولة في أرجائه، بدأت من المبنى القبلي المسقوف مرورا بالمصلى المرواني، حيث تم خلالها تقديم شروحات من حاخامات حول تاريخ ومعالم الهيكل المزعوم".
وأشارت إلى "احتجاز قوات الاحتلال بطاقات الهوية لكل من دخل الأقصى صباح أمس ونقلها إلى مركز التحقيق لاستلامها من هناك كنوع من أنواع العقاب الجماعي".
واعتبرت أن "الدعوة التي أطلقتها ما يسمى بـ "جماعات الهيكل" المزعوم لاقتحام المسجد غداً الخميس تؤكد على سعي الاحتلال وأذرعه المختلفة إلى تطبيق مخطط تقسيم الأقصى مكانياً وزمانياً وبسط السيادة عليه".