«المواصفات والمقاييس».. نشاط على نار «حامية»

جفرا نيوز- فارس الحباشنة برز مؤخرا حديث إعلامي ساخن أشبه بـ»الزوبعة» عن المؤسسة العامة للمواصفات والمقاييس.. أكثر من قضية تجارية برزت إلى الواجهة لتكون مثار جدل إعلاميا وشعبيا.. لا أحد ينحاز أبدا إلى مخالفة القانون أو انتهاك السلامة العامة للمواطنين، ولكن ثمة حقائق غائبة ومجهولة في تفاصيل روايات إدارة المؤسسة حول مبررات قرارات منعها ومنحها رخص. المٍسألة يبدو أنها تعدت كل حدود المعقول، فمن تابع آخر أخبار «مؤسسة المواصفات والمقاييس» في الأسابيع الأخيرة، يخيل له أن قانون المؤسسة قد أقر من جديد، وفي الواقع أن المؤسسة خرجت من «سبات عميق» لتتبع تطبيق مبادئ وأسس المواصفات والمقاييس في السوق التجاري والصناعي الأردني. «زوبعة» المواصفات والمقاييس التي تعصف بالبلاد فجأة، بطبيعة الحال، لا أحد يعترضها أو ينتقد مسارها وخطاها إن كانت بالفعل تتطابق مع روح القانون، وتحقق توازنا يتلاءم مع طبيعة السوق الأردني وتواضع إمكانياته الاقتصادية بمركبيها: «التاجر والمستهلك». «الهالة» التي نجحت بعض الأطراف بفرضها على محيط عمل ونشاط «المواصفات والمقاييس»، ودرجة حضورها والترويج لها شعبيا، تثير سيلا لا متناه من تساؤلات مشروعة تدعم بمنطق «العقل»، هل أسواقنا كانت غارقة فعلا بالفوضى؟ واننا نلامس اليوم حكمة التنظيم واستعادة الاعتبار لقيم السلامة الاستهلاكية للمواطن. بالاثناء، هناك فعلا ارادة جديدة لتطبيق القانون بصرامة وحزم شديد، هذا ما تلتقطه سريعا من التصريحات الصحفية الضخمة التي تصدر عن مؤسسة المواصفات والمقاييس، ولكن يبدو اكثر ان قطاعات صناعية بالتحديد ذهبت مع رياح «الاتهام والتشكيك» التي بدأت تطال كل مستوردات السوق التجاري والصناعي الأردني القادمة من الخارج. إذ أن «زوبعة « مؤسسة المواصفات والمقاييس تلاحق قطاعات صناعية رئيسة، ودورها التكاملي في الاقتصاد الوطني أقرب الى الاستراتيجي، بدأت اتهامات تشكيك تلاحق «مستوردات» لمواد أولية يقول مستوردها أنهم أمضوا عقودا طويلة باستيرادها للسوق المحلي، وهي تحمل ذات المواصفات والمقاييس الملتزمة والمطابقة معياريا للقوانين المحلية والدولية. ثمة ملاحظات مصدرها صناعيون لا بد من أخذها بعين الجد والمتابعة والمسؤولية، ولا بد من إحاطتها بمتابعة رقابية «لا تقذف الصالح ببحر الطالح» كما هو المثل الدارج، لا بد من تجنب التعميم والوقوع في الغلو، لأن المسألة تتعلق بشأن اقتصادي بحت له مدخلات ترتبط بسمعة «البيئة الاستثمارية» للأردن. علامات استفهام يطرحها بعض المعنيين في قطاعات صناعية حول الغطاء القانوني لقرارات ادارية، يحتاج اثباتها برهانا وتحققا مخبريا دقيقا وعميقا، يؤكد عدم مطابقات تلك المواد والسلع الاولية التي تدخل في صناعات كبرى للمواصفات والمقاييس، وان كان مصدرها دول تراعي -كما يدّعون- معايير مواصفاتية صارمة ودقيقة ايضا. اكثر من قضية اختصرنا ذكرها في هذا السياق الكتابي، تتيح لنا مكاشفة المعنيين في مؤسسة المواصفات والمقاييس بضرورة مراجعتها بحكمة التروي. الدستور