شركات التبغ والسجائر تدعو إلى التريث في فرض ضرائب إضافية

جفرا نيوز - طلبت أربع شركات لانتاج التبغ والسجائر في الاردن الحكومة بالتريث في أي قرار يفرض ضرائب اضافية على منتجاتها وترك المجال للتشاور مع القطاع الخاص والشركات المصنعة للتوصل الى حلول ونتائج تراعي مصالح جميع الاطراف . وقالت الشركات في كتاب وجهته الى رئيس الوزراء أن المحافظة على تطوير الايرادات الحكومية من جهة وحماية السوق الاردني من اعادة تفشي ظاهرة التجارة غير المشروعة من جهة اخرى تستدعي دراسة أي قرارات بهذا الخصوص لما في ذلك من أهمية في حماية الاستثمار في هذا القطاع ويفي في ذات الوقت بحقوق الخزينة . وكانت دراسة للمرشدين العرب أجريت مؤخراً على قطاع التبغ والتدخين في المملكة خلصت لجملة من النتائج والتوصيات التي تدعو الحكومة لاتخاذ إجراءات صارمة تعزز من قدرتها على تحقيق تدفقات نقدية إلى الخزينة بما لا يضر قطاع التبغ القانوني وشركات التبغ العاملة في المملكة، وعلى التصدي لسوق السجائر المهربة التي باتت تؤثر سلباً على خزينة الدولة؛ حيث قدرت العوائد الضريبية المفقودة التي لم تجب (فرصة ضائعة) بـ 439 مليون دينار أردني في العام 2012، وذلك نظراً لرواج السجائر المهربة بسبب تنامي حجم عمليات التهريب، وبسبب التهرب الضريبي لسوق التبغ غير المشروعة، مقابل الزيادة الضريبية الكبيرة على المنتجات القانونية الناجمة عن هيكل الضرائب المدفوعة على السجائر في الأردن. ومن أبرز الإجراءات المقترحة التي تطرقت إليها الدراسة: تعزيز حصة السجائر القانونية ضمن سوق التبغ الإجمالي وبالتالي تعزيز مساهمة القطاع في تحسين عوائد الدولة، وذلك من خلال تأمين الحدود، وفرض العقوبات الرادعة على المهربين، وتنظيم أسعار التجزئة من خلال وضع سياسات ضريبية لتقييد التجارة بالسجائر المهربة الرائجة في السوق، وفرض ضرائب للدول المجاورة مماثلة للضرائب المفروضة على قطاع التبغ القانوني بهدف المحافظة على أسعار السجائر المحلية بوضع تنافسي جيد مع السجائر المهربة، دون اضطرار الشركات المصنعة المحلية لأخذ مبادرات جديدة لتخفيض الأسعار على الرغم من تأثيراتها السلبية على الشركات كونها تشكل أعباءً مالية تضاف إلى التكاليف التشغيلية والضرائب الحكومية الحالية. وفي سياق متصل، فقد تطرقت الدراسة إلى التحليل الذي أجري ضمنها وكشف عن ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 48.5% مع نهاية العام الماضي 2013، وذلك في حال بقاء أسعار المنتجات القانونية في حدود السعر المنخفض الذي أثرت مبادرة الشركات المصنعة المحلية بإقراره واعتماده اعتباراً من الأول من شهر كانون الأول 2012 بشكل إيجابي وفعال في مكافحة الاتجار غير المشروع بالسجائر، وفي تقليص حجم حصة السجائر المهربة التي أنفق عليها الأردنيون حوالي 613 مليون دينار أردني من السوق الإجمالي للتبغ التي انخفضت من ما نسبته 44% في عام 2012، إلى 9.3% في النصف الأول من العام الحالي 2013، وبانخفاض الإنفاق عليها بما نسبته 60.2% ووصول نفقات سوق ضريبة المدفوعات لتصبح 738.6 مليون دينار أردني حتى نهاية 2013 حسب المرشدون العرب، هذا إلى جانب ما أسهمت به في زيادة الطلب على السجائر القانونية المحلية، وذلك وفقاً لمسح أجرته شركة AC Nielson الرائدة عالمياً للدراسات والأبحاث. وأشارت الدراسة إلى ارتفاع متوسط الضريبة القيمية المفروضة على حزم السجائر في الأردن، مشيرةً إلى الأنواع العديدة من الضرائب التي تفرضها الحكومة الأردنية على قطاع التبغ القانوني، والتي شهدت نسبة نمو في عام 2013 بمعدل 33.8% مقارنة بعام 2012، ومبينةً بأنها شملت كل من الضريبة النوعية أو المحددة والتي تبلغ قيمتها 0.32 دينار أردني لكل علبة، وضريبة المبيعات التي تبلغ نسبتها 16%، والضريبة القيمية التي قدرتها مجموعة المرشدون العرب بما نسبته 32.56% من سعر التجزئة، فضلاً عن الضرائب الجمركية على المواد الخام والتي تصل بدورها إلى 75%. وخلصت الدراسة الى أن ارتفاع الضرائب التي تفرضها الحكومة على القطاع من شأنها التسبب في هروب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية والمحلية إلى الخارج.