الملك حسين عام 1984: رفعت الأسد والأخوان سيسقطون.. وحافظ قوي

جفرا نيوز- خاص شهد صيف عام 1984 لقاء قمة بين الملك الراحل الحسين بن طلال ورئيسة وزراء بريطانيا الراحلة مارغريت ثاتشر، إذ حضر اللقاء عن الجانب الأردني قائد الجيش وقتذاك المرحوم الأمير زيد بن شاكر، ومدير المخابرات العامة الجنرال طارق علاء الدين، إذ تقول المعلومات أن ثاتشر كانت تترقب اللقاء مع الملك حسين، وكانت تعتبر القمة أمام فريقها السياسي حاسمة لجهة المعلومات الموثوقة التي يمكن للملك حسين أن يضعها على الطاولة أمامها. تقول المعلومات: بالتزامن مع زيارة الملك كانت سوريا تعيش فترة إضطرابات سياسية وأمنية وعسكرية هائلة الى درجت هددت نظام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بالسقوط أمام المد الطاغي وقتذاك لجماعة الأخوان المسلمين السورية، والطمع الشخصي لشقيق الأسد الجنرال رفعت الأسد الذي شكل وقتذاك جيشا موازيا للقوات النظامية، سماه "سرايا الدفاع"، إذ هددت هذه القوات القوات النظامية، وحسرت بشكل كبير نفوذ نظام حافظ الأسد في بعض المدن السورية الكبرى. وتقول المعلومات أيضا: لدى وصول الملك حسين وبن شاكر وعلاء الدين الى مقر رئاسة الحكومة فقد فاجأت ثاتشر الملك حسين بسؤال مباشر عن حظوظ حافظ الأسد بالبقاء في السلطة، فرد الملك حسين أن حافظ الأسد باقٍ لتمتعه بنظام أمني وعسكري صارم بناه شخصيا، وأن الحكم في سوريا سينتقل الى أحد أبناء الأسد، ثم الى أحد أحفاده، وهو ما أًصاب ثاتشر بالذهول إذ أبلغت الملك أن التقارير الإستخبارية التي بحوزتها، والتي تؤيدها تأكيدات إستخبارية من دول إقليمية في الشرق الأوسط أن الأسد قارب على السقوط أمام ضربات الأخوان، وخروج شقيقه عن سلطته وسيطرته، ألا أن الملك حسين أعاد التأكيد لثاتشر أن الأسد باق، وأن رفعت الأسد شخص راديكالي مهزور يفتقر الى الكاريزما السياسية والعسكرية، وأن تقديرات الجيش الأردني والمخابرات العامة تشير الى أن سقوط الأسد أمر مستبعد، حتى لو كان الأمر على سبيل الإفتراض.