مصر: تفكك في التحالف الثوري وتنام لقوة دولة تحظى بدعم شعبي

جفرا نيوز -- ورد في ديباجة مشروع الدستور المصري الجديد عبارة "ثورة الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو" في إشارة الى دمج الثورتين في ثورة واحدة.
بيد أن واقع حال المشهد السياسي المصري يشي بغير ما اشارت هذه الديباجة، فرموز من ثورة يناير يرون في ثورة الثلاثين من يونيو تشويها لثورة الخامس و العشرين من ينايرن معتبرين أن هناك حربا اعلامية ضد رموزها باعتبارها سببا في وصول نظام الاخوان المسلمين الى الحكم. "حركة 6 أبريل" التي ساهمت بشكل كبير في تحريك الشارع قبل ثورة يناير وشاركت في ثورة يونيو، تتعرض حاليا لهجوم لافت يطاول رموزها وكوادرها، الامر الذي يغذي حالة الاحتقان بين الثورتين. في المقابل يعتبر رموز ثورة يونيو أن قيادات ثورة يناير تهاجم ثورة الثلاثين من يونيو باعتبارها أعادت وجوها من فلول نظام مبارك. فالشقاق بين قوى الثورتين احتدم ووصل لدرجة تبادل الاتهامات بالتخوين والعمالة. وبين الثورتين، تقف الغالبية الصامتة منتشية بما تحقق في الثورتين من تغيير، نائية بنفسها عن مقارنات تجعل الاوضاع تدور في حلقة مفرغة لا طائل منها ولا فائدة، مؤكدة أن بناء الدولة المدنية اهم من اجترار الماضي والبقاء اسرى لحرب المفاهيم. في هذه الاثناء، يركز الطرف الثالث وهو الدولة على الحرب ضد الإرهاب مطالبة القوى والحركات الثورية بمراعاة الأولويات وتأجيل المعارك كافة حتى يتم القضاء على الجماعات الإرهابية، سيما في سيناء. الا أن أحداث مجلس الشورى المصري والتي شارك فيها رموز ونشطاء ينتمون لكلا الثورتين ابرزهم حركتا السادس من ابريل وتمرد، اشعلت الأجواء السياسية وبعثرت التحالفات القائمة بعد أن قامت قوات الشرطة بفض وقفة احتجاجية تنديدا بقانون الحق فى تنظيم التظاهرات يوم اقراره، حيث تم اعتقال عدد من المشاركين في الوقفة كان ابرزهم أحمد ماهر مؤسس الحركة واحمد دومة الناشط السياسي. دلالات هذه الاحداث تشير الى أن التحالف بين القوى الثورية والشرطة في مواجهة جماعة الإخوان المحظورة، بات مهددا بالفشل وانتهى بمواجهة ساخنة امام مجلس الشورى وميدان طلعت حرب، وبدأت رحلة الاتهامات تجتاح حياة المصريين مرة أخرى، كما لو كانت هناك قوى خفية تسعى الى تعميق الانقسام وهدم تحالف 30 يونيو الذي جمع أطياف الشعب المصري من جيش وشرطة وقوى ثورية ورموز النظام السابق. الخلاف بين رموز ثورتي الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يوليو، وانفصال القوى الثورية عن عموم الشعب المصري ، ودخول قوى الثلاثين من يوليو في مواجهة مع الدولة جميعها عناصر تحرر الدولة من اعباء التحالفات وتمنحها فرصة لتنفيذ خريطة الطريق حسبما تراه مناسبا، ولعل نجاحها بتمرير قانون التظاهر ومسودة مشروع الدستور اشارات واضحة على ذلك. خريطة الحركات الثورية في مصر الإشتراكيون الثوريون حركة ماركسية مصرية ظهرت عام 1995 لعبت دوراً مهماً في الحشد لمظاهرات 25 يناير في ميدان التحرير ودعوة العمال المصريين في الدخول في إضراب 2008، وتشارك حالياً فى تحالف القوى الاشتراكية . كفاية الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" شارك فيها عدد من النشطاء السياسيين عام 2005 لرفض التجديد للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك أو توريث الحكم لنجله جمال وتعتبر أحد الداعين الرئيسيين لثورة 25 يناير. شباب 6 إبريل حركة سياسية مصرية معارضة ظهرت سنة 2008 أنشأها بعض الشباب المصري عقب الإضراب العام الذي شهدته مصر في 6 أبريل 2008 بدعوة من عمال المحلة الكبرى. شباب 6 إبريل الجبهة الديمقراطية هي حركة سياسية معارضة ظهرت عام 2011 بعد انشقاق عدد من الكوادر السياسية من حركة شباب 6 إبريل بسبب رفض أحمد ماهر تداول السلطة داخلها وانفراده باتخاذ القرار. لا للمحاكمات العسكرية تم تدشين حركة "لا للمحاكمات العسكرية" فبراير 2011 للتضامن مع المعتقلين في أحداث مجلس الوزراء والذين تم الحكم عليهم أمام القضاء العسكري بالسجن 5 سنوات وذلك للدفاع عن المدنيين الذين تتم محاكمتهم عسكريا. الإنقاذ الوطني تكونت جبهة الانقاذ الوطني كرد فعل على الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في نوفمبر 2012 من أكبر الأحزاب المدنية في مصر للدفاع عن الدولة المدنية في مصر وحشد الشعب المصري لرفض الإعلان الدستوري والتصويت بـ"لا" على الدستور المجمد . تكتل القوى الثورية تم تدشين تكتل القوى الثورية الوطنية في مارس 2012 لتضم 8 قوى ثورية هي منظمة شباب الجبهة وحزب 6 إبريل واتحاد شباب الثورة وحزب العدل واتحاد شباب ماسبيرو وجبهة الشباب الليبرالى وائتلاف ثوار مصر وحزب المساواة والتنمية لاستكمال أهداف ثورة يناير ومحاربة الفساد حركة تمرد هي حركة معارضة مصرية دعت لسحب الثقة من الرئيس المعزول محمد مرسي والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، انطلقت الحملة 26 أبريل 2013 من ميدان التحرير بالقاهرة، وتمكنت من جمع 22 مليون توقيع لسحب الثقة من مرسي وهو ما أدى لعزله فى 3 يوليو . جبهة 30 يونيو تم تدشين جبهة 30 يونيو من جانب عدد من شباب الثورة لإدارة المرحلة الانتقالية بعد رحيل محمد مرسي وتهدف لتشكيل حكومة كفاءات وطنية لحفظ الأمن والعدالة الاجتماعية , تكونت من 78 شخصية ضمت قيادات حملة تمرد وبعض الإعلاميين والسياسيين تنسيقية 30 يونيو تم تدشين تنسيقية 30 يونيو من 50 شخصية سياسية لوضع تصور بعد عزل محمد مرسي لتحقيق مصالح الشعب المصري ونجاح هذا المد الثورى، واقترحت تولي رئيس المحكمة الدستورية السلطة بعد عزل مرسي وتشكيل حكومة تسيير أعمال.