العراق: مقتل 25 شخصا بعد خطفهم شمال بغداد

جفرا نيوز - أعلنت مصادر طبية وامنية عراقية، اليوم الجمعة، مقتل 25 شخصا بعد خطفهم من قبل مسلحين في حادثين منفصلين في تكريت والطارمية، شمال مدينة بغداد، في اعمال عنف جديدة تذكر بالنزاع الطائفي الذي شهدته البلاد قبل سنوات.
وياتي ذلك مع تصاعد موجة العنف وتزايد سقوط ضحايا داخل منازلهم في مناطق متفرقة في العراق الذي يعاني من تدهور الاوضاع الامنية. وتذكر اعمال العنف الجديدة هذه بالنزاع الطائفي الذي ضرب البلاد بين عامي 2006 و2008. وقال ضابط في الشرطة برتبة عقيد لوكالة فرانس برس ان "مسلحين مجهولين يرتدون زي قوات الامن ويستقلون سيارات عسكرية قاموا باختطاف 18 شخصا بينهم ضابط في الجيش برتبة رائد، بذريعة الاعتقال لدواع امنية للاشتباه بهم، من منازلهم في قرية مجبل في منطقة الطارمية" ذات الغالبية السنية الواقعة الى الشمال من بغداد. وتابع "عند الصباح عثر الاهالي على جثث الضحايا مقتولين بالرصاص، ملقاة في مزرعة قريبة من قريتهم". واكد مصدر طبي في الطب العدلي في بغداد تلقي جثث 18 شخصا مقتولين بالرصاص في الرأس والصدر. واكد ضابط برتبة ملازم اول في شرطة الطارمية مقتل 18 شخصا بينهم ضابط برتبة رائد في الجيش واربعة من عناصر الشرطة واثنان من زعماء العشائر، بعد اختطافهم على يد مسلحين بعد منتصف ليلة امس الخميس. وتعد الطارمية (45 كلم شمال بغداد) من المناطق المتوترة وتشهد اعمال عنف متكررة. وفي حادث مماثل، قتل سبعة عمال بعد اختطافهم الخميس في مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد). وقال ضابط في الشرطة برتبة رائد "عثرنا على جثث سبعة اشخاص قتلوا نحرا في حي القادسية" الواقع في شمال مدينة تكريت. واضاف ان "الضحايا عمال في ملعب رياضي يقع غرب مدينة تكريت، خطفوا امس وعثرنا على جثثهم اليوم". واكد مصدر طبي في مستشفى تكريت "تلقي جثث سبعة رجال مقتولين نحرا قبل ساعات قليلة" بدون الاشارة لتفاصيل اكثر، في حين تحدث ضابط برتبة عقيد في الشرطة عن "العثور على جثتين كاملتين وخمسة رؤوس لرجال بدون جثث". وادت الهجمات اليومية خلال الاسبوع الماضي في عموم العراق الى مقتل نحو 200 شخص، فيما قتل اكثر من ستة الاف في عموم البلاد خلال الاشهر الماضية من العام الحالي، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية. ويشهد العراق منذ نيسان/ابريل الماضي تصاعدا في اعمال العنف التي يحمل بعضها طابعا طائفيا. ودفع استمرار العنف رئيس الوزراء نوري المالكي الى مناشدة المجتمع الدولي المساعدة في محاربة الارهاب الذي بلغ اسوأ معدلاته منذ 2008. وتاتي الهجمات الاخيرة في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في الثلاثين من نيسان/ابريل المقبل.-(ا ف ب)