حماس تستعد لمواجهة أكبر مع إسرائيل

جفرا نيوز -- بعد مرور عام على العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، تستعد كل من حركة حماس واسرائيل لمواجهة مقبلة رغم انهما تؤكدان انهما لا تسعيان لحدوث اي نزاع قريب. واستشهد اكثر من 177 فلسطينيا و ستة اسرائيليين في الحرب التي بدأت باغتيال القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2012. وردت حينها حماس باطلاق مئات الصواريخ التي وصل عدد منها الى تل ابيب والقدس للمرة الاولى. وأشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء خلال تفقده فرق الجيش الإسرائيلي المنتشرة عند حدود قطاع غزة بعد عام من عملية "عمود السحاب"، "بقوة الردع العظيمة" مشيرا الى انخفاض بنسبة 98 % في اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل. واكد ان "اسرائيل تواصل احترام القانون الدولي ولكنها لن تقف مكتوفة اليدين في مواجهة الإرهابيين". واتهمت المنظمات الحقوقية الدولية والمفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الطرفين بخرق القانون الدولي الانساني. واضاف نتنياهو ان "حماس والمنظمات الارهابية الاخرى تواصل التزود بالاسلحة بطرق مختلفة" في إشارة إلى مواصلة حفر الأنفاق. وكانت إسرائيل اعلنت في 13 من تشرين الاول/اكتوبر الماضي اكتشاف نفق بطول 1,7 كيلومتر يمتد من غزة الى داخل اراضيها قال الجيش انه يستخدم في "اعمال ارهابية". وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤولية حفر النفق بهدف عمليات خطف المزيد من الجنود الاسرائيليين في المستقبل لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين. وقبل اسبوعين قتل اربعة من مقاتلي كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس في اشتباك مع قوة اسرائيلية على مدخل نفق حفره عناصر القسام على الحدود الشرقية لجنوب قطاع غزة لاختطاف جنود اسرائيليين بحسب ما اعلن القسام حينها. واكد القيادي في حركة حماس باسم نعيم لوكالة فرانس برس ان هذا النفق الذي اكتشفته اسرائيل كان "رسالة مهمة لاسرائيل ان حماس تحضر نفسها للوصول لابعد مدى". واكد نعيم ان "حماس لا تسعى للحرب ولا تستدعي المواجهة لان الوضع الفلسطيني الداخلي والانقسام يلقي بظلال ثقيلة على الوضع الفلسطيني اما ان حصلت لن تقف مكتوفة الايدي وسترد بكل قوة عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا". ويفخر مسؤول في كتائب القسام بان كتائبه "اصبحت اليوم اقوى بكثير مما كانت عليه في حجارة السجيل (الهجوم الاسرائيلي على غزة في 2011) ومعركة الفرقان (الحرب الاسرائيلية نهاية 2008) ومستمرة في مرحلة الاعداد والتطوير استعدادا للمعركة الفاصلة مع الاحتلال الاسرائيلي لتحرير القدس". وترفض حماس الافصاح عن حجم قدراتها العسكرية ولا عدد مقاتليها الذي يقدر بالآلاف. وفي إطار الإعداد اضافت حكومة حماس في غزة مؤخرا وحدة جديدة في منهاج مادة "التربية الوطنية" لتلاميذ المرحلة الاساسية في المدارس الحكومية بالقطاع والتي يدرس فيها 240 ألف تلميذ تحض على مقاومة اسرائيل.