الكنيست يتداول قانونا يقتلع عرب النقب

جفرا نيوز -- بدأت لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي أمس الاربعاء، أولى جلستها للبحث في مشروع القانون المسمى "قانون برافر" الهادف الى مصادرة مئات آلاف الدونمات العربية وتدمير قرى وتشريد عشرات الآلاف من فلسطينيي 48، وقررت اللجنة عقد جلسة اسبوعية حتى انتهاء الدورة الشتوية، في منتصف آذار (مارس) المقبل.
وقد حضر الجلسة جميع النواب من الكتل الثلاث الناشطة بين فلسطينيي 48، وغيرهم، ولكن بشكل خاص، نواب اليمين المتطرف، ومنهم من يمثل عصابات المستوطنين الارهابية، إذ أن هؤلاء النواب يعارضون القانون من زاوية، أنه "يبقي للعرب مساحات أكثر مما يستحقون"، ويسعون الى تقليص تلك المساحة. كما حضر الجلسة حقوقيون عرب مختصون، سيتابعون سير جلسات اللجنة. وينص القانون المطروح، الى اقتلاع أكثر من 30 قرية عربية، وتشريد ما يربو على 40 ألف نسمة من فلسطينيي 48، واستكمال المصادرة ووضع اليد على نحو 800 ألف دونم، أكثر من نصفها مصادر منذ سنوات، والباقي سيتم مصادرته وفق مشروع القانون. وقال النائب حنا سويد، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، إن الهدف من هذا القانون اقامة منطقة خاصة بعشائر النقب، جيتو مغلق للعشائر، محاط بمنطقة عازلة لا يمكن لأبناء العشائر الخروج منها، هذا منطق عنصري يدل على عقلية الابرتهايد. وشدد على ان الاسم توطين الذي يتضمنه القانون المقترح يجب ان يستبدل بكلمة اقتلاع، فكل بنود القانون تتحدث عن اقتلاع اهالي النقب من بيوتهم وقراهم، وهذا النمط يدل على العقلية الاستعمارية لمعدي هذا القانون، وهو ما تم تنفيذه في كندا وجنوب افريقيا. وفي كلمته، رفض النائب أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، مزاعم الحكومة بأن القانون يهدف الى "تطوير بلدات النقب" العربية، وقلنا إن التطوير المتعلق بالعرب في القاموس الاسرائيلي يعني المزيد من الاقتلاع والتشريد، فهذا ما خبرناه منكم على مدى عقود، أنتم تريدون اقتلاع عرب النقب، ليتم اطباق السيطرة على الاراضي العربية وتوزيعها على اليهود وعلى الجيش ليبني قواعده، وفي نفس الوقت محاصرة العرب في تجمعات سكانية خانقة. هذا وجرى تعليق الجلسة الى الأسبوع المقبل، لاتاحة الفرصة أمام باقي النواب للحديث عن القانون، في البحث التمهيدي، قبل الشروع بالبحث العيني في بنود القانون.