مصر تترقب محاكمة الرئيس المصري المعزول الاثنين
جفرا نيوز -- تترقب مصر التي تشهد اضطرابا متفاوتا منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في تموز (يوليو) الماضي بدء محاكمة الرئيس الإسلامي المعزول الاثنين المقبل التي ينتظر أن يظهر خلالها لأول مرة منذ عزله الجيش.
وتوعد أنصار مرسي بألا يمر يوم بدء محاكمته في هدوء رغم تعرضهم لحملة أمنية ولمواجهة عنيفة من الشرطة خلال الأشهر الأخيرة.
وتقول الشرطة إنها مستعدة لمواجهة الإسلاميين. وقال لواء في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس "هناك خطة أمنية لتأمين المحكمة وعملية نقل مرسي إليها".
ومع مقتل أكثر من ألف من الإسلاميين بعد إطاحة مرسي واعتقال آلاف آخرين تتضاءل فرص التوصل الى اتفاق سياسي بين الإسلاميين والحكومة المصرية الجديدة.
وببدء محاكمة مرسي مع 14 آخرين بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين على أبواب قصره الرئاسي في الخامس من كانون الأول (ديسمبر) 2012، تصبح إمكانية التوصل الى تسوية سياسية شبه معدومة.
وقال إمام يوسف أحد قيادات التظاهرات التي ينظمها "التحالف المناهض للانقلاب" المؤيد لمرسي "إنها ليست فقط محاكمة لرئيس منتخب ولكنها محاكمة لإرادة الشعب".
ودعا التحالف الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين الى تظاهرات بمناسبة محاكمة مرسي التي ستتم في اكاديمية امناء الشرطة الملاصقة لسجن طرة حيث يحتجز معظم قيادات الإخوان المسلمين.
وقال مسؤول أمني ان مرسي الذي يحتجزه الجيش في مكان سري، سينقل الى المحكمة بمروحية.
وأوضح المسؤول الأمني أن 20 الف شرطي سيتم نشرهم في القاهرة بمناسبة المحاكمة وسيكونون في حالة تأهب قصوى.
وما يزال مرسي على موقفه، بحسب أقارب له والشخصيات القليلة التي تمكنت من مقابلته بعد عزله.
وعلى عكس سلفه حسني مبارك الذي يحاكم كذلك باتهامات مماثلة، يرفض مرسي التعاون مع المحكمة.
وقال "التحالف المناهض لـ(الانقلاب) في بيان في الثامن والعشرين من تشرين الأول(اكتوبر) إنه "لن يتولى محامون الدفاع عن محمد مرسي سواء أكانوا مصريين او اجانب لأن الرئيس لا يعترف بالمحاكمة أو بأي عمل ناتج عن الانقلاب".
وأوضح البيان ان مجموعة من المحامين سيحضرون المحاكمة مع مرسي ولكن فقط "لمتابعة الإجراءات وليس للدفاع عنه".
ولم يتغير موقف مرسي منذ ليلة عزله التي وزع فيها شريط فيديو أكد فيه عدم اعترافه بـ"الانقلاب".
وفي تموز(يوليو) الماضي، تمكنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون من زيارة مرسي.
وقالت شخصيات تم اطلاعها على مجريات الزيارة ان مرسي يطلع على صحيفتين حكوميتين وأنه يستطيع مشاهدة التلفزيون ومعنوياته عالية.
واكدت احدى هذه الشخصيات أنه "ما يزال متوقفا عند الثلاثين من حزيران (يونيو)"، وهو اليوم الذي نزلت فيه الملايين الى الشوارع للمطالبة برحيله قبل ان يمهله الجيش 48 ساعة للاستجابة لمطالب المعارضة.
وطلبت آشتون شخصيا من الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور ووزير الدفاع عبدالفتاح السيسي إطلاق سراح مرسي وقيادات إسلامية أخرى، إلا أن الدبلوماسيين الغربيين أسقطوا الآن هذه المطالب، بحسب مسؤولين حكوميين وقياديين إسلاميين.
ويواجه مرسي اتهامات تصل عقوبتها الى الإعدام أو السجن المؤبد.
وجرت الاشتباكات التي أوقعت ثمانية قتلى وأحيل مرسي إلى المحاكمة بسببها أثناء فترة كانت بمثابة نقطة تحول في رئاسته عقب إصداره إعلانا دستوريا وصفته المعارضة بـ"الاستبدادي" في تشرين الثاني(نوفمبر) 2012. وكانت جماعة الإخوان المسلمين اتهمت الشرطة بالتقاعس عن حماية قصر الرئاسة وطلب من أعضائها مواجهة المتظاهرين. وأدى العنف الذي وقع امام قصر الاتحادية الى غضب واسع في صفوف المعارضة ما ساهم في إطاحته بعد ذلك.
واتهم وائل هدارة وهو مستشار سابق لمرسي الحكومة المصرية بتنظيم محاكمة هزلية. وقال "أعتقد ان العالم كله سيرى ذلك بوضوح أنها محكمة هزلية".
وأضاف أن ظهور مرسي في قفص الاتهام سيحفز أنصاره وسيؤدي الى تعبئة جزء من المجتمع المصري.