الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين "القدامى" غدا

جفرا نيوز- عمان- من المقرر الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى "القدامى" في سجون الاحتلال الإسرائيلي غداً الثلاثاء، وسط رفض فلسطيني "لإبعاد أي منهم" تحت طائلة "التهديد بحل الاتفاق". وينشمل 26 أسيراً من المعتقلين قبل اتفاق أوسلو (1993) ضمن تلك الدفعة المتوقع إطلاق سراحها مساء الغد وفق المعايير الإسرائيلية وبدون التنسيق مع السلطة الفلسطينية. إلا أن "الجانب الفلسطيني يأمل في رفع العدد إلى 32 أسيراً عند تنفيذ مطلبه المقدم مؤخراً إلى سلطات الاحتلال بضم 6 أسرى مرضى إلى قائمة المفرج عنهم"، بحسب مدير عام نادي الأسير الفلسطيني عبد العال العناني. وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الفلسطينيين تقدموا قبل أيام بطلب رسمي إلى سلطات الاحتلال للإفراج عن ستة أسرى من الحالات المرضية المزمنة ضمن الدفعة الثانية المقرر إطلاق سراحها، ولكنها لم تعط جواباً حتى الآن". وأضاف بأن "عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال حوالي 1200 أسير، من إجمالي 5 آلاف أسير، منهم زهاء 50 أسيراً يعانون من الأمراض المزمنة والخطيرة". وأوضح بأن "الجانب الإسرائيلي لم يسلم القيادة الفلسطينية أسماء الدفعة الثانية ولا عددها، حيث احتفظ لنفسه بنشرها قبل ساعات من موعد الافراج". ولم يعرف حتى لحظة نشر الاحتلال لأسماء المقرر الإفراج عنهم في وقت متأخر من يوم أمس، عن شمول أسرى القدس وفلسطين المحتلة عام 1948 لهم، أسوة باستثنائهم من قائمة الدفعة الأولى من الأسرى الذين أفرج عنهم بعد عيد الفطر مباشرة. وأكد العناني "الرفض الفلسطيني لإبعاد أي أسير من الأسرى المحررين، عملاً بنص الاتفاق الذي يفيد بالإفراج وليس الإبعاد"، وما عدا ذلك "سيكون في حل منه عند التنصل الإسرائيلي منه". وأشار في هذا السياق إلى "الموافقة الفلسطينية على المطلب الإسرائيلي بتجميد قرار الذهاب إلى الأمم المتحدة والإنضمام إلى وكالاتها ومنظماتها الدولية مقابل الإفراج عن 104 من الأسرى "القدامى" ضمن دفعات". من جانبه، قال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن إطلاق سراح الأسرى سيتم في وقت متأخر من مساء 29 الحالي، حيث سيتم استقبالهم والاحتفاء بتحريرهم في مقر المقاطعة بمشاركة الرئيس محمود عباس وقيادات المنظمة وأهالي الأسرى". وأضاف، في تصريح أصدره أمس، أن "معظم المفرج عنهم من "قدامى" الأسرى الذين يقضون أكثر من عشرين عاماً ومحكومين بأحكام عالية". ولفت إلى أنه "ما يزال 78 أسيراً من قدامى الأسرى يقبعون في سجون الاحتلال من المقرر الإفراج عنهم حتى نهاية آذار (مارس) من العام المقبل حسب الاتفاق". وأعرب عن أمله في "استجابة الحكومة الإسرائيلية للمطلب الفلسطيني بالإفراج عن عدد من الأسرى من ذوي الحالات الصحية الصعبة والمزمنة في السجون". وكانت الصحف الإسرائيلية تحدثت أمس، عبر مواقعها الإلكترونية، عن "إبعاد بعض الأسرى القدامى المنوي الإفراج عنهم غداً من الضفة الغربية إلى قطاع غزة"، بحسبها. غير أن وكيل الوزارة زياد أبو عين أكد "رفض السلطة الفلسطينية بشكل قطاع إبعاد أي أسير من الأسرى القدامى لقطاع غزة". وقال، في تصريح أمس، إن "الأسرى الـ 26 المنوي الإفراج عنهم سيتم عودتهم إلى أماكن سكانهم، ولن يتم إبعاد أي منهم إلى مكان آخر غير الذي عاش وسكن فيه". وهدد أبو عين "الجانب الإسرائيلي بإلغاء الصفقة وتعطيل الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى إن تم إبعاد أي أسير عن مكان سكنه"، مضيفاً بأن "شروط الصفقة واضحة وعند إخلال الاحتلال بما تم الاتفاق عليه فستلغى بالكامل".