مستوطنون بحماية الاحتلال يستبيحون باحات الأقصى

جفرا نيوز- القدس المحتلة - شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة منذ صباح أمس جولات لمجموعات صغيرة من المستوطنين والسياح الأجانب بالدخول من باب المغاربة بمرافقة وحماية عناصر من الشرطة الاسرائيلية ووحداتها الخاصة. وقال شهود عيان لمراسل (بترا) في رام الله ان أعدادا كبيرة من المُصلين وطلبة عدد من مدارس القدس القديمة وطلبة حلقات العلم تنتشر في العديد من ساحات ومرافق المسجد الاقصى لحمايته. واكد الشهود إن الحركة على بوابات المسجد الأقصى الخارجية الرئيسية اعتيادية رغم احتجاز بطاقات عدد من الشبان ومنحهم بطاقات خاصة يستردون بموجبها بطاقاتهم عند خروجهم من بوابات الأقصى. إلى ذلك، قام مستوطنو مستوطنة «أريئيل» المقامة على اراضي محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية سكب مجاريهم في وادي المطوي غرب سلفيت بعد ان كانوا قد رفوعها وسكبوها فوق احد الجبال القريبة من محطة التصريف التابعة للمستوطنة المذكورة. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس ان المستوطنة المذكورة تسكب ما معدله يوميا 300 الف لتر من المياه العادمة وهو ما يتسبب بتلويث بيئي خطير للمياه الجوفية والتربة حول واد المطوي، وللهواء جراء رائجة المجاري التي تملأ الوادي. ولفت دغلس في بيان له أمس الى ان منطقة المطوي كانت منطقة تنزه طبيعي وسياحة داخلية، وباتت بفعل مجاري مستوطنة «أريئيل» مكرهة صحية من الصعب المكوث فيها لعدة دقائق، لقوة الروائح الكريهة. من جهة أخرى اعتدى مستوطنون أمس على 8 مركبات تابعة لمواطنين مقدسيين بحي الشيخ جراح بالقدس المحتلة في الضفة الغربية مستخدمين مفكات لتخريبها. وقالت صحيفة هارتس ان الشرطة الاسرائيلية وافراد من المباحث الاسرائيلية اعتقلت اثنين من المستوطنين القاصرين تتراوح اعمارهم بين 14 الى 16 عاما بشبهة قيامهم بتخريب ثماني سيارات عربية في حي الشيخ جراح وكتابتهم شعارات عنصرية تحمل توقيع «تدفيع الثمن». وقالت الشرطة انه جرى تحويل المعتقلين الى قسم التحقيقات القومية من اجل التعرف اذا ما كان لهم علاقة باعمال التخريب للسيارات العربية خلال الاسبوعين الاخيرين حيث شهدت عدة مناطق بالقدس عمليات اعتداءات حملت نفس التوقيع لتدفيع الثمن العنصرية اليهودية. من جانبها، أعلنت شرطة الاحتلال انها اعتقلت اربعة شبان اسرائيليين كانوا يقومون بتحطيم شواهد قبور في مدفن مسيحي في القدس. وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد «اعتقل اربعة شبان يهود تتراوح اعمارهم ما بين 17 و26 عاما من بينهم مستوطنان بينما كانوا يقومون بتحطيم شواهد قبور في مدفن مسيحي في جبل صهيون» القريبة من البلدة القديمة، موضحا انه تم تحطيم شواهد 15 قبرا. واضاف ان الشرطة تعتقد ان هذا «حادث اجرامي مع دوافع قومية» او «جريمة كراهية». واعتقلت قوات الاحتلال أمس 11 فلسطينيينا في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وذكرت مصادر فلسطينية ان حوالي 20 آلية عسكرية اقتحمت المدينة من جهة معسكر حوارة جنوباً ودهمت عدداً من المنازل في مخيم عسكر القديم وفتشتها وسط اطلاق نار كثيف واعتقلتهم. وتشن قوات الاحتلال يوميا حملات دهم واعتقال تطال عشرات الفلسطينيين في مدن وبلدات الضفة الغربية بحجج وذرائع متعددة. سياسيا، صرح دبلوماسي أجنبي مطلع على سير المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية الجارية حالياً بأن المفاوضات دخلت في طريق مسدود بعد رفض إسرائيل مناقشة فكرة تبادل الأراضي خلال أول نقاش جرى بين الطاقمين المفاوضين حول قضية الحدود. ونقلت صحيفة «معاريف» عن الدبلوماسي ترجيحه أن المفاوضات ستظل عبثية إلى حين تدخل الجانب الأمريكي فيها أو عقد لقاء قمة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية. من جانبها، اعتبرت وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني المكلفة ملف مفاوضات السلام ان حل الدولتين «لشعبين» يصب في مصلحة اسرائيل. وقالت في خطاب القته في افتتاح مؤتمر يستمر ثلاثة ايام لمنظمة «جي ستريت» اليهودية الاميركية ان «الطريقة الوحيدة للحفاظ على القيم الديموقراطية لاسرائيل هي في تبني فكرة الدولتين (لشعبين)». واضافت ليفني ان «كلمتي اسرائيل وسلام لا يتعارضان وبامكانهما بل يجب ان تتعايشا»، الا انها اكدت ان كلمتي «سلام وامن يجب ان تكونا معا»، موضحة ان اسرائيل تعيش «في جوار صعب» سيبقى على حاله بعد توقيع اتفاق سلام. وتابعت ليفني «لسنا وحدنا من نرى تهديدات ايران او الاسلاميين في المنطقة» الا ان هذه «المصالح المشتركة مع دول عربية واسلامية اخرى لا يمكن ان يتم التعبير عنها في ظل استمرار الصراع بين الاسرائيليين والفلسطينيين».(وكالات).