"هيومن رايتس وتش" تدعو لاطلاق سراح الزميلين فراعنة ومعلا فورا
جفرا نيوز - اصدرت منظمة حقوق الانسان العالمية "هيومن رايتس وتش" بياناً يوم الاحد 22 سبتمبر، انتقدت فيه بشدة اعتقال الزميلين نضال فراعنة وامجد معلا ( ناشر، ورئيس تحرير موقع جفرا الاخباري) معتبرة ان هذا الاعتقال يتناقض مع توجهات الاردن الاصلاحية.
وجاء في البيان:
اعتقلت السلطات الأردنية ناشر و رئيس تحرير موقع أخبار جفرا في 17 سبتمبر 2013 بتهمة " تعكير صفوا العلاقات مع دولة شقيقة وتعريض حياة الاردنيين للخطر"، بعد ان قام الموقع بنشر فيديو يوتيوب يظهر فيه أمير قطري ، يجلس ويرقص ويستحم مع عدة نساء.
ينبغي على السلطات الأردنية إسقاط التهمة و اطلاق سراح الرجلين – ناشر الموقع نضال الفراعنة و رئيس التحرير امجد معلا.
ان القانون واسع جدا وغامض ، ويضع قيوداً على حرية التعبير من خلال تجريم الانتقاد السلمي لدول أجنبية وزعماء .
وقال القائم باعمال مدير المنظمة الدولية في الشرق الاوسط جوي ستورك: " تفقد السلطات الأردنية، التي تتحدث عن الإصلاح، مصداقيتها عند اعتقال الصحفيين لبثهم شريط فيديو يوتيوب يظهر صخب الامير "
واضاف ستورك "يجب أن يكون الأردن قلقاً بشأن إيذاء صورته الدولية من خلال محاكمة الصحفيين، اكثر من فقدان ماء الوجه مع قطر لمجرد بث فيديو على موقع اخباري . "
داهم حوالي 15 عنصر من ضباط الشرطة مكتب أخبار جفرا بعد الساعة 16:00 يوم 17 سبتمبر ، وكانوا يبحثون عن الفراعنة ومعلا ، الذين لم يكونا موجدين هناك ، قال موظف في موقع جفرا الاخباري لـ هيومن رايتس ووتش . ولكن اعتقلت الشرطة الرجلين في وقت لاحق من ذلك المساء .
واضاف الموظف أن ضباط الشرطة الذين فتشوا المكتب اشاروا الى الفيديو المنشور في الموقع في 14 سبتمبر.
شريط الفيديو، الذي قام طرف ثالث غير معروف بانتاجه و نشره على يوتيوب في يوليو تموز 2012، يُظهر رجل ، أو رجال ، يستلقي على سرير مع امرأة، ويرقص مع آخرى، ويستحم مع ثالثة. وجاء في عنوان الفيديو ادعاء بان هذا الرجل في جميع الاوضاع هو شقيق حاكم قطر. ونفى موظف جفرا الاخباري ان يكون للموقع اية علاقة بانتاج هذا الفيديو.
وذكرت تقارير اعلامية اردنية أن مدعي عام عمان وجه التهمة للفراعنة ومعلا يوم 18 سبتمبر، بمخالفة المادة 118 من قانون العقوبات الأردني، والتي تعاقب " كل من يشارك في أعمال أو كتابات أو خطب، لم تتم الموافقة عليها من قبل الحكومة، والتي من شأنها أن تعرض الأردن لخطر أعمال عنف أو زعزعة علاقاته مع دولة أجنبية ... " ويتم المعاقبة على هذه التهمة بالحبس خمس سنوات على الاقل،"
قام المدعي العام بتحويل القضية إلى محكمة أمن الدولة العسكرية في الأردن ، والتي يحكمها قانون محكمة أمن الدولة لعام 1959 الذي يمنح تلك المحكمة ولاية قضائية على جميع جرائم قانون العقوبات المرتكبة "ضد الأمن الداخلي أو الخارجي للدولة "
وقال محامي الصحفيين لـ هيومن رايتس ووتش انه لم يكن قادرا على التقدم بطلب كفالة للافراج عنهما يوم الخميس 19 سبتمبر، وذلك لأن ملف القضية لم يصل بعد إلى محكمة أمن الدولة من مكتب المدعي العام .
وقال محام آخر ومقره عمان لـ هيومن رايتس ووتش إن الادعاء العام انتهك قانون المطبوعات والنشر عندما حول القضية إلى محكمة أمن الدولة.
ونصت المادة 42 من قانون المطبوعات والنشر الاردني ، ان قاضي في محكمة بداية متخصص بالنظر في قضايا المطبوعات والنشر هو من له الولاية القضائية لديها على الصحفيين الذين يواجهون تهما تتعلق بأمن الأردن خارجية أو داخلية، وليس محكمة أمن الدولة . المادة 42 نصت أيضا أن الإعلاميين لا يجوز حجزهم بتهم تعود للتعبير عن الآراء في الكلام أو الكتابة .
وعلى عكس الكثير من المواقع الإخبارية التي حجبنها السلطات الرقابية في يونيو 2013، لرفضها التسجيل مع دائرة المطبوعات والنشر، قام موقع جفرا نيوز بالتسجيل تطبيقاً للتعديلات الواردة في قانون المطبوعات والنشر لعام 2012 والذي يشمل المواقع الاخبارية الاليكترونية بنفس الاحكام في الصحف المطبوعة.
وانتقدت هيومن رايتس ووتش تلك التعديلات معتبرة انها تدخل تعسفي في الحق في حرية التعبير .
وعلى الرغم أن بعض المواقع ، مثل جفرا نيوز، قد سجلت مع دائرة المطبوعات والنشر،الا ان العشرات رفضت التسجيل ولذلك تم حجبها داخل الاردن منذ يونيو 2013، بأمر من مدير عام دائرة المطبوعات والنشر.
" يبدو أن السلطات الأردنية إلى تريد حجب المواقع في كلتا الحالتين،" قال جو ستورك
واضاف " تمارس السلطات نفس عمليات التحرش والتهديد ضد الصحفيين في الاعلام الاليكتروني الذي تمارسة ضد العاملين في الصحف المطبوعة، وتمنع عنهم الحد الادنى من الحماية مثل المحاكمة امام محاكم مدنية"
وعلى الرغم من ضمانات حرية التعبير الواردة في المادة 15 من الدستور الأردني لعام 2011، لا تزال السلطات الأردنية تلاحق وتحاكم الإعلاميين والمواطنين العاديين لـ جرائم جنائية مريبة تتعلق بحرية التعبير.
ويستمر المدعي العام الاردني باستخدام المادة 118 غير الواضحة من قانون العقوبات لعام 1960، لتجريم التعبير السلمي عن الرأي.
تضمن المادة 15 من الدستور حماية حرية التعبير عن الرأي كما جاء في كل من قرارات المحاكم الادنى. والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي أصبح الأردن دولة طرفاً فيه، ويحمي الحق في حرية التعبير، بما في ذلك " حريته في التماس وتلقي و نقل المعلومات والأفكار من جميع الأنواع، بصرف النظر عن الحدود، إما بالقول أو الكتابة أو الطباعة، أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها " (المادة 19)
يسمح القانون الدولي فقط بوضع قيود محددة بشكل ضيق على هذه الحقوق التي تتفق مع القانون والتي تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي للحفاظ على الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق و حريات الآخرين .
"لقد تحدث الملك عبد الله عن الإصلاح ، لكنه يحتاج إلى جعله حقيقية" قال ستورك.
واضاف " ينبغي على الملك عبد الله ان يحث البرلمان لإزالة كل المواد في قانون العقوبات التي تتداخل مع حق التعبير السلمي عن الرأي."
انتهى البيان.
ولمشاهدة البيان من المصدر اضغط هنا