الاحتلال يغلق المسجد الأقصى بالسلاسل الحديدية
جفرا نيوز- فلسطين المحتلة - أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس، المسجد الأقصى المبارك أمام الفلسطينيين ومنعت طلاب المدارس وموظفي المسجد من دخوله. وقال رئيس هيئة المرابطين المقدسيين وليد عبد الرازق في اتصال هاتفي مع مراسل (بترا) في رام الله ان الممنوعين من الدخول تجمهروا عند الأبواب المُفضية للمسجد المبارك، خاصة باب الأسباط وحُطة والمجلس والسلسلة، وهتفوا استنكارا لمنعهم من الدخول، في وقت يتواجد العشرات من المرابطين والمعتكفين من الذين تمكنوا من المبيت في المسجد الليلة قبل الماضية.
واكد ان شرطة الاحتلال باغتت المتواجدين في المسجد الاقصى وحاولت إخراجهم بالقوة واعتقلت ثلاثة مصلين واعتدت على الباقي بقنابل الغاز المسيلة للدموع، موقعة عددا من الاصابات في صفوفهم. من جانبه، قال مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس عزام الخطيب لمراسل (بترا) في رام الله إن الوضع متأزم بسبب إغلاق المسجد، مشيراً إلى أن مجموعات صغيرة ومتتالية من المستوطنين يقتحمون المسجد في هذه الأثناء ويؤدون الصلوات داخله.
ويخشى الفلسطينيون من إغلاق قوات الاحتلال بوابات المسجد أمام المصلين من أجل السماح بحرية اقتحام المسجد من المستوطنين في ظل عيد «العرش اليهودي» الذي حل مساء أمس ويستمر لمدة أسبوع.
وأفادت إحدى الموظفات من داخل المسجد، أن قوات وشرطة الاحتلال تحاصر في هذه الأثناء المعتكفين داخل المسجد، حيث أغلقت أبواب المسجد القبلي بالسلاسل الحديدية على المصلين، وتهاجمهم وتهدد باستخدام قنابل الغاز، تمهيدا لاقتحام المستوطنين باحات المسجد وأداء الصلوات التلمودية في رحابه.
يذكر ان شرطة الاحتلال فرضت اجراءات مشددة على دخول المصلين للمسجد منذ مساء أمس الأول، ومنعت من تقل أعمارهم عن الخامسة والأربعين عاما من دخوله أو دخول البلدة القديمة، ما اضطر مئات المواطنين لاداء صلوات المغرب والعشاء وفجر أمس في الشوارع والطرقات القريبة من المسجد والبلدة القديمة، وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال.
من جانبه، أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة المقالة إسماعيل رضوان أن مواصلة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى وبحماية مشددة من شرطة الاحتلال ومنع المصلين من دخول الأقصى من شأنه أن يزيد حدة التوتر ويؤجج الصراع، وسيؤدي إلى مضاعفات بالغة الخطورة إذا ما تم المساس بالمسجد الأقصى. وطالب رضوان بموقف عربي وإسلامي واضح للجم سياسيات الاحتلال العدوانية ضد المسجد الأقصى، داعيا الإعلاميين والمثقفين والعلماء وقادة الأمة إلى تنفيذ الفعاليات المختلفة والقيام بدورهم الطليعي في حشد طاقات الأمة للدفاع عن المسجد الأقصى وفضح جرائم الاحتلال.
كما حذرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أمس من خطورة خطط إسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى المبارك في القدس. ونددت حماس على لسان عضو مكتبها السياسي عزت الرشق، في بيان صحفي، ما وصفته بـ «استمرار اقتحام الجماعات اليهودية للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين فيه». واعتبر الرشق أن «استمرار إفساح المجال أمام قطعان المغتصبين والمتطرفين الصهاينة لاقتحام المسجد الأقصى وممارسة طقوسهم محاولة مكشوفة تهدف إلى تقسيم المسجد وفرض أمر واقع».
وفي سياق متصل، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن تكرار اقتحام المسجد الأقصى «يمثل الحصاد المر لعشرين عاما خلت من المفاوضات والعبث بالقضية الفلسطينية». وقالت الحركة، في بيان صحفي، إن «الرهان الحقيقي اليوم على الجماهير الفلسطينية أن تهب وتتحرك لنصرة القدس، وهو ما سيفتح الطريق لاستئناف نشاط المقاومة». واعتبرت الحركة أن المعركة حاليا هي على حسم مستقبل مدينة القدس وهي تمر في فصلها الأخير، داعية إلى أن يكون الشعب الفلسطيني على قدر المسؤولية لتحقيق الانتصار.
إلى ذلك، أخطرت سلطات الاحتلال أمس بهدم منزل مبني بالقرب من جدار الفصل والتوسع العنصري في بلدة أبو ديس شرق مدينة القدس المحتلة. وقال الناطق باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في أبو ديس، هاني حلبية في بيان أمس ان جيش الاحتلال اقتحم المنطقة صباح أمس وأخطر أحد المواطنين بالمنطقة بهدم منزله المكون من طابقين بسبب عدم الترخيص وبسبب قربه كما يدعي الاحتلال من جدار الفصل والضم العنصري. وأضاف أن المنزل يبعد عن الجدار نحو 25 مترا ويوجد مجموعة من المنازل القريبة في نفس المكان الا ان سلطات الاحتلال لم تخطر الا هذا المنزل وامهلت صاحبه اسبوعا لهدمه بنفسه او انها ستقوم بهدمه وستحمله تكاليف الهدم كما جاء في اخطار الهدم. وأشار الى ان جيش الاحتلال عند انسحابه من المكان اطلق قنابل الصوت والغاز تجاه الحرم الجامعي لجامعة القدس في ابو ديس ما ادى الى اصابة 30 طالبا بالاختناق.
كما أصيب فلسطيني بجروح جراء إطلاق قوات من جيش الاحتلال النار عليه لدى توغلها أمس على أطراف شمال قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن شابا في العشرينات من عمره أصيب بعيار ناري في قدمه خلال توغل آليات عسكرية إسرائيلية شرقي بلدة جباليا شمال القطاع، نقل على أثرها للمستشفي للعلاج ووصفت حالته بالمتوسطة. وأضافت المصادر أن الآليات الإسرائيلية المتوغلة جرفت أراض زراعية في المنطقة قبل أن تنسحب من دون تطور الموقف. ويقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية عازلة على طول حدود قطاع غزة بعمق 300 متر بهدف منع الفصائل الفلسطينية المسلحة من شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية. ويقوم الجيش الإسرائيلي على فترات متقاربة بعمليات توغل بغرض التمشيط قرب السياج الفاصل مع قطاع غزة.
في سياق آخر، أثار قرار مدارس فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة اعتماد المنهاج التعليمي الاسرائيلي بدلا من الفلسطيني لاسباب من بينها تلقي دعم مالي من بلدية القدس الاسرائيلية، غضبا شعبيا فلسطينيا. ومع بدء العام الدراسي الجديد قررت اربع مدارس فلسطينية ادخال كتب تعليمية إسرائيلية الى بعض صفوفها في محاولة لإحلال المنهاج الإسرائيلي مكان الفلسطيني. وقال مدير التربية والتعليم الفلسطيني في القدس سمير جبريل في مؤتمر صحافي ان استبدال الكتب «يهدف إلى تضليل الهوية الفلسطينية وخلخلة الوعي للأجيال الناشئة وبالتالي تسهيل السيطرة على المدينة».(وكالات).