قانون العقوبات سيف مسلط على رقاب الصحافيين

جفرا نيوز – خاص
يمنع قانون المطبوعات والنشر توقيف الصحفي في حال نشره اية مادة صحافية مخالفة اوقدمت بحقه شكوى من قبل اي مسؤول ,وهذا ما يدفع بالعديد من الصحافيين بالاعتقاد ان حرية الصحافة بلغت اوجها عندما حققنا مكسب بمنع توقيف الصحافي اذا ما تم محاكمته على قانون المطبوعات,لكن العديد من الصحافيين لا يعلمون ان هناك العديد من المواد القانونية الموجودة في قانون العقوبات تجييز توقيف الصحافيين بانتظاره ليكتب اي معلومة او خبر ربما يزعج مسؤول او اي شخص ما يوقعه في فخ محاكمته على قانون عقوبات يجييز محاكمته امام محكمة عسكرية. ما يعني ان قانون العقوبات اصبح سيفا مسلطا على رقاب الصحافيين.
يوم امس احالت محكمة بداية عمان الزميلين نضال فراعنة وامجد معلا لمحكمة امن الدولة لمحاكمتهم بتهمة تعكير صفو العلاقة مع دولة شقيقه والمصوغ القانوني في احالتهم ان هذه التهمة اصلا لا وجود لها في قانون المطبوعات اصلا ما يقتضي محاكمتهما امام محكمة امن الدولة صاحبة الاختصاص في هذه التهمة.
مصدر قضائي اوضح لجفرا نيوز ان الجرم الذي جرى اسناده لفراعنة ومعلا لا يتعلق بقانون المطبوعات والنشر وهو من اختصاص محكمة امن الدولة.وقال "لا توجد هذه التهمة في قانون المطبوعات".
واشار ان القانون يجييز للنيابة العامة اسناد التهمة التي تثبت بعد التحقيق معهما واحالة القضية للمحكمة صاحبة الاختصاص,ومن ثم فان محكمة امن الدولة هي صاحبة الصلاحية في تحديد القانون الواجب التطبيق هل هو قانون المطبوعات ام العقوبات. وحول امكانية اخلاء السبيل بالكفالة في مثل هذه التهمة اكد المصدر ان هذا الامر يعود لمحكمة امن الدولة صاحبة الصلاحية في الموافقة على اخلاء سبيلهم ام لا,لكن قرارها في حال تقديم طلب اخلاء سبيل بالكفالة وتم رفضه قابل للطعن امام محكمة امن الدولة.
وحول امكانية الطعن بقرار احالتهم لمحكمة امن الدولة اكد المصدر انه لا يجوز في هذه المرحلة الطعن بالقرار امام اي محكمة سواء تمييز ام استئناف وذلك وفق القانون.

وامام ما اكده المصدر القضائي فان الحديث الدائم وما اكدته الحكومات المتعاقبة من ان قانون المطبوعات والنشر هو الضامن لمحاكمة الصحافين أمام القضاء المدني دون توقيف تبيّن أنّه غير صحيح اذ ان هناك العديد من المواد القانونية التي تجييز توقيف الصحافيين ومحاكمتهم امام محاكم عسكرية اسوة بمرتكبي جرائم ارهابية، على جميع المؤسسات التي تعني بحرية الاعلام ان تسعى جاهدة لالغاء كافة التشريعات التي تجييز توقيف الصحافيين وكذلك ضمان محاكمتهم امام محاكم مدنية لا محاكم عسكرية في حال ارتكاب الصحافي اية مخالفة فالاصل في التقاضي من اختصاص المحاكم النظامية.