لهذه الأسباب تراجع أوباما عن ضرب سوريا!



جفرا نيوز-ذكرت صحيفة "النهار” أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن أنه يريد التراجع في الاجتماع الذي عقد في البيت الأبيض والسعي الى الحصول على موافقة لخططه في شأن سوريا من كونغرس لم يتوان في السنوات الثلاث الاخيرة عن عرقلة خططه على كل الجبهات لأسباب كثيرة بينها احساس بالعزلة بعد الانتكاسة القوية في مجلس العموم البريطاني، اضافة الى أن تحركه وحيدا قد يضعفه في السنوات الثلاث المقبلة إذا احتاج فيها الى تفويض من الكونغرس لمواجهة عسكرية في الشرق الاوسط، ربما مع ايران. في سياق متصل، نقلت صحيفة "النيويورك تايمز” عن مستشارين رئاسيين أنه حتى عندما هيأ أوباما نفسه لهجوم الاسبوع الماضي، كانت تساوره شكوك في شأن المبرر السياسي والقانوني للتحرك، نظرا الى أن مجلس الامن رفض اعطاء الضوء الاخضر للضربة.وزادت مناشدات نواب له لتصويت في الكونغرس شعوره بعزلة محتملة.
كان تردد أوباما واضحاً وعلنياً بحسب ما ذكرت "نيويورك تايمز” فبينما قدم كيري الجمعة حججه الاقوى ضد الاسد،بدا أوباما حذراً يزين كلماته بتحذيرات في شأن المستوى المتواضع للعملية واقراره بارهاق الاميركيين من الحرب. في غضون ذلك، تابع مستشارو البيت الابيض بعصبية المأساة التي حصلت على الضفة المقابلة من الاطلسي.كانوا يعرفون أن محاولة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الفوز بتفويض مجلس العموم البريطاني لتدخل صعبة، الا أن سقوط الاقتراح في تصويت أولي شكل انتكاسة كبيرة.ومع أن مساعدين للرئيس قالوا قبل التصويت البريطاني إن أوباما مستعد لشن ضربة من دون انتظار التصويت البريطاني الثاني المقرر غدا الثلثاء، حرم غياب المباركة البريطانية واشنطن مستوى آخر من الشرعية.
استنادا الى صحف أميركية، كان أوباما منزعجاً مما اعتبره تعثر كاميرون وسوء ادارته الوضع، الا أنه لم يعلق علنا على هذا الامر.الا أن مساعدين نقلوا عنه الجمعة أن شكوكه زادت بعد قرار مجلس العموم، وبات مقتنعاً بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس. وقال لهم:”نحن أيضاً لدينا شعب منهك من الحرب”. ويوضح أحدهم أن رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أبلغ الى أوباما أن الضربة المحدودة التي يفكر فيها ستكون بالفاعلية نفسها إذا حصلت "في غضون ثلاثة أسابيع أو في غضون ثلاثة أيام”. الى ذلك، نقل مساعدون عن أوباما الجمعة بحسب ما ذكرت "نيويورك تايمز” أنه منزعج من أن يكون سماحه بعمل عسكري آخر من دون اللجوء الى الكونغرس مناقضاً لروح خطابه في الربيع الماضي والذي حاول فيه رسم تحول من حال الحرب الدائمة في الولايات المتحدة منذ هجمات 11 أيلول 2001. كل هذه الامور كانت بحسب "النيويورك تايمز” في بال أوباما عندما دعا رئيس أركان البيت الابيض الى نزهة مسائية مبكرة الجمعة في الحديقة الجنوبية للبيت الابيض.في حينه، كان موظفو البيت الابيض في الجناح الغربي يأملون في العودة باكرا الى منازلهم لاعتقادهم أنهم سيمضون عطلة نهاية الاسبوع في العمل. ولكن بعد ذلك ب45 دقيقة، أي قبل السابعة مساء بوقت قصير، دعا أوباما مستشاريه ليبلغ اليهم أنه قرر تنفيذ ضربة عسكرية ولكن بعد اللجوء الى الكونغرس.