تونس: خريطة طريق جديدة للائتلاف الحاكم للخروج من الأزمة
جفرا نيوز- تونس - طرح الائتلاف الحاكم في تونس بقيادة حركة النهضة الإسلامية أمس مقترحا للخروج من الأزمة مع تكرار رفضه تلبية طلب المعارضة باستقالة الحكومة.
وقال احد ممثلي الائتلاف والمسؤول في حزب التكتل العلماني من اليسار الوسط المولدي الرياحي "عرضنا موقف الائتلاف الثلاثي للخروج من الأزمة. عرضنا مقترحا تكون الحكومة بموجبه مستعدة للاستقالة على أن يترافق ذلك مع جملة من التدابير".
واضاف انه ينبغي "الاتفاق على حيثيات استقالة الحكومة الحالية"، داعيا الى "استئناف اعمال المجلس التأسيسي" المجمدة منذ بداية آب (اغسطس) بسبب الأزمة السياسية التي اندلعت إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز (يوليو).
ورفض الرياحي التطرق الى تفاصيل مقترحات الائتلاف الحاكم بهدف "تسهيل الحوار وتخفيف التوتر والمزايدات"، لكنه قال ان الحكومة المقبلة ستضم "سياسيين وتكنوقراط".
وسلم المقترح لفريق من الوسطاء يضم الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية القوية)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، والرابطة التونسية لحقوق الانسان، ونقابة المحامين.
وقال حسين العباسي الامين العام للمركزية النقابية انه سيسلم المقترح للمعارضة اليوم.
ولا يبدو ان مقترح الائتلاف يستجيب لشروط المعارضة التي تطالب منذ نهاية تموز(يوليو) بالاستقالة الفورية للحكومة وتشكيل حكومة "إنقاذ وطني" غير حزبية.
وقال العباسي "ما يزال على الطرفين تقديم تنازلات". ويعمل العباسي على إقناع الطرفين بتشكيل حكومة تكنوقراط.
وقالت حركة النهضة خلال هذا الاسبوع ان حكومة علي العريض يمكن ان تستقيل فقط في حال التوصل الى تسوية مع المعارضة بشأن مضمون الدستور الجديد الذي تتعثر صياغته منذ اشهر، وبشأن جدول وقانون الانتخابات.
واعلن الائتلاف المعارض في هذا السياق تنظيم تظاهرة جديدة السبت على شكل سلسلة بشرية من ساحة باردو مقر المجلس التأسيسي الى مقر الحكومة في القصبة.
وتمكنت المعارضة من حشد عشرات الآلاف في 6 و13 آب(اغسطس)، لكنها فشلت في تعبئة حشود كبيرة خلال اسبوع التظاهرات التي نظمت في مختلف انحاء تونس منذ 24 آب(اغسطس).
وتعتبر المعارضة ان الحكومة فشلت على المستوى الأمني في مواجهة صعود التيار السلفي والإسلاميين المسلحين، وكذلك على المستوى الاقتصادي علما بأن المطالب الاجتماعية كانت في صلب ثورة كانون الثاني (يناير) 2011.
واضطرت الحكومة السابقة بقيادة النهضة للاستقالة بعد اغتيال المعارض شكري بلعيد في شباط (فبراير). - (ا ف ب)