الجعفري: نحاول إقناع الأردن بعدم التورط

 
 جفرا نيوز- قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري إن سوريا تحاول جهدها بإقناع الأردنيين أن من مصلحتهم على الأقل النأي بالنفس من التورط في المستنقع الذي يحاول البعض خلقه في المنطقة ومن الإضرار بالمصالح السورية الأردنية.
وأشار الجعفري الى قائمة موقعة من مئات المثقفين الأردنيين ورجال السياسة ضد أي تورط للحكومة الأردنية في أي عدوان على سورية لأن هذه المغامرة غير المحسوبة في نهاية المطاف "ولا تخدم غير إسرائيل". وأكد الجعفري حديث "للإخبارية السورية" ليل الثلاثاء أن كل ما يجري في المنطقة عنوانه "مصلحة إسرائيل" وكل من يشارك بالعدوان على سورية في نهاية المطاف لا يخدم إلا "المصلحة الإسرائيلية" وأن كثيرا من المعطيات تصب في تأكيد استخدام المجموعات الارهابية المسلحة السلاح الكيماوي بغية استجرار التدخل العسكري الخارجي والعدوان على سورية.
وكشف الجعفري أن ما يدور حاليا في بعض أروقة الأمم المتحدة داخل الدوائر المغلقة هو محاولة السعودية تمرير مشروع قرار ضد سورية في الجمعية العامة وقد أجرت مجموعة من اللقاءات السرية مع مندوبي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا والأردن والمغرب وتركيا وألمانيا وبعض الدول الأخرى بقصد اعتماد مشروع قرار حول السلاح الكيماوي تحديدا واستباقا لنتائج وفد المحققين يحمل المسؤولية للحكومة السورية بشكل مسبق وذلك وفقا لأقوال السفير السعودي نفسه في بعض اللقاءات السرية "لدفع فرص استخدام القوة العسكرية ضد سورية قدما نحو الأمام".
وأكد الجعفري أن هذا التحرك السعودي مؤشر إلى مدى انغماس صناع القرار في السعودية بتأزيم الوضع وتصعيد الأزمة في سورية ودفع الأمور باتجاه مزيد من الصدام وباتجاه تعزيز فرص استخدام الحل العسكري العدواني ضد سورية.
وقال الجعفري: إن مجريات الأمور الآن في الأمم المتحدة تدور حول إتاحة الفرصة لوفد المحققين لإكمال مهمته بالتعاون مع الحكومة السورية واستنادا إلى مذكرة التفاهم التي وقعت بين وزارة الخارجية والمغتربين وبين الأمانة العامة ولذلك التطورات على الأرض في سورية مهمة جدا وما يجري من تلويح بالعدوان العسكري مؤشر يأس وإحباط من أولئك الذين كانوا ينوون استخدام الحل العسكري ضد سورية منذ زمن بعيد لافتا إلى أن التعامل مع الأزمة في سورية مر بحلقات تصعيد في سلسلة متكاملة. واستغرب الجعفري كيف للدول الثلاث الدائمة العضوية في مجلس الأمن أن تتعامل إيجابيا مع تقرير لجنة المحققين في حين أنها نفسها متورطة أو بعضها في تزويد المجموعات المسلحة بالسلاح النوعي والكيفي بما في ذلك الكيماوي.