شريط فيديو لقيادي عراقي من القاعدة يعيد إلى الأذهان صورة الزرقاوي

جفرا نيوز- يسلط شريط فيديو على موقع يوتيوب يتضمن مشاهد إعدام ثلاثة من سائقي الشاحنات السوريين في العراق الضوء على نسخة جديدة من الزعيم السابق لتنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي يجسدها أحد قادة القاعدة الجدد في العراق. وأثار الفيديو الذي بثه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، غضبا عارما لدى متصفحين للانترنت انتقدوا قتل "ابرياء" على اساس "المعتقد الديني" في اشارة الى ان السائقين من الطائفة العلوية. وقال احد المعلقين على الشريط باسم مصطفى توفيق "هذه جريمة وتصرف غير مقبول فالقتل على الهوية جرم يجب ان يعاقبوا عليه"، فيما قال آخر "إنها اعمال القاعدة الإجرامية التي تهدف للقتل ليس اكثر". ويظهر الفيديو إيقاف اربعة سائقي شاحنات من السوريين في منطقة الرطبة في الانبار غرب العراق قبل اعدام ثلاثة منهم باطلاق النار عليهم، بعد التحقيق والتأكد من معتقداتهم الدينية، في حين نجا الرابع وهو من السنة. ويعيد الشريط الى الأذهان الظهور الاول للزعيم السابق للقاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي بينما كان يجوب الصحراء اثناء تدريبات بمعية مجموعة من المقاتلين ويتجول مطلقا النار في الهواء. يذكر ان الزرقاوي لقي مصرعه خلال غارة اميركية استهدفت منزلا في بلدة هبهب، شمال شرق بغداد، في حزيران (يونيو) 2006. ونفذت المجموعة التي وضع افرادها اللثام على وجوههم، باستثناء قائدهم شاكر وهيب الفهداوي، عملية اعدام جماعي للسائقين الثلاثة رغم توسلات الضحايا لإقناعهم ان مبتغاهم هو لقمة العيش ليس اكثر. وركز الفهداوي الذي قاد التحقيق مع السائقين الثلاثة على السؤال عن مذهبهم و"عدد ركعات صلاة الفجر واذا كان بإمكانهم اداء الاذان". وقتل السوريون الثلاثة في الثاني من حزيران(يونيو) الماضي، وأحرقت شاحناتهم حسبما أكدت مصادر أمنية حينها لوكالة فرانس برس. وقد برز اسم الفهداوي مؤخرا في وسائل الاعلام العراقية بعد إلقائه قصيدة تشيد بتنظيم القاعدة وسط اعتصام مناهض للحكومة في الفلوجة (60 كلم غرب بغداد). ورصدت الحكومة آنذاك مبلغ خمسين الف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقاله. والفهداوي من مواليد 1986 وكانت القوات الاميركية اعتقلته العام 2006 وأودعته معتقل بوكا في البصرة الذي يعتبره مسؤولون عراقيون انه المكان الأفضل لتخريج المتشددين دينيا، وفقا لمصادر أمنية. ونقل العام 2009 الى سجن تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين، لكنه تمكن من الفرار بمساعدة عناصر من القاعدة العام الماضي ليتولى بعدها ادارة عمليات ضد قوات الأمن كان أبرزها خطف وقتل 16 جنديا غرب الرمادي (100 كلم غرب بغداد). وتظهر لقطات الفيديو الفهداوي، المحكوم بالإعدام بسبب "اعمال ارهابية"، وهو يقود مجموعة تضم نحو خمسين رجلا تجوب الصحراء بشاحنات دفع رباعي في وضح النهار مدججين بالسلاح، قبل ان يقيموا حاجزا للتفتيش على الطريق الدولي بين بغداد وعمان. ويرتدي القيادي الذي لم يكمل دراسة الكمبيوتر في جامعة الانبار زي مقاتلي طالبان المتمثل بسراويل فضفاضة ولحى طويلة وعصبة تغطي الرأس. ويذكر مشهد اقامة الحاجز بأيام سيطرة القاعدة بقيادة الزرقاوي على هذا الشريان الحيوي. وشهد الطريق الدولي الذي تحفه الصحراء طوال مسافة 350 كلم العديد من عمليات الخطف والقتل بين العامين 2004 و2007 قبل ان تستعين القوات الاميركية بالعشائر ضمن مشروع الصحوات التي استطاعت طرد القاعدة من المنطقة. ورغم العمليات العسكرية التي بدأتها السلطات العراقية مؤخرا ضد معاقل تنظيم القاعدة، ما تزال اعمال العنف تشكل مشهدا يوميا في عموم البلاد. وتعهد رئيس الوزراء نوري المالكي متابعة الحملة ضد اعمال العنف، ووصفت وزارة الداخلية العراق بأنه "ساحة حرب"، في حين تجاوزت الحصيلة 3600 قتيل منذ بداية 2013، وفقا لإحصاء اعدته وكالة فرانس برس. واعمال العنف تعد الأسوأ في البلاد منذ 2008 . لكن خبراء يعتبرون أن سببها يكمن في استياء الطائفة السنية وتقاعس الحكومة عن معالجة أصل المشكلة التي تحاول القاعدة استغلالها لصالحها.-(ا ف ب)