تهريب عينات إلى الأردن لتأكيد استخدام الكيميائي في سوريا
جفرا نيوز -
ما زالت الكارثة الكيميائية التي حلت بريف دمشق مالئة الدنيا وشاغلة الناس في العالم أجمع، خصوصًا بعد تبادل طرفي الصراع السوري الاتهام باستخدام السلاح الكيميائي على أبواب العاصمة السورية.
وقد أفادت صحيفة غارديان البريطانية اليوم في تقرير لها حول الموضوع بتهريب ثلاثة من ضحايا الهجوم الكيميائي المفترض في سوريا إلى الأردن، حيث سيتم سحب عينة من دمهم وبولهم لإجراء اختبارات عليها، والتأكد من استخدام الغازات السامة في الهجوم. وستساعد نتائج هذه الاختبارات ردود الفعل الدولية في التأكد من مزاعم المعارضة السورية حول استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي في الغوطتين الشرقية والغربية، ما سيزيد من مطالب التدخل العسكري في البلاد.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر خاصة بها قولها إن العينات التي تم تهريبها استؤصلت من كبد وطحال بعض القتلى، إضافة إلى الدم والبول من ضحايا ما زالوا على قيد الحياة.
ويواصل الناشطون السوريون جهودهم لتهريب عينات من التربة ومن الضحايا إلى دول الجوار، وخصوصًا الاردن وتركيا، من أجل بناء قضية قانونية صلبة ضد النظام السوري، الذي ما زال يصر على أن المعارضة قصفت المناطق الواقعة تحت سيطرتها في ريف دمشق بالكيميائي، لسبب في نفس يعقوب، حتى ادعى اليوم السبت أن جنودًا للجيش النظامي دخلوا أنفاق كانت تسيطر عليها المعارضة في ريف دمشق، ووجدوا سلاحًا كيماويًا، من دون أن يتأكد ذلك.
سارين أو فلافل؟
إلى ذلك، وصل المصاب السوري علي عادل عبيد (15 عامًا) من زملكا بريف دمشق إلى مستشفى فرحات في جب جنين بالبقاع الغربي من لبنان، ما زرع الذعر بين اطباء المستشفى وممرضيها حين شاهدوا عناصر الصليب الاحمر وهم ينزلون الجريح من سيارتهم، ويرتدون كمامات واللباس الخاص للوقاية من المواد الكيميائية، وحين قالوا إنهم يشكون في نجاة عبيد من مجزرة الغوطة وحمل غاز السارين في دمه، خصوصًا أن عوارضه تضم مغصًا وتقيؤًا وتعرقًا وارتفاعًا في درجات الحرارة.
ونقلت تقارير صحفية عن محمد فرحات مدير المستشفى قوله إن فريق من الامختصين نزع ثياب المصاب وحرقها، وحلق كل شعره، وغسله بمواد خاصة لتطهيره. اضاف: 'لما وصلوا إلى حلق شعر راسه، رفض عبيد ذلك، وهرب من المستشفى، لكن الممرضين كانوا سحبوا عينة من دمه لاختبارها، وتبيّن بعد الفحص أنه مصاب بتسمم معوي نتيجة تناوله الفلافل، لا أكثر'.
وأكدت مصادر الناشطين في الإغاثة أن عبيد لم يهرب، بل نقل إلى مستشفى ميداني في كامد اللوز بالبقاع الغربي خوفًا من تصفيته، حيث سحبت منه عينات دموية أرسلت إلى فرنسا وتركيا للتأكد مما إذا كان ملوثًا بغاز السارين.
وقال أطباء في المستشفى الميداني إن الفحوص المخبرية تحتاج 48 ساعة على الأقل لمعرفة مدى استنشاقه هذا الغاز السام، ورجحوا أن يكون قد استنشق كمية قليلة من هذا الغاز، بسبب وجوده في زملكا التي تبعد عن الغوطة مئات الامتار، ونفوا رواية الفلافل الفاسدة جملة وتفصيلًا.(ايلاف)