انقسام نقابي حول جدوى المشاركة في الانتخابات البلدية
جفرا نيوز - تشهد النقابات المهنية حاليا، انقساما حادا، حول أهمية المشاركة في الانتخابات البلدية، فبعضها يعتبر الانتخابات "محتومة بالفشل" بسبب مقاطعة القوى السياسية والحزبية فيها، فيما تدعو أخرى للمشاركة الفاعلة وجعل صناديق الاقتراع هي الحكم. نقيب المهندسين الزراعيين المهندس الزراعي محمود ابو غنيمة قال ان "النقابة تنظر للانتخابات البلدية، على انها عملية اصلاحية ومشاركة ديمقراطية لابناء الوطن، وأي تجربة ديمقراطية تدعمها النقابة وتشجعها، لأن الشعب يستحق قانون انتخاب يمثله على نحو حقيقي وعادل". واستدرك أبو غنيمة بالقول أن "الأزمة في البلاد، ستتفاقم جراء الذهاب لانتخابات ستقاطعها القوى السياسية الرئيسة، لأن قناعات الغالبية ترى ان قانون البلديات قاصر ودون مستوى التوافق الوطني، ولا يحقق الغاية الوطنية، ويزيد من تشرذم وانقسام المجتمع". وأوضح ان تحقيق النزاهة في العملية الانتخابية ضرورة وطنية، والمس بها يهدد الأمن والاستقرار ويفقد الحكومة مصداقيتها. وأشار الى ان غياب الأجواء الانتخابية برغم اقتراب موعد استحقاقها، مرده قصور قانون الانتخابات البلدية وغياب الإصلاح الشامل، وعدم وجود ما يشعر المواطن بحدوث التغيير نحو الأفضل، وعدم الثقة بأن النزاهة والشفافية سيكونان عنوانا للانتخابات، من خلال التجارب السابقة، وعدم الجدية حاليا بتحقيق انتخابات حرة ونزيهة". وأضاف أنه على الناخب الاستلهام من التجارب الماضية في الانتخاب، وأن يضع مصلحة الوطن فوق المصالح، ويعي ان مصلحة المدينة او المحافظة التي مقرونة بالوطن، ومصلحة عليا لا تقبل المساومة بالتمييز العنصري والديني والعشائري. وشدد على انه يجب النظر للمرشح على اساس واحد فقط، نابع من حبه لخدمة الوطن اولا واخيرا، منوها الى أن الأكثرية ستقاطع الانتخابات، وستنطلق مقاطعتهم من وازع وطني، إذ أن اغلب التقديرات تشير الى أن حجم المشاركة فيها لن يتجاوز 20 %. بدوره، توقع نقيب المهندسين عبدالله عبيدات ان تكون نسبة الاقتراع ضئيلة جدا بين من يحق لهم الانتخاب، وذلك حسب الاستبيانات التي نشرت مؤخرا. وأضاف عبيدات أن ذلك، مؤشر قلق يحد من وصول الكفاءات لمثل هذه المواقع وعدم قدرتها على الانجاز، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة، تتطلب ايجاد الكفاءات لانجاح عمل البلديات لما تواجهه من مشاكل فنية وعجز في موازناتها. وأكد أن هذه المشاكل تجعل الأردنيين يطالبون بالإسراع بانجاز قانون ينقذ البلديات، مما هي فيه، ويكون مخفزا أكثر للعمل المشترك في خدمة الوطن. نقيب الجيولوجيين بهجت العدوان أكد أن الانتخابات البلدية، استحقاق وطني، وعلى كافة المواطنين ممارسة حقهم الانتخابي واختيار ممثليهم للمجالس البلدية، ومن يرونه الأفضل من دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى. وقال العدوان إن المواطن مطالب بنبذ وإقصاء أي مرشح يستخدم المال السياسي لشراء أصوات الناخبين، منوها الى أن مثل هؤلاء المرشحين إذا وصلوا للمجالس فإنهم يصلون على أسس خاطئة، مبنية على الغش والخداع، فمثل هؤلاء لن يخدموا أحدا، لا بل سيعملون على الاهتمام بمصالحهم الشخصية. وأضاف أن الوطن الآن بأمس الحاجة لأشخاص، همهم الخدمة العامة وخدمة مواطنيهم، وأن يكونوا على مسافة واحدة من الجميع، داعيا الحكومة لعدم التدخل بأي نوع في الانتخابات، ابتعادا عن الشبهات وترك الاختيار للمواطنين تأطيرا للعمل الديمقراطي. وحذا حذو العدوان، نقيب الممرضين محمد حتاملة الذي شدد الدعوة للمشاركة في العملية الانتخابية، معتبرها، حق كفله الدستور لينتخب الأردنيون من يرونه مناسبا. واعتبر حتاملة أن المدن والقرى والمخيمات والبوادي بحاجة إلى عمل بلدي جيد، مشيرا إلى ان للبلديات دورا مهما في حياة المجتمع، معربا عن امله ان تكون الانتخابات مرحلة جديدة يعيشها الأردن عنوانها الاصلاح والتقدم. وبين أن هذه المرحلة من تاريخ الأردن، تستدعي شحذ الهمم لمشاركة فاعلة في العملية الانتخابية. ولفت حتاملة إلى ان عدم المشاركة في الانتخابات، موقف سلبي، مبينا ان الأردن اختار الاسلوب الأمثل الذي يتم في الانتخابات وتقرره الصناديق.